دعا عبد الرحمن سيف الغرير ، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي رجال الأعمال في الإمارة ، إلى التوجه نحو أسواق القارة الأفريقية التي تعتبر مستقبل عالم الأعمال ، مشيراً إلى أن سوق أنغولا تشكل خياراً ملائماً ومجزياً للاستثمارات الإماراتية.

وشدد على وجود فرص واعدة للاستثمار في أنغولا ، خاصةً في قطاعات المواصلات والبنية التحتية والبناء والتشييد والسياحة ، وهي القطاعات التي تمتلك فيها شركات دبي خبرات واسعة ، يمكن أن تسهم في تعزيز التنمية الاقتصـــادية بأنغولا.

جاء ذلك خلال افتتاح لقاء نظمته غرفة دبي ، بالتعاون مع سفارة جمهورية أنغولا في الدولة ، ضمن مبادرة الغرفة "فرص استثمارية في أســواق واعدة" ، والتي تهدف من ورائها إلى تعزيز القدرات التنافسية لأعـــضائها ، من خلال تعريفهم بفرص الاستثمار المجزية في عدد من الأسواق الجديدة.

وأوضح الغرير أن دبي تشكل بوابة لشركات المنطقة إلى القارة الأفريقية ، وهي قادرة على لعب دور رئيس في تدفق الاستثمارات من وإلى القارة الأفريقية ، حيث تمتلك بنية لوجيستية متطورة ومؤهلة لتعزيز التبادل التجاري بين العالم وأفريقيا عبر دبي.

واعتبر أن وجود رحلات طيران مباشرة بين دبي والعاصمة لواندا ، عامل مساعد في تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين الجانبين ، مشدداً أن الحاجة إلى تأهيل البنية التحتية في أنغولا من طرقات ومبان ومدارس ومصانع ، يفتح فرصاً واسعة لشركات دبي ، في حين أن قطاعات الزراعة والسياحة تشكل قطاعات واعدة كذلك للاستثمار.

دعم وتسهيلات

وجدّد تأكـــيده "التزام غــرفة دبي بتوفير كل الدعم والتسهيلات لرجال الأعمال في البلدين لتأسيس شراكات تجارية ، وذلك انطلاقاً من أهدافنا الاستراتيـــجية بدعــم نمو الأعمال ، وخلق بيئة محفزة لها ، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي ، حيث نعمل على الدوام بما يحقق المصلحة المشتركة لبلدينا".

وركز في حديثه عن مزايا الاستثمار في دبي ، على نموذج الإمارة في تنويع اقتصادها ، والتركيز على قطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية ، التي أصبحت من الركائز الأساسية لاقتصاد دبي ، معتبراً أن هذه القطاعات تشكل أبرز فرص الاستثمار في الإمارة.

تجارة

وتحتل أنغولا حالياً المرتبة 37 على لائحة شركاء دبي التجاريين ، حيث بلغت تجارة دبي غير النفطية العام الماضي مع أنغولا 6.7 مليارات درهم ، بلغت الواردات منها 4.5 مليارات درهم ، في حين بلغت صادرات وإعادة صادرات دبي منها 2.2 مليار درهم.

وشهد اللقاء مشاركة وكلمات لوزراء ومسؤولين أنغوليين ، حيث أوضح فلافيو فونسيكا ، سفير أنغولا لدى الدولة ، أن بلاده تعمل لتعزيز العلاقات الثنائية مع الإمارات ، معتبراً أن بلاده تشكل خياراً ملائماً للاستثمارات ، نتيجة توفر الاستقرار السياسي ، ووفرة الموارد الطبيعية ، حيث إنها من أسرع الاقتصاديات نمواً في العالم خلال العقد الماضي .

وهي مؤهلة لتكون نموذجاً يحتذى به في التنمية الاقتصادية في أفريقيا ، محدداً عدة قطاعات تشكل أولوية في بلاده للاستثمارات ، وهي التشييد والبناء والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المصرفية والصناعة.

حاجة للاستثمارات

وبدوره ، أكد خوسيه أنطونيو سيلفا ، وزير الإسكان والتطوير الحضري الأنغولي ، على الحاجة إلى الاستثمارات في مجال البنية التحتية والتشييد والبناء ، وخاصةً تشييد المنازل وتأهيل شبكة الاتصالات والطاقة وإمدادات المياه ومعالجة النفايات الصلبة.

وأشار إلى أن عدد السكان في بلاده يبلغ حوالي 15 مليون نسمة ، في حين يبلغ النقص في عدد المنازل حوالي 1.7 مليون منزل ، ما يبرز الحاجة إلى الاستثمار في مجال تشييد المنازل ، ومواد التشييد والبناء ، مشدداً على الحاجة إلى شراكة ناجحة ومؤثرة بين القطاعين العام والخاص في مجال برنامج التطوير الوطني للإسكان ، ومؤكداً التزام الحكومة الأنغولية بخطة تطويرية كبيرة لعام 2013-2017 ، لتوفير نمط حياة متميزة للمواطنين الأنغوليين.

عرض تعريفي

وفي عرض تعريفي ، تحدثت ماريا أبرانتيس ، الرئيسة التنفيذية في وكالة الاستثمار الوطنية الخاصة في أنغولا عن مزايا الاستثمار في بلادها ، ومنها الاستقرار السياسي والاقتصادي ، وغناها بالثروة الحيوانية والنباتية ، وتنوع موارد الخام الطبيعي على أرضها من ألماس وذهب وحديد وفوسفات بالإضافة إلى توفر 7.4 ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة ورعي الماشية.

وبيّنت غرفة دبي في عرض تعريفي فرص التعاون المشترك حيث يمكن لشركات دبي المساهمة في بناء بنية تحتية لتقنية المعلومات "برودباند" ، في حين تبرز فرص أخرى في بناء فنادق متميزة في المدن الأنغولية إضافة إلى الاستثمار في الحدائق والمحميات الوطنية والموانئ والنقل البحري ومصانع السكر والخدمات المالية ومنتجات التأمين والتشييد والبناء وإنشاء مراكز التسوق.

أسواق واعدة

 

أطلقت غرفة دبي منذ 2010 مبادرتها تحت عنوان "فرص استثمارية في أسواق واعدة"، حيث تستعرض الغرفة بالتعاون مع السفارات ومجالس الأعمال ومكاتب التمثيل التجارية في دبي، الفرص الاستثمارية المتوفرة في أسواق هذه الدول التي تمتلك مؤهلات استثمارية، تضيف إلى القدرة التنافسية إلى الشركات والمؤسسات العاملة في دبي في الأسواق العالمية.

وجرى حتى الآن استعراض الفرص الاستثمارية في تشيلي وسويسرا واليابان وتركيا والبرازيل وأثيوبيا وأستراليا وهولندا وكردستان وكازاخستان وقطر.