تشهد دبي حركة متنامية في إطار التحضير لانعقاد الدورة التاسعة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، وذلك انطلاقاً من الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات على صعيد المبادئ الإسلامية الدولية، وسعي الشركات العالمية لاستقطاب اهتمام المشاركين من العالم الإسلامي والمجتمع الدولي. ويكمن الهدف الرئيسي من المنتدى في تعزيز الرفاه الاقتصادي للمجتمعات الإسلامية حول العالم من خلال زيادة فرص التجارة والاستثمار بينها وفي العالم عموماً.

وانطلق المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي منذ عام 2004، ويعتبر من أبرز المنصات التي تروج لأنشطة التمويل الإسلامي في المجتمعات الإسلامية والدولية عموماً؛ ويتزامن ذلك مع تحول دبي تدريجياً لتصبح عاملاً مؤثراً على التجارة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي المتنامي. كما يسهم المنتدى في الترويج للعالم الإسلامي كتكتل استثماري وتجاري مجزٍ قادر على اجتذاب المستثمرين الأجانب وشركاء الأعمال من مختلف أنحاء العالم. وهو يتيح كذلك تعزيز سبل التواصل والتحالفات الاستراتيجية عبر تشجيع تبادل الأفكار والمعلومات.

وتقام فعاليات الدورة التاسعة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تحت شعار "عالم في طور التغيير وعلاقات جديدة"، وذلك بين يومي 29 31 أكتوبر 2013 في مركز "إكسل لندن" بالمملكة المتحدة، وتعد هذه المرة الأولى التي ينعقد فيها المنتدى خارج حدود العالم الإسلامي، حيث انعقد سابقاً في كل من ماليزيا، وكازاخستان، واندونيسيا، والكويت، وباكستان. ويركز المنتدى على بناء علاقات اقتصادية جديدة عبر مختلف الحدود والأديان والثقافات وسط عالم سريع التغيير، إضافة إلى مساعدة المجتمعات المحرومة ودعم الشركات الصغيرة والكبيرة، ورواد الأعمال، والمشاريع الناشئة. وسيشارك في المنتدى نحو 1,500 شخصية مرموقة من قادة الحكومات، ورواد القطاعات، والشخصيات الأكاديمية، والخبراء الإقليميين، ومديري الشركات، وصناع القرار، والمبتكرين، وقادة الأعمال، والمستثمرين من 100 بلد حول العالم، وذلك بهدف تعزيز الشراكات التجارية بين الأسواق الإسلامية والأوروبية. وستحظى مسألة التمويل الإسلامي باهتمام خاص في المنتدى فيما تعتزم العاصمة البريطانية التحول إلى مركز عالمي لهذا القطاع. ومن أبرز المواضيع التي سيغطيها المنتدى كلاً من "المرأة في عالم الشركات"، و"تعزيز التعليم عبر الحدود"، و"تطوير الاتصال العالمي من خلال التقنية الرقمية" وغيرها.

وتتضمن قائمة المتحدثين من عالم السياسة كلاً من محمد نجيب عبدالرزاق، رئيس وزراء ماليزيا؛ ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا؛ ميان محمد نواز شريف، رئيس وزراء باكستان؛ و الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد البحرين والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء؛ والسلطان حسن البلقية، سلطان بروناي دار السلام؛ وبكير عزت بيجوفيتش، رئيس المجلس الرئاسي في جمهورية البوسنة والهرسك؛ وبوريس جونسون، عمدة مدينة لندن؛ والدكتورة زيتي أختر عزيز، محافظ البنك المركزي في ماليزيا.