قالت وحدة الإكونومست انتلجانس في أحدث تقرير لها إن اقتصاد الإمارات شهد طفرة غير مسبوقة، غذتها زيادة مستدامة في أسعار النفط. وكان ذلك كفيلاً بتمويل الإنفاق الحكومي، الذي تغلغل في الاقتصاد من خلال الأجور الحكومية، والأكثر أهمية من خلال مشاريع رأسمالية ضخمة. كما أن قوة اقتصاد الدولة استمرت في جذب المستثمرين الأجانب. وبرزت الإمارات كوجهة استثمارية محبذة للمستثمرين، بفضل الاستقرار الذي تنعم به. هذا إلى جانب أن التضخم سيبقى تحت السيطرة، رغم وجود هذا العدد الضخم من المشاريع التنموية العملاقة، وخاصة مع اكتساب أسعار العقارات زخماً.
وأضاف التقرير أن جميع الشركات شبه الحكومية في دبي نجحت باقتدار في الوصول إلى اتفاقيات إعادة هيكلة مع دائنيها.
وتوقع التقرير أن يناهز إجمالي الناتج المحلي للدولة 4.6% بين 2013-2017، على خلفية أسعار البترول المرتفعة، وزيادة الإنفاق الحكومي.
وقال التقرير: إن أسعار البترول يتوقع أن تعتدل بين 2013-2017، لكنها ستظل دون معدل 100 دولار للبرميل، مما يسهم في تعزيز النظرة المستقبلية للإمارات. ورغم أن أسعار النفط ستعوم خلال فترة التوقع، فإنها ستدعم بقوة الميزان المالي وفائض الحساب الجاري للإمارات.
كما أن الإمارات وخاصة أبوظبي بنت محافظ استثمارية خارجية ضخمة منذ سبعينات القرن الماضي. وفي ظل الإدارة المتزنة فإن الجهات المعنية ستكون قادرة على استخدامها كتمويلات مستقرة على مدى العقود المقبلة.
الأداء بعيد المدى
وتوقع التقرير أن يتواصل الازدهار النفطي في الإمارات حتى العام 2030. فهي في وضع قوي يجعلها قادة على الوفاء بالتزاماتها النفطية خلال العقدين المقبلين. ففي العام 2011 انتجت الإمارات حوالي 4% من النفط الخام العالمي، ولديها 6% من الاحتياطيات المؤكدة. هذا إلى جانب أن كلفة الإنتاج في الإمارات هي من الأدنى عالمياً، نظراً لسهولة الوصول إلى الآبار البرية، إلى جانب ضحالة الحقول البحرية.
انتعاش عقاري
وفي سياق متصل، قال بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) إن سوق العقارات في الإمارات يبقى في مسيرة التعافي، مصحوباً بنمو قوي في الإيجارات وأسعار المبيعات في كل من دبي وأبوظبي. وقال في تقرير الربع الثاني من 2013 عن أسواق دول مجلس التعاون، إن الأسعار ازدادت 12% على أساس سنوي في سوق التأجير السكني في دبي، في حين شهد سوق أبوظبي زيادة بنسبة 10% على أساس سنوي.
وأضاف: في شريحة الضيافة، ازداد معدل الإشغال في دبي بنسبة 2% من النقطة إلى 85% في الربع الثاني من 2013، فيما شهدت أبوظبي معدلات مستقرة خلال الربع ذاته. وواصلت الأسس الاقتصادية القوية، وتحسن الثقة السوقية في دفع السوق العقارية في الدولة. كما واصلت مبيعات السوق السكنية نموها في الربع الثاني، مدفوعة بعوامل اقتصادية رئيسية.
حيث ازدادت أسعار المبيعات في معظم الشرائح السوقية في كل من دبي وأبوظبي. وأضيفت 3400 وحدة سكنية معظمها شقق في سوق دبي في 2013. وسجل مؤشر رايدين للمبيعات السكنية زيادة بنسبة 12% على أساس سنوي في إيجارات الفيلات والشقق. في حين أضيفت 2300 وحدة سكنية في أبوظبي خلال الفترة ذاتها.
كما ارتفع معدل المبيعات في عقارات المناطق الاستثمارية 5% على أساس ربعي إلى 11.500 درهم للمتر المربع.وواصل اتجاه شريحة الضيافة الصعودي في الربع الثاني من العام، وارتفع معدل الإشغال في سوقي أبوظبي ودبي. حيث أضاف سوق أبوظبي 600 غرفة خلال الربع الثاني، في حين شهدت سوق دبي افتتاحاً كبيراً لفندق أوبرتي. وارتفع معدل الإشغال في أبوظبي بنسبة 70% على أساس سنوي من 62% خلال الفترة ذاتها من 2012.
النظرة المستقبلية
وذكر التقرير أنه فيما يتعلق بإيجارات المكاتب، أضيف ما إجماليه 312 ألف متر مربع في دبي، و49 ألف متر مربع في أبوظبي. وظل معدل الإشغال مستقراً عند 31% في دبي، و37- 38% في أبوظبي. ويتوقع أن ترتفع الإيجارات خاصة في المساحات المكتبية الراقية. في حين يتوقع أن تظل نسبة الإشغال مستقرة في الربع المقبل.
وفيما يخص الإيجارات السكنية للشقق والفيلات فقد ارتفعت في دبي بنسبة 12% على أساس سنوي. ويتوقع أن تكون الإيجارات الشهرية للشقق والفيلات في أبوظبي بنسبة 10%. كما يتوقع أن يزداد الطلب على العقارات الفاخرة، مما يؤدي إلى معدلات إيجارات أكثر ارتفاعاً.كما ارتفع متوسط معدل بيع العقارات السكنية 16% على أساس سنوي، و5% على أساس ربعي في كل من دبي وأبوظبي على التوالي.
وتوقع التقرير أن ترتفع أسعار البيع، غير أن الزيادة قد تكون محصورة في المشاريع الفخمة، والمطورة حديثاً. وتوقع التقرير أن ترفع زيادة الطلب على استئجار المساحات التجارية، مدفوعة بزيادة الإنفاق، الإيجارات إلى سقف أعلى في دبي، في حين يتوقع استقرارها في أبوظبي، مع بقاء تجار التجزئة على حذرهم حول التوسع في المستقبل المنظور.
وفي شريحة الضيافة. قال التقرير إن معدل الإشغال ارتفع في دبي 85% و70% في أبوظبي. فيما توقع أن تؤدي زيادة في عدد الزوار إلى رفع معدل الإشغال إلى مستويات أعلى، ورفع متوسط إيجار الغرفة المتاحة في دبي.
نظرة مشرقة
أكدت الإكونومست أنه في ظل الدور المحوري الذي تلعبه عائدات النفط المحلية والعالمية في الإمارات، فإن النظرة المستقبلية مشرقة. مدعومة بمحافظ استثمارية خارجية واسعة.
وإلى جانب القوة المطردة للقطاع النفطي، والمستوى الجيد للسيولة، فإن الاقتصاد غير النفطي يتوقع أن ينمو بقوة، وزيادة حصته من الناتج المحلي الإجمالي. وإن جهود الحكومة الحثيثة لتطوير قطاعها السياحي.
وترويج نفسها كوجهة إقليمية للطيران والتسوق، من ضمن قطاعات أخرى، فهذا يعني أنها ستستمر في الاستفادة من المصادر الاستثمارية المحلية والأجنبية. هذا إلى جانب زيادة الدور الذي يلعبه مواطنو الدولة في القطاع الخاص تدريجياً. وتوقع التقرير أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد 64.840 دولاراً في 2020، ليرتفع إلى 96.150 دولاراً في 2030.
تضاعف عدد الزوار الصينيين إلى الدولة
قال تقرير صيني حديث إن الإمارات نجحت باقتدار في جذب السياح من الصين منذ أن خففت إجراءات التأشيرة الخاصة بالزوار الصينيين.
وأضافت وكالة الأنباء الصينية، شينخوا، أن عدد الزوار الصينيين السنوي إلى الإمارات ازداد بمعدل الضعف تقريباً إلى أكثر من 300 ألف زائر. ورغم العدد الكبير من الفنادق التي تحتضن الموجة الجديدة من قبل مشغلي السياحة الناطقين باللغة الصينية، وإداريي الضيافة من كل من الصين والإمارات، فإن الإمارات ما زالت بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في بناء مزيد من وجهات الجذب لاستقطاب الضيوف الصينيين للإقامة فترة أطول من الوقت.
ونقلت الوكالة عن روبيرت نيقولاس مؤسس ورئيس تنفيذي شركة ان بي آي للإعلام وناشرة مجلة كونسييرج الناطقة باللغة الصينية في دبي "كونسييرج"، أن معدل طول الإقامة بين عموم السياح الوافدين إلى هذه الوجهة السياحية سريعة النمو، هو يومان فقط.
وقال الناشر البريطاني المخضرم الذي يقيم في الإمارات منذ 27 عاماً، "هناك الكثير من الإمكانات السياحية للإمارات، التي تتمتع بصورتها كوجهة للتسوق والفنادق الشاطئية.
وبدوره قال جياو دان مدير المبيعات المساعد لمنطقة آسيا في ألف تورز للسياحة، إن مناطق الجذب السياحي في الإمارات يمكن تحويلها بسهولة خلال أسبوع. مضيفاً أن من بين المناطق الساخنة المفضلة للسياح الصينيين في دبي هي فندق ومنتجع برج العرب من فئة السبع نجوم، وبرج خليفة أعلى برج في العالم، والشواطئ، ومراكز التسوق، ورحلات السفاري الصحراوية.
وقالت الوكالة إن أبوظبي تزداد أهمية أيضاً كمنطقة جذب للسياح الصينيين. وأشارت مريندا رندكويست مدير مبيعات المجموعة في فندق فيرمونت البحر الفاخر في أبوظبي، إلى أن الاتجاه صعودي.
"ويذر تشانيل": دبي مدينة عالمية تمزج بين الحداثة والأصالة
قالت محطة " ويذر تشانيل " إن دبي هي مدينة عصرية عالمية، توفر لزائريها متعة عز نظيرها، فهي تعبر عن التمازج بين الحداثة والأصالة.
وتابعت: إن المدينة توفر فيضا من الفنادق الفخمة، ومراكز التسوق الممتازة، التي تمتاز بطابعها العربي الأصيل، إلى جانب كثبانها الرملية. وأضافت إن ناطحات السحاب العملاقة بما فيها برج خليفة، أعلى مبنى في العالم، تقف شامخة تعانق عنان السماء جنبا على جنب مع الأسواق التقليدية، والمساجد الخلابة، التي تخلق أفقا سماويا يمزج بين الحديث والقديم.
وتابعت إن الزائر إلى دبي يمكنه الاستمتاع بتاريخ الأماكن الأثرية مثل متحف دبي، الذي يعرض آثارا تعود إلى القرن 3000 ق.م. كما توفر أزقة منطقة البستكية الضيقة، وساحاتها التقليدية للضيوف فكرة عن دبي القديمة.
كما يوفر مسجد الجميرا، أحد أجمل المساجد في المدينة، للزائرين فكرة عن الإسلام. وأضافت إن الزيارة إلى دبي لا تكتمل إلا بزيارة مراكز التسوق. حيث يستطيع الزائر الاستمتاع بتجربة التسوق في مولات عصرية، تعج بالمحال الفخمة، والأزياء الفاخرة، وأحدث الأجهزة في العالم.
وفي سياق ذي صلة، قالت قناة العقارات العالمية أن دبي عادت مرة أخرى تستأثر بالأخبار العالمية مرة أخرى بإعلانها عن مشاريع عملاقة ستبهر العالم.
وأضافت المنصة الإخبارية والمعلوماتية المتخصصة في الأسواق العقارية العالمية ومقرها ميامي في الولايات المتحدة، أن تلك المشاريع تكتسب صبغة المبهرة، والموغلة في الواقع، في تقاليد دبي العريقة.
وتابعت: في العام الماضي وحده، أعلنت الإمارة عن مشاريع تطويرية ضخمة من بينها مدينة محمد بن راشد آل مكتوم، التي ستحتضن أكبر مركز للتسوق في العالم، وأكثر من 100 فندق، وحديقة يونيفرسال ستوديو، وحديقة عامة تفوق هايد بارك حجما.وقالت: هناك جزيرة بلوووتر، وهي جزيرة اصطناعية تقدر كلفتها بـ 1.6 مليار دولار وتضم اكبر عجلة دائرية في العالم. وما أشبه اليوم بالغد، فقد ارتفعت أسعار المنازل 30% في العام الماضي، وهناك إعلانات عن مشاريع قادمة مما يؤذن بقدوم فجر النمو والفرص. دبي-البيان


