تزخر أجندة الربع الأخير من العام الجاري بالعديد من الفعاليات في دبي وأبوظبي، حيث تسجل الإمارات تطورات متلاحقة في صناعة الفعاليات، حيث باتت الدولة وجهة رئيسية لكبرى المعارض المتخصصة في مختلف القطاعات، ويأتي ذلك بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية فاعلة، فضلاً عن موقع الإمارات الجغرافي بحيث تشكل بوابة تجارية حيوية بين أوروبا وآسيا وافريقيا إلى جانب دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

تنشيط وتحفيز

ويأتي نمو صناعة المعارض في دبي بدفع من تواصل الحراك الاقتصادي القوي في مختلف القطاعات ضمن الدولة بالتزامن مع ارتفاع معدلات الثقة والتفاؤل بين المستثمرين المحليين والأجانب تجاه الآفاق الإيجابية للاقتصاد الإماراتي.

وتشير جميع المعطيات أن الإمارات ستواصل تصدر صناعة المعارض إقليمياً وعالمياً في ظل ما تتمتع به من مرافق راقية وبنية تحتية وخدمية متطورة، بالإضافة إلى خططها التنموية الطموحة بدفع من الدعم والاهتمام الحكومي بتنشيط وتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية وتنوعها وتعزيز تنافسية الدولة وجاذبيتها التجارية والاستثمارية.

أجندة

ويستضيف مركز دبي التجاري العالمي مجموعة من المعارض يأتي في مقدمتها أسبوع جيتكس للتقنية 2013، والذي يعتبر المنصة الأهم وبوابة دخول العلامات التجارية الكبرى إلى منطقة الشرق الأوسط، وإحدى أسرع الأسواق الناشئة في ميدان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأكثرها استعداداً للاستثمار في العالم.

ويستقطب هذا الحدث السنوي الذي يعقد بين 20 - 24 أكتوبر ممثلون عن أكثر من 1000 وسيلة إعلام مختلفة من جميع أنحاء العالم حيث سيحظى زوار معرض جيتكس بفرصة التعرف على منتجات وحلول جديدة، وفهم الآثار المترتبة على اتجاهات المستهلكين، وإدراك دور التكنولوجيا المتطورة في أعمالهم، وبناء شبكة علاقات جديدة وكسب زملاء جدد، وبطبيعة الحال رصد المنافسين.

ويأتي جيتكس شوبر الذي يعقد بين 5 12 أكتوبر باعتباره الحدث الأهم كل عام لكل من يبحث عن أحدث منتجات تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات بأروع الأسعار. وهو المعرض الأكبر من نوعه في المنطقة، كونه يقدم أكبر العلامات التجارية في العالم. ويجذب عددا كبيرا من المشترين منهم: المحترفون في تكنولوجيا المعلومات، عشاق التكنولوجيا، الطلاب، المستهلكون، والتجار الإقليميون الباحثون عن أحدث ابتكارات التكنولوجيا وعروض التسوق.

وكانت الدورة الافتتاحية لمعرض «جيتكس شوبر دورة الربيع 2013»، التي اختتمت أعمالها في دبي في شهر إبريل الماضي قد حققت نجاحاً كبيراً، إذ بلغ عدد زوارها 123 ألفاً و720 متسوّقاً، أقبلوا على شراء أحدث المنتجات والتقنيات الاستهلاكية.

وأكّد مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة للحدث، أن كُبرى شركات مبيعات التجزئة للإلكترونيات المشاركة في «دورة الربيع»، حققت مبيعات تجاوزت 93 مليون درهم، في وقت حصل فيه العديد من الزوار على جوائز وهدايا بملايين الدراهم من سحوبات أقامها المنظمون وشركات عارضة.

وقالت النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي، تريكسي لوه، إن «النجاح الكبير الذي شهده (جيتكس شوبر ـ دورة الربيع 2013) خلال أيامه الأربعة، والذي أقيم بتوجيهات من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكّد صواب رؤية سموّه».

وأضافت أن «دورة الربيع قدمت فرصة ثمينة للشركات العالمية المنتجة للتقنيات وشركات التجزئة، لطرح أحدث المنتجات وتقديم أكثر العروض جاذبية والاستفادة من الطلب المتنامي على الإلكترونيات الاستهلاكية بالمنطقة، إذ أثبتت أرقام المبيعات والزوار أهمية المشاركة في الحدث لكلّ من العارضين والمتسوّقين على السواء».

فرص عقارية

كما ينعقد معرض "سيتي سكيب 2013" بين 8 10 أكتوبر، ويجمع المستثمرين والمطورين والحكومات والمهندسين المعماريين والمصممين والاستشاريين العقاريين، لتبادل المعلومات ومناقشة القضايا والمساعدة في تشكيل ملامح مستقبل هذه الصناعة. مع أكثر من 25000 مشارك، ويعد "سيتي سكيب" فرصة سنوية لبناء والحفاظ على مكانة الشركات بالأسواق العقارية في منطقة الشرق الأوسط.

وينعقد معرض سيتي سكيب في ظل عودة قوية للقطاع العقاري بدبي، حيث كشف تقرير صادر عن شركة "كلاتونز" عن ارتفاع أسعار العقارات السكنية في دبي بنسبة 9 .36% خلال النصف الأول من 2013، في حين أدى زيادة الطلب على المنازل إلى ارتفاع أسعار الإيجارات خلال الفترة نفسها بنسبة 3 .11%، الأمر الذي شجع الأفراد على شراء منازل بدل استئجارها هرباً من ارتفاع الإيجارات.

وقال التقرير، إن أسعار العقارات في إمارة دبي ارتفعت 40% والتي تعتبر أعلى مما كانت عليه في مرحلة الأزمة المالية، حيث شجعت عمليات التمويل من خلال الرهن العقاري إلى زيادة التعاملات في الآونة الأخيرة، وأدى هذا الأمر إلى زيادة في قيمة الإيجارات وأسعار بيع المنازل في معظم المناطق في دبي.

وأظهرت الشقق السكنية في دبي أعلى ارتفاع لها منذ فترة طويلة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 25% خلال الربع الثاني من العام الجاري، وفي المقابل ارتفعت أسعار الفلل بنسبة تصل إلى 21% حيث عملت زيادة مستوى التوظيف في الإمارة على زيادة الضغط على الوحدات السكنية.

وعمل هذا الأمر على زيادة واسعة في الإيجار وأسعار البيع. ويشير التقرير إلى أن توافد الزوار إلى دبي وبالأخص من دول الربيع العربي عزز من عملية النمو في القطاع العقاري، وعمل الطلب المحلي أيضاً من خلال زيادة التمويل العقاري على نمو السوق.

وبالتالي رفع أسعار المنازل. وقال ستيف مورجان، مدير شركة كلاتونز الشرق الأوسط "إن مستوى التوظيف والزيادة في عدد الوافدين والسكان عزز من تسارع في قيمة العقار السكني، والعمل على زيادة في عدد المشــترين النهائيين في المنطقة".

معرض الطيران

فيما تستضيف دبي معرض دبي للطيران 2013 وذلك بين 17 21 نوفمبر القادم، وقد استقطب المعرض، الذي يقام كل عامين، الزوار على مدى الاثنتين والعشرين عاما الماضية. وكان أول معرض قد أقيم في عام 1986، تحت اسم معرض الطيران العربي.

وكان حينها معرضاً تجارياً صغيراً للطيران المدني، يقام في مركز دبي التجاري العالمي. وبعد عقدين من الزمن بات هذا المعرض عامل استقطاب كبير لجميع المعنيين والمهتمين بقطاع الطيران. يركز المعرض على اتصال المشترين بالبائعين من جميع أنحاء العالم. في عام 2009 جذب هذا الحدث أكثر من 52 ألف زائر تجاري ليتصلوا ب890 عارضاً من 47 بلداً.

وبالرغم من أن معظم الزوار من الشرق الأوسط، فإن هذا المعرض التجاري يجتذب أيضاً نحو 1000 وسيلة إعلام عالمية. استطاع هذا المعرض بشكل ملحوظ أن يكون المعرض الجوي الأسرع نمواً في العالم، متيحاً الوصول إلى سوق إقليمية كبيرة من صناع القرار، وأن يحظى بأهميته كحدث رئيسي في الأجندة الدولية للطيران.

صناعة البناء

كما ينعقد المعرض الدولي للبناء والاعمال الإنشائية "الخمسة الكبار 2013" من 25 لغاية 28 نوفمبر في مركز دبي التجاري العالمي، يوفر معرض "الخمسة الكبار"، ولأكثر من ثلاثين عاماً، منصة مثالية للأعمال والتواصل في مجال البناء والتشييد.

فالمعرض يعتبر البوابة إلى أسواق البناء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي توفر للعارضين والزوار على حد سواء، فرصة العمل الجاد مع أقرانهم، بالإضافة إلى الحصول على أحدث المعلومات فيما يخص كافة جوانب صناعة البناء والتشييد. وستقام هذه الفعالية جنباً إلى جنب مع معرض "اسمنت الشرق الأوسط ومعرض "PMV Live"، وكلا المعرضان يشمل اتجاهات تختص بمجال البناء.

تبادل الخبرات

ومن جانبه يستضيف مركز أبوظبي الوطني للمعارض فعاليات معرض سيتريد الشرق الأوسط لسفن العمليات والأعمال البحرية في دورته الرابعة وذلك في الفترة بين 30 سبتمبر و2 أكتوبر 2013.و يمثل الحدث، الذي يقام على مدى ثلاثة أيام، منصة مثالية للعاملين والمختصين في القطاع البحري للتواصل وتبادل الخبرات والمعرفة .

فيما بينهم والتعرف على أحدث المستجدات التي تخص القطاع في المنطقة والعالم. وتشهد دورة العام الجاري للمعرض اطلاق المنتدى العالمي لتكنولوجيا سفن العمليات بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية لإنتاج وتصدير النفط في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما.

وينعقد المنتدى ليوم واحد بمشاركة نخبة من أبرزالخبراء الدوليين حيث سيقدمون خلاله أوراق عمل فنية تتناول عدة محاور ذات صلة بالقطاع البحري وسفن العمليات. وتتضمن أجندة الحدث كذلك جلسة لمناقشة التحديات والفرص للقــطاع البحري حتى عام 2020 وتعزيز كفاءته مع التركيز على الفرص في منطــــقة بحر قزوين وأفريقيا.

كما يستضيف مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) في الفترة بين 10-13 نوفمبر عام 2013، معرض ومؤتمر أبو ظبي الدولي للبترول (أديبك) الحدث الأكبر فى الشرق الأوسط فى مجال صناعة النفط والغاز. وأصبح معرض ومؤتمر "أديبك" حدثاً سنوياً الآن ليستقطب ما يزيد عن 51,000 من الحضور، و 1,600 من الموردين الدوليين.

وشركات النفط العالمية، وشركات النفط الوطنية و غيرها من شركات الخدمات والتصنيع بقطاع النفط والغاز؛ وذلك عبر مساحة صافية للعرض تصل إلى إلى أكثر من 38,500 متر مربع.

منصة رائدة

كما تستضيف أبوظبي في 15 ديسمبر المقبل المعرض الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة هو عبارة عن مبادرة ومنصة رائدة لإكتشاف المزيد من فرص العمل في صناعة المشاريع الصفيرة والمتوسطة، والمعرض هو محاولة لتوفير منصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة برفقة منظمات كبيرة في هذا القطاع تشارك معها معلومات عميقة حول التحديات والنزعات المحتملة التي من المتوقع أن تواجهها صناعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

الموضة والجمال

ومن جانب آخر يقام معرض ذا لايف أند ستايل شو الإمارات في مركز أبوظبي الوطني للمعارض والذي يقام من 5 إلى 7 ديسمبر 2013، ويضمّ ستّة معارض منفردة في مجالات السرعة والطاقة، والمنزل وأسلوب الحياة، والموضة والجمال، والأجهزة، والأدوات والتكنولوجيا، والرياضة والترفيه، والدمى والهوايات والألعاب .

ومن المتوقع حضور آلاف الشركات العارضة والزوّار، ليكون «ذا لايف أند ستايل شو الإمارات» أكبر معرض يتناول مختلف نواحي أسلوب حياة المستهلك في تاريخ الشرق الأوسط، ومن المنتظر أن يصبح من المعارض المفضّلة والدائمة على أجندة الفعاليات في الإمارات . أداء متميز يدعم ملف الإمارات لاستضافة اكسبو 2020

 يسجل قطاع المعارض والفعاليات في الإمارات مستويات متميزة من النمو مما يرسخ من جدارة ملف الدولة لاستضافة اكسبو 2020، حيث يعتبر هذا الأداء مؤشراً واقعياً على قدرة الإمارات على استضافة كبرى الفعاليات الدولية.

وكان مركز دبي التجاري العالمي قد حقق أداء قياسياً، حيث اجتذب العام الماضي أكثر من 1,85 مليون زائر تجاري، ومشاركة حوالي 37,000 شركة بالفعاليات المقامة به خلال العام الماضي والتي اتخذتها الشركات كمنصة لترويج وبيع منتجاتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا.

قدم مركز دبي التجاري العالمي أجندة فعاليات قوية خلال عام 2012، شملت أكثر من 150 فعالية تجارية ومعرض منها 106 فعاليات كبرى، تغطي قطاعات استراتيجية منها الرعاية الصحية، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمقاولات، والغذاء، والتجارة، والخدمات اللوجستية.

وتمشيا مع التركيز الاستراتيجي على التحسين المستمر لأجندة فعاليات مركز دبي التجاري العالمي، فقد اجتذب المركز 12 فعالية جديدة، أقيم العديد منها لأول مرة على مستوى المنطقة، منها منتدى الطاقة العالمي، والذي أقيم لأول مرة في تاريخه خارج مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والمؤتمر العالمي الحادي والخمسون للأسواق المالية.

ومؤتمر تليكوم العالمي التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، والتي أقيمت لأول مرة أيضا في الوطن العربي، كما شهد عام 2012 انطلاق معرض ومؤتمر مشاريع الأعمال الريادية العربية الأول، والذي عزز مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة في الاقتصاد الاجتماعي.

وتأكيدا على قدرة دبي على الفوز بشرف استضافة الفعاليات العالمية، فقد استضاف المركز الجلسات العلمية للمؤتمر العالمي لأمراض القلب والذي أقيم في الشرق الأوسط لأول مرة منذ انطلاقته الأولى منذ 62 عاما، في ظل منافسة شرسة من مدن كبرى مثل سنغافورة، وكيب تاون، وكيوتو.

وقد حضر إلى دبي حوالي 11,000 مندوب لحضور المؤتمر والمشاركة في الجلسات الخاصة التي ناقشت تطورات في مجال أمراض القلب، ما يشير إلى النمو المتزايد لمكانة دولة الإمارات كرائدة للرعاية الصحية والدوائية والأبحاث الطبية والتكنولوجيا المرتبطة بها.

وفي نفس الإطار، ارتفع العدد الإجمالي للفعاليات المقامة في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض" من 232 خلال العام 2011 إلى 360 في العام الماضي بنسبة نمو 55%، إلى جانب 17 مؤتمراً استقطبت 25.000 مشارك، و111 اجتماعاً وحدثاً خاصاً.

ودخلت أبوظبي للمرة الأولى قائمة أكبر 100 وجهة عالمية لسياحة الاجتماعات والمؤتمرات ضمن تصنيف العام 2012 الذي أصدره الاتحاد الدولي للمؤتمرات والاجتماعات، لتتقدم من المركز 234 برصيد 8 مؤتمرات خلال العام 2011 إلى استضافة 22 مؤتمراً للاتحادات المتخصصة في العام الماضي. وتقف العاصمة الإماراتية حالياً في مصاف مدن عالمية مرموقة في مجال تنظيم فعاليات الأعمال مثل أتلانتا وبرازيليا وبيرث، ومتجاوزة مراكز رائدة مثل لاس فيجاس وكولونيا.

وأشرف على التصنيف الاتحاد الدولي للمؤتمرات والاجتماعات الذي يمثل أبرز المتخصصين في مجال تنظيم الفعاليات والنقل والضيافة الخاصة بها، حيث يضم 950 عضواً من 88 دولة. وتعتبر أبوظبي أحد مدينتيّن خليجيتيّن ضمن قائمة أكبر 100 وجهة عالمية إلى جانب دبي التي جاءت في المركز 60 برصيد 38 اجتماعاً.