كتبت نشرة «أخبار الساعة» أن «تقرير التنافسية العالمية» لعام 2013 / 2014، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أخيراً، جاء ليضع دولة الإمارات ضمن العشرين دولة الأكثر تنافسية على مستوى العالم، وبالتحديد في المرتبة التاسعة عشرة، وهي المرة الأولى في تاريخها التي تتقدم فيها إلى مثل هذه المرتبة. ونوهت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بما صرح به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أول تعليق رسمي على هذا الإنجاز، حيث قال سموه «دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تتقدم بثبات في مؤشرات التنمية كافة».

ولفتت في افتتاحيتها، أمس، تحت عنوان «ثقة عالمية متزايدة بالاقتصاد الإماراتي» إلى أن هذا الإنجاز، والذي يمكن وصفه بالإنجاز الاستثنائي على سلم التنافسية العالمي، يحمل دلالات عديدة: أولًا أنه يعد دليلًا على تجدد الثقة العالمية، وتزايدها في قدرات الاقتصاد الوطني، وفي كفاءة البنى التحتية والسياسات والأنظمة والقوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في الدولة، ويعد دليلاً على سلامة الرؤية المستقبلية التي تتبناها الدولة، وقدرتها على تحقيق الأهداف المنشودة في هذا الإطار. ثانياً أن مجيء الدولة في هذا الترتيب المتقدم، وتقدمها بخمس مراتب كاملة، مقارنة بترتيب العام الماضي، يشير إلى حجم الجهود الكبيرة التي تم بذلها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، لتطوير المناخ الاستثماري في الدولة، ويعكس قدرة الدولة على المحافظة على مكتسباتها وترسيخها، عبر الزمن، وقدرتها على إيجاد بيئة أعمال مستدامة في نهاية المطاف. وثالث تلك الدلالات، أن الإنجاز يعكس التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، والتعافي الذي أظهره في الفترات الماضية، والذي وضع الدولة في مكانة متميزة بين الاقتصادات العالمية، كسوق جاذبة تتطلع إليها الشركات والاستثمارات الأجنبية، كمركز إقليمي وعالمي، له أهميته، وواحدة من أسرع دول العالم تطوراً ونمواً وجاذبية للاستثمار في المرحلة الراهنة، ولعل ما شهدته أسواق المال الوطنية من تدفق لرؤوس الأموال الأجنبية، في النصف الأول من العام الجاري، وتصدرها مؤشر جاذبية الاستثمار في أسواق المال في المنطقة، دليل قاطع على ذلك، ما يشير، في الوقت نفسه، إلى أن الدولة قادرة على تحقيق المزيد من التقدم في هذا الشأن في السنوات المقبلة. رابع الدلالات أن هذا التصنيف المتقدم قد يكون له دوره الحاسم في ترجيح كفة دولة الإمارات في إطار سباق الحصول على حق استضافة معرض «إكسبو 2020»، وخصوصاً أنها تفوقت في الترتيب على الدول المنافسة لها، حيث تقدمت على تركيا، ثاني أقرب ترتيب لها ضمن التقرير نفسه، بنحو 25 مرتبة، وبنحو 37 على البرازيل ونحو 45 على روسيا، فيما تؤكد الدلالة الخامسة على أن أبناء الوطن يبذلون قصارى جهدهم في ترسيخ مكانة الدولة، ودفعها نحو مزيد من التقدم في القطاعات والمجالات التنموية والاقتصادية كافة.