أكد معالي وزراء في تصريحات لـ(البيان) أن اقتصاد الدولة يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من النجاحات على الساحة العالمية. وشددوا على أهمية تقدم الإمارات في مؤشر التنافسية واحتلالها المركز الـ 19 في الترتيب العالمي للمؤشر الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وتوقع معالي الوزراء انعكاسات إيجابية للإنجاز الذي تحقق خصوصاً في ما يتعلق بجهود الإمارات لاستضافة معرض اكسبو 2020 حيث تفوقت الدولة على منافسيها الثلاثة الآخرين وهم تركيا التي حلت في المرتبة (44) والبرازيل (56) وروسيا (67) في هذا التصنيف العالمي المهم.

دعم كبير

وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي إن تقدم الدولة على مؤشر التنافسية يعد مفاجأة في ظل الدعم الذي يقدمه رئيس الدولة ونائبه وإخوانهما حكام الامارات وأولياء العهود للجهود التي تقوم بها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بكافة مؤسساتها.

وأكدت أن هذه القفزة هي نتيجة طبيعية للتكاتف والثقة المتبادلة بين كافة شرائح المجتمع قيادة وشعبا والجهود الدؤوبة التي بذلها الجميع خلال الفترة الماضية، إن ما يضفي على هذا التقدم معنى آخر أن المنافسين في هذه المراكز المتقدمة دول عريقة متقدمة ورغم ذلك نجد الدولة محافظة على مراكزها في مؤشراتها المختلفة أو في تقدم. كل ذلك يجعلنا مطالبين بمزيد من الجهد في المرحلة المقبلة وكلنا ثقة بأن قيادتنا الرشيدة هي خير منير لدروبنا في رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.

بعد نظر

وقال معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، إن تقدم الإمارات في مؤشر التنافسية جاء نتيجة لبعد النظر والسياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرشيدة لتعزيز القدرات الاقتصادية وفرص التنافسية وتسريع وتيرة الجهود المبذولة لتحقيق تطلعاتنا في أن نكون من أفضل دول العالم بحلول العام 2021 وفقاً لرؤية الإمارات 2012.

وأضاف أن مواصلة الإمارات لتقدمها في تقرير التنافسية العالمية، وتربعها في المرتبة الأولى على المستوى العالمي في ستة مؤشرات اقتصادية مهمة يعكس حجم الجهود التي تبذلها الإمارات لتحقيق ما نصبو إليه من آمال وتطلعات.

وأكد معالي بن فهد أن التقدم الذي أحرزته الإمارات هذا العام سيشكل حافزاً مهماً لأبناء الإمارات لمواصلة الجهود المنظمة والمخلصة التي يبذلونها في سبيل الارتقاء بالمكانة المرموقة التي تحظى بها الإمارات إقليمياً وعالمياً كمركز مالي واقتصادي مهم، وتعزيز فرصنا التنافسية، خاصة ونحن نستعد للمنافسة على استضافة حدث عالمي مهم وهو أكسبو 2020.

إنجاز جديد

ومن جانبه قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن تقدم الإمارات خمس مراتب في التنافسية الكلية في تقرير التنافسية خلال سنة واحدة يعد إنجازا جديداً يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هدفنا في أن تكون الإمارات ضمن أفضل عشر دول في مؤشر التنافسية العالمية خلال الخمس سنوات القادمة. واعتبر معالي المنصوري تقدم الإمارات على مؤشر التنافسية العالمية إنجازا عالميا جديداً للإمارات.

ويأتي نتيجة طبيعية للسياسات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة المتمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات. وقال معالي المنصوري إن هذا الإنجاز الرائع للإمارات سيعزز من فرص استضافة إمارة دبي لمعرض إكسبو 2020 سيما أنها تتقدم الآن في مؤشر التنافسية العالمية على دول عريقة مثل كفرنسا وإيرلندا وأستراليا.

مقومات مهمة

تمتلك الإمارات مقومات اقتصادية وبيئة استثمارية مُدعمة ببنية حديثة متكاملة من مطارات وموانئ واتصالات ومواصلات وخدمات لوجستية ذات تنافسية عالمية. وجرى تصنيفها ضمن مرحلة "الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار" والتي تعتبر أكثر مراحل تطور الاقتصادات العالمية بناءً على منهجية المنتدى الاقتصادي العالمي.

كما احتلت المرتبة الأولى على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وتوافر ونوعية البنية التحتية للنقل والاتصالات واستخدام تكنولوجيا المعلومات، ووجود أكثر من 30 منطقة حرة تتيح التملك الكامل للمشاريع الاستثمارية وحرية تحويل الأرباح بنسبة 100%، وإبرام عديد من اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات.

وكذلك اتفاقيات منع الازدواج الضريبي، بما ساهم في تحويل الإمارات من مجرد طريق تجاري بين قارات أوروبا وإفريقيا وآسيا إلى وجهة عالمية متعددة القطاعات الاقتصادية جاذبة للاستثمارات من مختلف دول العالم، وأصبحت الآن البوابة التي تفضل التجارة الدولية الدخول عبرها إلى الأسواق الإقليمية، واستطاعت في الوقت ذاته تعزيز الجهود في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكدت الإمارات جدارتها بقوة حيث يستند التقرير للكثير من المؤشرات التي تقيس أداء الكثير من القطاعات والمجالات مثل الشأن الاجتماعي والبنية التحتية وسوق العمل ..الخ وكلها سجلت فيها الإمارات تقدماً، مشيرة إلى أن الإمارات تقدمت في57 مؤشرا فرعياً على مستوى العالم وحققت المرتبة الأولى عالمياً في 6 مؤشرات فرعية.

خبراء سعوديون يعزون تقدم الإمارات لنجاحها في تهيئة بيئة الأعمال

 عزا خبراء اقتصاديون ورجال أعمال سعوديون التقدم الذي أحرزته الإمارات في مؤشر التنافسية العالمية، إلى نجاحها في تهيئة بيئة أعمال مشجعة وإلى الانجازات التنموية العملاقة التي حققتها الدولة بفضل السياسة الرشيدة. واكدوا لـ (البيان ) أن التقدم الكبير الذي أحرزته الدولة يؤكد قدرة الاقتصاد الإماراتي على الاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية.

ويضعها ضمن قائمة أفضل الاقتصادات العالمية، معتبرين أن جهود حكومة الإمارات وقطاعاتها المختلفة قد أسهمت بشكل كبير في تفوق الإمارات عربيا وعالميا وتتويجا للجهود الحكومية على تنمية الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة مشجعة لممارسة الأعمال الاقتصادية بشكل يساهم في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة للدولة.

فخر وإعزاز

وقال الخبير الاقتصادي د. عبد الله بن سلمان العبدلي إن القفزة التي حققتها الإمارات بالصعود لخمس درجات في وقت واحد في هذا المؤشر الدقيق والصعب أمر يدعو للفخر لكل العرب ويعزز من سمعة الإمارات العالمية كوجهةٍ أساسية لممارسة الأعمال فضلا عن تعزيز جاذبيتها من الناحية الاستثمارية والاقتصادية على المستوى الدولي.

وأضاف العبدلي بأن الاقتصاد الإماراتي يشهد نمواً متسارعاً بحسب الدراسات الأخيرة التي رجحت نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات هذا العام بـ 4.1 % متجاوزة بذلك أحدث توقعات صندوق النقد الدولي عند 3,6 %.

مواصفات عالمية

ومن جهتها قالت سيدة الأعمال السعودية منيرة بنت نايف السليمان إن تقدم الامارات في تقرير التنافسية قد أسعد الكثيرين في الوسط الاقتصادي السعودي كونها دولة خليجية وعربية ذات مواصفات عالمية متطورة، فليس من المستغرب أن تتقدم على هذا النحو خاصة مع وجود استراتيجية واضحة المعالم وضعتها الحكومة الإماراتية لتحقيق الرقي في الخدمات والتميز.

واضافت السليمان إن الإمارات تؤكد مرة أخرى مكانتها كأقوى الاقتصادات في المنطقة بما تمتلكه من مقومات اقتصادية وبيئة استثمارية مُدعمة ببنية حديثة متكاملة من مطارات وموانئ واتصالات ومواصلات وخدمات لوجستية ذات تنافسية عالمية ووجود أكثر من 30 منطقة حرة تتيح التملك الكامل للمشاريع الاستثمارية وحرية تحويل الأرباح بنسبة 100%.

جودة عالية

واعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز د. نايف عبد الله الجهني ان تسجيل الإمارات لقفزة جديدة بتقدمها 5 مراتب في مؤشر التنافسية العالمية يعكس الجودة العالمية للبنية التحتية، حيث حلت في المركز الخامس، فضلاً عن الفعالية القوية للأسواق، حيث جاءت في المرتبة الرابعة.

مريم الرومي: نسعى دائماً إلى القمة

 قالت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، إنه حتى وبدون صدور تقرير التنافسية العالمي 2013-2014 والذي تقدمت فيه الإمارات بقوة، فإن الإمارات تسعى دائما للقمة من خلال تقديمها أفضل الخدمات بحيث يتنافس الأداء الحكومي مع أداء القطاع الخاص.

مشيرة إلى ان أداء القطاع الحكومي تفوق العام المنصرم وفي العام الحالي على أداء القطاع الخاص؛ بفضل توجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرص سموه على أن تتقدم الحكومة في كل المجالات في خطوط متوازية.

وأكدت معالي الرومي سعي الإمارات لتحقيق المراتب العليا في كل الحقول والمجالات، وترى معاليها أن فرص الإمارات للفوز باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 قد تعززت بشكل كبير جداً وخاصة بعد تقدم الإمارات في مؤشر التنافسية العالمية على البلدان المنافسة لها في سباق إكسبو .

وهي البرازيل وتركيا وروسيا إلى جانب أن نتيجة القدرة التنافسية في تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي تستند على عاملين أساسين هما استطلاع آراء آلاف التنفيذيين ورجال الأعمال حول العالم إضافة إلى اعتماد البيانات والإحصائيات الصادرة عن الدول المشاركة في التقرير والتي تعبر عن قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم وحجم الأسواق وعدد براءات الاختراع وكم الأبحاث ومدى تقدم الشركات من خلال برامج الإبداع والابتكار. وأكدت معالي الرومي أن الإمارات تسعى للحصول على المراتب العليا في معظم التقارير الدولية من خلال الالتزام بالمعايير والضوابط وبالتالي التقدم والتحسن لتصدر المراتب الأولى في كل مجالات التنمية.