يشهد اليوم الثاني لمعرض سيتريد الشرق الأوسط لسفن العمليات والقطاع البحري، المخصص لقطاع سفن العمليات والمعدات البحرية والذي ينعقد في أبوظبي في الفترة بين 30 سبتمبر و2 أكتوبر 2013، انعقاد ندوة حصرية لمناقشة استخدام التكنولوجيا الخضراء في تشغيل سفن العمليات والإسناد بما فيها السفن والقاطرات التي تعمل بالغاز الطبيعي.
ويأتي انعقاد الندوة تماشيا مع الاهتمام الإقليمي والعالمي المتزايد بمسألة الاستدامة والمحافظة على البيئة في أعقاب دعوة المنظمة البحرية الدولية لتحديد سقف 5 في المئة لكمية الكبريت في الوقود البحري على المستوى العالمي بحلول 2020 إلى جانب اتخاذ اجراءات لمراقبة الانبعاثات الكربونية في مناطق بحر البلطيق وبحر الشمال وأميركا الشمالية بما في ذلك السواحل الكندية والبحر الكاريبي لتخفيض نسبة الكبريت في الوقود من 1 إلى 0.1 في المائة.
وقالت إيما هاول، المديرة الإقليمية لشركة سيتريد التي تنظم ل لمعرض سيتريد الشرق الأوسط لسفن العمليات والقطاع البحري: "إن تشغيل السفن بوقود بحري منخفض الكبريت أمر ممكن ولكن هناك شكوك حول توفره لو أخذنا في الحسبان حاجة المصافي إلى توفير 4 ملايين برميل اضافي يوميا بحلول 2020. وفي حالة ارتفاع الطلب على هذا الوقود، فمن الطبيعي أن يرتفع سعره بشكل ملحوظ. ومع هذا الوضع فإن الغاز الطبيعي، مع ميزة خلوه من الكبريت، سيكون أحد البدائل الجيدة للوقود البحري التقليدي للسفن في ظل الإلتزام بنسبة الكبريت المحددة من قبل المنظمة البحرية الدولية".
ويتحدث في الندوة، التي تنعقد تحت شعار "مستقبل استخدام الغاز الطبيعي في تشغيل القاطرات البحرية" خلال فعاليات المنتدى العالمي لتكنولوجيا سفن العمليات الذي تعقده سيتريد بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، غاري دوكرتي، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا لشركة سانمار التركية لبناء السفن وهى الشركة التي قامت ببناء أول سفينتي قطر في العالم تعملان بالغاز الطبيعي والمزمع تسليمهما لشركة اوستنسجو ريديري في النرويج في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال دوكرتي: "شىء جيد أن تنعقد هذه الندوة الآن لتسليط الضوء على مسألة استخدام الغاز الطبيعي اقليميا وعالميا في تشغيل السفن بما فيها سفن العمليات والوضع الآني والمستقبلي المتصل بإمكانية تطبيق ذلك. المعلوم أن تكلفة الغاز الطبيعي المسال تعتبر أقل من تكلفة وقود الديزل إلى جانب أن الغاز الطبيعي يوفر نسبة احتراق أكثر نظافة من الديزل بنسبة 30 في المائة مما يسهم في تخفيض انبعاثات الكربون".
وأضاف: "على الرغم من امكانية استخدام الغاز كبديل للوقود قابل للتطبيق، إلا أن ذلك الخيار لا يزال مسألة تحتاج إلى دراسة لا سيما في إذا عرفنا أن عدد السفن التي ستعمل بالغاز الطبيعي ويتم تصنيعها على مدى السنوات الـ12 المقبلة لا يتجاوز 653 سفينة وهذا العدد يقل بنسبة 5 في المئة عن الطلب العالمي وفقا للويدز ريجستر".
وتابع: "واقعا تعد تكلفة تصميم وتصنيع سفينة قطر تعمل بالغاز الطبيعي أكثر من القاطرة التقليدية بنسبة تتراوح بين 15 و40 في المائة وبالتالي فمن الصعب تبرير الفارق في عائد الاستثمار في سعر الوقود. أضف إلى ذلك مسألة النظر في امكانية النجاح في التشغيل والأداء أو عدم وجود مستودعات للغاز الطبيعي. نحن نتدارس حول كيفية التعامل مع هذه المعطيات وفي نهاية الأمر أعتقد أن قطاع السفن سيمتثل للأمر وسوف نرى المزيد من تصاميم السفن المستدامة خلال السنوات السبع المقبلة".
165
ينعقد معرض سيتريد الشرق الأوسط لسفن العمليات والقطاع البحري 2013 بمشاركة أكثر من 165 عارضا بما فيهم شركات رئيسية مثل "ايه بي سي" والاتحاد لبناء السفن و شركة ابوظبي لإدارة الموانىء البتروليه (إرشاد) وشركة ستانفورد مارين وتوباز أنيرجي أند مارين.
وتشهد دورة الحدث اطلاق المنتدى العالمي لتكنولوجيا سفن العمليات وذلك في 1 أكتوبر ضمن شراكة استراتيجية جديدة مع شركة أرامكو السعودية لإنتاج وتصدير النفط بمشاركة نخبة من أبرزالخبراء الدوليين حيث سيقدمون خلاله أوراق عمل فنية تتناول عدة محاور ذات صلة بالقطاع البحري وسفن العمليات.

