توقع طاهر لاكهاني رئيس مجلس إدارة شركة «دي تي إيه» التجارية في دبي والتي تعتبر واحدة من كبريات الشركات الثلاث التي تشترى السفن نقداً من أجل إعادة تدويرها والتي توسعت في أنشطة الشحن والتجارة مؤخراً، في حديث لـ"البيان الاقتصادي" أن تصبح الإمارات مركز الشحن الأكثر أهمية في المنطقة، مضيفا أن دبي والإمارات بشكل عام توفر بيئة مثالية لأصحاب السفن العالمية لتأسيس قواعد لهم في الإمارات.
ويرى لوكهاني أنه ومع التزايد المستمر للأنظمة الضريبية المرهقة في أوروبا فإن دبي والإمارات بشكل عام تقدم لأصحاب السفن ملاذا آمنا لإدارة الثروات.
ويرى لوكهاني أن توافر التمويل يعتبر عنصرا هاما آخر لتشجيع ملاك السفن على تأسيس عملياتهم في الإمارات في ظل مخاوف فرص التمويل، وأضاف أنه لحين فهم البنوك في الإمارات قطاع الشحن والبدء في العمل بنشاط في هذه الساحة، فسوف يستمر أصحاب السفن الكبرى في البقاء بعيدا. ومع ذلك، نحن نرى بصيصا من الأمل في الأفق للتمويل البحري، حيث يتوسع التمويل في هذا المجال في الإمارات. وتوقع لوكهاني أن تصبح الإمارات مركز الشحن الأكثر أهمية في المنطقة.
اقتصاد ناجح
وقال لوكهاني: إن اقتصاد الإمارات مرتبط بالتجارة ويعتمد على صناعة البتروكيماويات، ويضيف بأن خلق اقتصاد ناجح على أساس تجاري، يحتاج إلى قطاع شحن قوي وصناعة خدمات لوجستية ودعم وتشجيع، قائلا إن توفر تلك العوامل الثلاثة سيسهم في جذب ملاك السفن والمشغلين الرئيسيين لدبي والإمارات وبالتالي تشجيعهم على إنشاء مكاتب لهم في أسواق الإمارات واستحضار موظفيهم من ذوي الخبرة العالية لأسواق الإمارات والذي من شأنه أن يزيد بدرجة كبيرة من المعروض من الخبراء المواهب في قطاع الشحن مما سيعزز من أداء القطاع في الإمارات.
ويرى لاكهاني أن مستقبل قطاع الشحن مهم للغاية وأن هناك إمكانية ليحقق نمواً كبيراً، ويضيف أنه ونظرا لأزمة الشحن والتي بدأت مع الأزمة المالية في عام 2008، وخاصة خلال السنوات الثلاث الماضية وتحديدا في أوروبا، فإن هناك فرصة كبيرة لدى دبي لجذب المواهب والشركات العاملة في قطاع الشحن إلى المنطقة. ويقول إنه ومع التزايد المستمر للأنظمة الضريبية المرهقة في أوروبا فإن دبي والإمارات بشكل عام تقدم لأصحاب السفن ملاذا آمنا لإدارة الثروات.
رؤية
ويرى لاكهاني أنه من المثير للاهتمام رؤية العديد من أصحاب السفن يؤسسون شركات لهم في سنغافورة اليوم للاستفادة من الدعم اللوجستي المقدم من قبل الحكومة السنغافورية، مشيرا إلى أنه أثناء سفر هؤلاء من أوروبا إلى سنغافورة، فإنهم غالبا ما يمرون عبر دبي على متن طيران الإمارات، متسائلا أليس من الأفضل أن يتوقف هؤلاء في دبي، ويؤسسوا مشاريع تجارية لهم في دبي، وخاصة أن الإمارات أصبحت اليوم مركزا مهما للنقل والخدمات اللوجستية، داعيا إلى إغراء أصحاب السفن وحثهم على الانتقال وإنشاء شركات لهم في دبي عوضاً عن سنغافورة.
أكبر ثلاث شركات في العالم
قال طاهر لوكهاني إن شركة (دي تي إيه) تعتبر واحدة من أكبر المشترين نقدا للسفن على مستوى العالم من أجل إعادة تدويرها، كما تعتبر الشركة لاعبا رئيسيا في مجال إعادة تدوير السفن، وأضاف أن الشركة تم تأسيسها في عام 1973 وشرعت في عمليات شراء السفن نقداً منذ عام 1986 لتصبح اليوم ضمن أكبر ثلاث شركات في العالم في هذا المجال، وأضاف لوكهاني أنه وعلى الرغم من أن الشركة مقرها عالمي إلا أن 90 % من عملياتها قائمة اليوم في دبي. وقال لاكهاني إن الشركة تخطط اليوم لاستكشاف الفرص المتاحة في ملكية السفن وإدارتها في ظل تراجع قيمة السوق العالمية لأصول الشحن لأكثر من 60٪ من تقييمات الذروة.
