تشارك الإمارات ، ممثلة في وزارة الاقتصاد ، باجتماعات الدورة الثانية والتسعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي ، المقرر عقدها على المستوى الوزاري 12 سبتمبر الجاري في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة ،و تسبقها الاجتماعات التحضيرية خلال الفترة من 8-11 سبتمبر الحالي ، فيما أكدت الدولة أن دعم العمل العربي المشترك ومؤسساته يمثل نهجاً راسخاً في سياسة الإمارات. كما أن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية يعد الهدف الرئيس لهذا النهج.
ويترأس وفد الدولة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي ، وكيل وزارة الاقتصاد ، ويضم في عضويته محمد صالح شلواح ، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية ، ونزار فيصل المشعل ، مدير إدارة التعاون والاتفاقيات الاقتصادية ، وعبد الله محمد الشمسي من إدارة الاتصال الحكومي في الوزارة ، إضافة إلى ممثلين عن وزارت الخارجية والمالية والشؤون الاجتماعية.
وأكد المهندس محمد بن عبد العزيز الشحي ، وكيل وزارة الاقتصاد ، أهمية اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية في دورته الحالية ، انطلاقاً من الدور الذي يقوم به كإحدى أهم مؤسسات العمل العربي المشترك ، ويتولى التشريع والقيادة والإشراف على سير مختلف مؤسسات العمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
توقيت وظروف
وأكد أن الدورة الثانية والتسعين للمجلس تكتسب أهمية كبيرة ، نظراً لتوقيت وظروف عقدها ، في ظل التطورات التي شهدتها العديد من الدول العربية ، وتركت آثاراً اقتصادية واجتماعية كبيرة ، إضافة إلى الموضوعات والملفات الهامة التي ستناقشها القمة.
وقال إن انعقاد المجلس يأتي في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي تطورات ، ويواجه العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ، التي تستوجب مزيداً من التفاعل والتنسيق العربي لمواجهتها ، من هنا تعقد الآمال على اجتماعات المجلس للخروج بنتائج حيوية هامة ، اقتصادية واجتماعية ، تعزز العمل العربي المشترك على هذا الصعيد ، وتسهم بمواجهة التحديات.
وأشار الشحي إلى أهمية ودور "المجلس" باعتباره السلطة العليا لوضع السياسة الاقتصادية والاجتماعية العربية ، وهو الذي يضع لها الأطر التنظيمية والمؤسسية التي تساعد على تنفيذ هذه السياسات ، إلى جانب السياسات الاقتصادية لكل قطر عربي عضو في جامعة الدول العربية.
جدول الأعمال
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع في الجانب الاقتصادي ، الاطلاع على تقرير الأمين العام حول متابعة تنفيذ قرارات الدورة 91 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ، ونشاط القطاع الاقتصادي في ما بين دورتي المجلس الاقتصادي والاجتماعي 91-92 ، ومتابعة تنفيذ الفقرات الاقتصادية لإعلان ليما الصادر عن القمة الثالثة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية ، الذي ركز بشكل أساسي على تعزيز التعاون في العديد من المجالات الاقتصادية (التجارة ، الاستثمار ، البيئة ، السياحة ، الطاقة ، النقل) ، ومن المقرر عقد القمة القادمة في عام 2015 بالرياض. كما يتطرق الاجتماع إلى الملف الاقتصادي الذي سيعرض على القمة العربية الأفريقية في دورتها الثالثة (الكويت).
وسيتطرق الاجتماع لقضية تعيين مفوض لمحكمة الاستثمار في الدول العربية ، وبموجب النظام الأساسي لمحكمة الاستثمار العربية ، يجري تعيين مفوض لمحكمة الاستثمار العربية ، وقد طلبت الأمانة العامة من الدول الأعضاء موافاتها بأسماء المرشحين من القانونيين العرب لشغل هذا المنصب. كما سيبحث الاجتماع ميثاق المحافظة على التراث العمراني في الدول العربية وتنميته ، إضافة إلى موضوع تعديل اتفاقية إنشاء للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ، والهيكل التنظيمي للهيئة العربية للطيران المدني.
اقتصاد فلسطيني
كما سيتناول الاجتماع الموضوعات الاقتصادية الدورية ، وتشتمل على دعم الاقتصاد الفلسطيني ، والتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2013 ، وتقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2012 ، ويتضمن العديد من المواضيع المتصلة بمناخ الاستثمار ، مثل التطورات السياسية ، ومؤشرات الأداء الاقتصادي على المستوى الكلي أو التجميعي ، والتدفقات الاستثمارية العربية البينية ، ولمحة اقتصادية على كل دولة عربية ، وأداء الاستثمار الأجنبي المباشر فيها.
أمن غذائي
كما يعرض تقرير الأمن الغذائي العربي 2012 الذي تعده المنظمة العربية للتنمية الزراعية حول تطورات أوضاع الأمن الغذائي العربي. ويستعرض التقرير مؤشرات الأمن الغذائي وتطوراتها في الدول العربية 2011 ومؤشرات الفجوة الغذائية والاكتفاء الذاتي من مجموعات السلغ الغذائية الرئيسة ، وتحليلاً للقضايا الرئيسة المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي. ويتطرق الاجتماع إلى تقرير الأمين العام حول متابعة تنفيذ قرارات الدورة (91) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
منطقة التجارة الحرة
يتابع الاجتماع الموضوعات المتعلقة بتطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، من خلال المتابعة المستمرة لقرارات القمم العربية ، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي السابقة في هذا الشأن. وبالنسبة للاستثمار في الدول العربية ، سيتم التصديق على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية المعدلة ، حيث نصت قمة الرياض التنموية الاقتصادية والاجتماعية 2013 ، على الموافقة على هذه الاتفاقية ، ودعوة الدول العربية إلى التصديق على الاتفاقية المعدلة لوضعها موضوع التنفيذ مع بداية عام 2014.
وستتم موافاة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للدول العربية بالاتفاقية المعدلة لتعميمها على القطاع الخاص ، ومعرفة آرائهم ، إضافة إلى الاتفاقية الموحدة لمنع الازدواج الضريبي في الدول العربية من أجل تجاوز مشكلة الازدواج الضريبي ، وتشجيع الاستثمار المتبادل ، وزيادة التبادل التجاري.
