احتفلت شركة ستراتا للتصنيع، المتخصصة بصناعة مكونات هياكل الطائرات ومقرها مدينة العين والمملوكة بالكامل من قبل شركة مبادلة للتنمية، بحصول أول مهندسة إماراتية على شهادة المستوى الثالث للفحص غير المدمر لأجزاء الطائرات بالأشعة السينية.
وكانت المهندسة خولة موسى الريسي، الحاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الإمارات العربية المتحدة، قد أنهت بنجاح الامتحانات المؤهلة للمستوى الثالث لهذا الفحص والتي أجرتها في شركة (AIT) البريطانية، وهي من أرقى الشركات المتخصصة عالمياً في منح هذه الشهادة، والحاصلة على اعتماد كل من منظمة سلامة الطيران الأوروبية وإدارة الطيران الفدرالية الأميركية.
وانضمت الريسي، البالغة من العمر 27 عاماً، إلى "ستراتا" فور تخرجها من كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة الإمارات العربية المتحدة في العام 2010.
وبعد ما لا يزيد عن شهر من التحاقها بالشركة، ابتعثت الريسي في برنامج تدريبي إلى شركة "ألينيا ايرماكي" الإيطالية للتدرب على الفحص غير المدمر لأجزاء الطائرات، لتصبح في العام 2011 مهندسة متخصصة في هذا النوع من الفحوص.
ثم ابتعثت الريسي إلى شركة (AIT) البريطانية، لتحصل على شهادات المستويات المختلفة لهذا الفحص، ولتحظى في العام 2013 بأعلى مستوى يمكن الحصول عليه في هذا المجال.
إنجاز كبير
وقال بدر سليم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لشركة "ستراتا": "يسرنا أن نهنئ المهندسة خولة الريسي على هذا الإنجاز الكبير، والذي يأتي كثمرة طبيعية لوعي قيادتنا الحكيمة بضرورة بناء الكوادر البشرية المواطنة القادرة على لعب دورها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية إمارة أبوظبي في بناء اقتصاد معرفة مستدام.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية أكبر مع حصول أول مهندسة إماراتية على شهادة بهذا المستوى، مما يحقق توجيهات قيادتنا في تمكين المرأة الإماراتية وتدعيم دورها الحيوي في مجتمعنا.
ومنذ أن انطلقت ستراتا في العام 2008، ونحن نحقق الإنجاز تلو الإنجاز. ورغم أن انتاج أجزاء الطائرات التي تحمل ملايين المسافرين سنوياً إلى وجهاتهم بسلامة وأمان يعد انجازاً كبيراً لا يمكن أن تهمله العين، إلا أن الإنجاز الأكبر في نظرنا يتمثل في بناء كوادر وطنية ماهرة تستطيع أن تحتل مواقع وظيفية مرموقة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وبالتالي، فإن احتفالنا بانجاز المهندسة خولة الريسي اليوم، هو الاحتفال الأهم والتجسيد الأوضح لرؤية القيادة الحكيمة وسعيها المستمر لبناء المهارات الوطنية الشابة، والتي هي رأس مالنا الحقيقي والمستدام.".
فحص
ويعتبر الفحص غير المدمر لأجزاء الطائرات من أهم الفحوص التي تجرى على أجزاء الطائرات قبل أن تكون جاهزة للاستخدام في بناء هياكل الطائرات. ولا يستخدم هذا الفحص في صناعة الطيران فحسب، بل إن أهميته تزداد في العديد من القطاعات الصناعية الأخرى كصناعة السفن، واللحام الصناعي، وصناعة حاويات النفط والسيارات.
قدر كبير من الدعم
قالت المهندسة خولة الريسي: أهدي هذا الإنجاز إلى "ستراتا" التي لم تتوان عن توفير أكبر قدر من الدعم لي لأتمكن من المضي في مساري المهني وتطوير قدراتي إلى أقصى ما تسمح به طاقاتي، كما أهديه إلى أهلي الذين لولا ثقتهم بي ودعمهم لي ما كنت لأحقق مثل هذا التقدم في حياتي المهنية.
لقد انضممت إلى "ستراتا" بعد أن أدركت أهمية الفرص الكبيرة المتاحة في قطاع الطيران، وما لدوري من أهمية في بناء اقتصاد بلادي الإمارات والمساهمة في نهضتها. وأود أن أتوجه بجزيل الشكر لقيادتنا الرشيدة لما تبذله من جهود جبارة لتمكين المرأة الإماراتية، والكوادر الوطنية بشكل عام.

