أكد استطلاع عالمي نفذه معهد "تشارترد" لمحاسبي الإدارة والمعهد الأميركي للمحاسبين القانونيين أن الشركات الإماراتية تضع السمعة قبل الأرباح على قائمة أولوياتها. وقال ثلاثة أرباع (73%) كبار المدراء الماليين في الإمارات إن شركاتهم مستعدة لخسارة الأرباح على المدى القصير مقابل حماية سمعتها على المدى الطويل.

وأوضح الاستطلاع الذي شمل كبار المدراء الماليين في الإمارات الذين يحملون مؤهل "تشارترد" للمحاسبة الإدارية العالمية ، أن الحاجة لمزيد من الشفافية وإخفاقات المنافسين في حماية السمعة واستخدام قنوات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"لينكد إن" تعتبر من العوامل الرئيسية في زيادة الاهتمام العالمي بهذا الموضوع الحيوي.

وبالرغم من ذلك، قالت 47% فقط من المؤسسات التي شملها الاستطلاع أنها تستخدم المعلومات التي تأتي عن طريق تلك القنوات لمساعدتها في توقع المخاطر وإدارتها بدرجة معينة. كما قالت 47% من المؤسسات المشاركة في الاستطلاع أنه لم يكن لديها أية عمليات أو نماذج رسمية لحساب التأثير المالي لعدم إدارة المخاطر المؤثرة على السمعة.

وقالت غيتو أهوجا، رئيس معهد "تشارترد" لمحاسبي الإدارة لمنطقة الخليج والشرق الأوسط: تعترف المؤسسات بشكل متزايد بالحاجة لأخذ المخاطر المؤثرة على السمعة بشكل جدّي جداً لكي لاتتحوّل الأزمات المحتملة إلى كوارث. وقد أقرت شركات تمثل نسبة 20% من المؤسسات المشاركة في الدراسة البحثية بأنها عايشت الإخفاق في إدارة المخاطر المؤثرة على السمعة في الفترات الماضية وأن الاستخدام الواسع للإنترنت وقنوات التواصل الاجتماعي تضع المؤسسات في بقعة الضوء على نحو صعب أكثر من السابق. ولكن الأمر المقلق للغاية يتمثل في أن الشركات لا تزال غير متيقنة من كيفية إدارة التقارير غير المالية في هذا المجال".

وأضافت: "لكي نؤمن الحماية الكاملة، لا بد للمدراء وكبار المتخصصين الماليين من البدء في الابتعاد عن التركيز بشكل أساسي على المدى القصير، وينبغي عليهم الشروع في جمع المعلومات الخاصة بالمخاطر المؤثرة على السمعة وإعداد تقارير بشأنها ومراقبتها. وسيُمكنهم ذلك من إدارة أحد الأوجه الهامة لأعمالهم وأدائهم بالإضافة إلى تعزيز الاستدامة على المدى الطويل ومساعدتهم في زيادة عدد الفرص وتقليل المخاطر".