حققت موانئ دبي العالمية أرباحا صافية بلغت 264 مليون دولار خلال النصف الاول من العام وبنمو 26 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

كما ارتفعت الايرادات بنسبة 2.4 % لتصل إلى 1.5 مليار دولار رغم تحديات الأسواق التي ما زالت قائمة وخاصة تراجع النمو في الصين والهند والمصاعب الاقتصادية في القارة الاوروبية.

وقالت الشركة في بيان لها إن صافي النقد ارتفع ليصل إلى 548 مليون دولار في حين استثمرت الشركة 544 مليون دولار في محفظة الاعمال التي تنتشر في 65 محطة في 30 دولة حول العالم.

وتمت إضافة مليون حاوية نمطية إلى طاقة ميناء جبل علي الاستيعابية في خطوة تؤكد سعي الشركة نحو إضافة 10 ملايين حاوية جديدة خلال العامين المقبلين.

تحقيق نتائج

وأكد سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: "يسرنا في موانئ دبي العالمية الإعلان عن تحقيق نتائج مالية قوية للنصف الأول من 2013 على الرغم من ظروف السوق المتسمة بالتحديات. إننا ماضون في تنفيذ خطة استثماراتنا الكبيرة التي ستزيد 10 ملايين حاوية نمطية (قياس 20 قدما) إلى الطاقة الاستيعابية لمحفظة أعمالنا في غضون السنتين القادمتين وفقا للجدول الزمني المقرر.

إن محفظة أعمالنا في وضع جيد يؤهلها للاستفادة من إمكانات النمو الكبيرة للقطاع على المديين المتوسط والطويل، ويعود هذا إلى تركيزنا على الأسواق الناشئة الأسرع نموا وعلى بضائع المنشأ والمقصد الأكثر استقرارا".

وقال محمد شرف المدير التنفيذي للمجموعة، موانئ دبي العالمية: "لقد حققنا نتائج مالية ممتازة خلال الأشهر الستة الأولى من العام رغم ظروف السوق الصعبة. ونعتبر تحقيق نمو بنسبة 9.5% في الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك على أساس المقارنة المثلية، ونمو بنسبة 26% في العائد للسهم الواحد على أساس المقارنة المثلية، ونمو 47.1% في هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك أمرا مرضيا للغاية بالنظر إلى الصعوبات التي واجهناها".

وقال " إننا مستمرون في إدارة محفظة أعمالنا بشكل فعال من خلال قيامنا هذا العام ببيع أصولنا في هونغ كونغ ونتوقع إعادة تدوير النقد الناتج عن هذه الصفقة في مشاريع تحقق عائدا أعلى على رأس المال، كما أن برنامج الاستثمارات الكبيرة الذي ننفذه لم يشهد أي تغيير ويسير حسب المقرر حيث نتوقع إضافة 10 ملايين حاوية نمطية (20 قدما) إلى طاقة محفظتنا الاستيعابية خلال العامين القادمين.

رفع الطاقة

استثمرت الشركة هذا العام 544 مليون دولار ونعمل وفقا لبرنامج الإنفاق الرأسمالي المقرر والبالغ 3.7 مليارات دولار. ويتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية لمحفظة الاعمال حول العالم إلى 85 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2015 مع تركز 30% من تلك السعة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا التي تتمتع بآفاق نمو كبيرة بحسب التوقعات. وتخطط الشركة رفع الطاقة الاستيعابية إلى اكثر من 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020 محافظين على حصتنا من السوق البالغة 10% وعلى تركز 75% من أعمالنا في الأسواق الناشئة.

وقامت الشركة خلال العام بتسييل أصول في هونغ كونغ وتسعى إلى تدوير النقد من هذه الصفقة في مشاريع تحقق عائدا أعلى على رأس المال مستفيدة من ميزانية قوية تعطيها مرونة في دعم نمو الاعمال الحالية وتوسعة الطاقة الاستيعابية.

نمو العائدات

بلغت العائدات للأشهر الستة الأولى من العام 1,509 مليون دولار بهامش تراجع طفيف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ولكن باحتسابها على أساس المقارنة المثلية نجد أنها نمت بنسبة 2.4% على الرغم من انخفاض الأحجام بنسبة 3.9%. ويعزى هذا إلى ارتفاع العائدات لكل حاوية نمطية بنسبة 6.2% وللبضائع غير المعبأة بحاويات بنسبة 3.4% على أساس المقارنة المثلية.

بلغت حصتنا من الأرباح من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة 68 مليون دولار قبل البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل مسجلة انخفاضا مقارنة بالفترة المقابلة بسبب بيع أصولنا في هونغ كونغ وروسيا. وباحتسابها على أساس المقارنة المثلية ارتفعت حصتنا من الأرباح من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة بنسبة 10% مدفوعة بالأداء القوي لمنطقة استراليا والاميركيتيين.

بلغت الأرباح العائدة لمالكي الشركة 294 مليون دولار قبل البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل مسجلة نموا بنسبة 26.0% مقارنة بالأشهر الستة الأولى من 2012 على أساس المقارنة المثلية.

قمنا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري باستثمار 544 مليون دولار في محفظة أعمالنا مع التركيز على محطاتنا عبر أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. وشملت هذه الاستثمارات توسعة الطاقة الاستيعابية في مرفقنا في جبل علي في الإمارات .

حيث أضفنا في الربع الثاني من العام مليون حاوية نمطية. كما استثمرنا في تطوير مشروع "لندن غيتواي" في المملكة المتحدة الذي يجري العمل فيه وفقا للجدول المقرر. كما أننا ماضون في تنفيذ برنامج الإنفاق الرأسمالي للفترة من 2012 إلى 2014 والبالغ 3.7 مليارات دولار حيث لم يطرأ أي تغيير عليه.

منطقة الشرق الاوسط وأوروبا وأفريقيا

حققت منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا أداءً قويا مسجلة نموا في الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 8%، كما زاد هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى أكثر من 50% بسبب مناولة مزيج من بضائع المقصد والمنشأ ذات الربحية الأعلى والبضائع غير المعبأة في حاويات خاصة في الإمارات العربية المتحدة. وتمكنت محفظة أعمالنا في الشرق الأوسط وأفريقيا بسبب مرونتها من التخفيف من وقع الأداء الأضعف للسوق الأوروبي.

بلغت العائدات خلال النصف الأول 1,025 مليون دولار محققة نموا مسطحا بالمقارنة مع الفترة المقابلة رغم انخفاض أحجام الحاويات وذلك بسبب ارتفاع العائدات للوحدة النمطية بنسبة 6.3%.

انخفضت حصتنا من الأرباح من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة إلى 0.3 مليون دولار نتيجة لبيع حصة الـ 25% التي نملكها في شركة "فوستوشني ستيفدورينغ" في أكتوبر 2012.

بلغت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 516 مليون دولار أي بنمو 8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق بسبب الإدارة الجيدة للنفقات ومناولة البضائع ذات هامش ربحية أعلى ما ساعد على دفع نمو هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 50.3 %. نمت العائدات على أساس المقارنة المثلية وثبات سعر صرف العملة بنسبة 4% مقارنة بالنصف الأول من 2012 في حين سجلت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نموا بنسبة 12%.

زيادة في العائدات

سجلت منطقة الإمارات أداءً قويا وزيادة في العائدات من الحاويات بنسبة 8.5% ومن البضائع غير المعبأة في حاويات بنسبة 5% في ظل محافظة الاقتصاد المحلي على قوته حيث استمر النمو مدفوعا بقطاعات السياحة واللوجستيات في حين أن انتعاش قطاع العقارات انعكس إيجابا على البضائع غير المعبأة في حاويات.

بلغ حجم الاستثمارات في محطاتنا في هذه المنطقة 497 مليون دولار خلال الستة أشهر الأولى من العام وشملت محطاتنا في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ومنها توسعة الطاقة الاستيعابية في مرفقنا في جبل علي في الإمارات حيث أضفنا في الربع الثاني من العام مليون حاوية نمطية.

 آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية

 حققت منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية عائدات أقل بسبب مزيج من العوامل منها ظروف السوق وتركيزنا الاستراتيجي على مناولة الحاويات ذات هامش ربحية أعلى إضافة إلى حركة العملات غير المؤاتية، حيث انخفضت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 122 مليون دولار، وكان هامش الربحية محدودا بسبب التركيز بشكل أكبر على البضائع المربحة وفعالية النفقات.

انخفضت العائدات بنسبة 17% وبلغت 192 مليون دولار مقارنة بالفترة المقابلة بسبب انخفاض أحجام المناولة وانعكاس حركة صرف العملات غير المؤاتية.

كما انخفضت حصتنا من الأرباح من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة بواقع 15% إلى 53 مليون دولار ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى بيع أصولنا في هونغ كونغ وانتهاء فترة عدم سداد الضرائب في "تشينغداو" في الصين.

انخفضت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 24% حيث بلغت 122 مليون دولار بسبب الانخفاض في العائدات، في حين حافظ هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك البالغ 63.3% على مستواه بسبب التركيز على تقليص النفقات ومناولة البضائع التي تحقق هامش ربح أعلى.

حققت محطاتنا في أستراليا والأميركيتين نتائج قوية ونموا ذا رقم مزدوج في العائدات في الأشهر الستة الأولى من 2013.

لقد نمت العائدات بنسبة 10% لتصل إلى 292 مليون دولار تماشيا مع ارتفاع العائدات لكل حاوية نمطية. ازدادت الخسارة في الشركات التابعة والمشاريع المشتركة حيث بلغت 4 ملايين دولار بسبب بيع محطة أديلايد ولكن المشاريع المشتركة حققت نتائج قوية على أساس المقارنة المثلية.

بلغت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 100 مليون دولار بزيادة 30% مقارنة بالفترة المقابلة نتيجة لفعالية تقليص النفقات والنمو القوي في عائدات البضائع غير الأساسية ذات هامش ربحية أعلى.

كما في 30 يونيو2013، بلغت العائدات للسهم الواحد 48 سنتا أميركيا بعد البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل مسجلة ارتفاعا مقارنة بالنصف الأول من 2012 بسبب الأرباح المتوجب الإفصاح عنها والبالغة 158 مليون دولار من تسييل الأصول في هونغ كونغ. بلغت العائدات للسهم الواحد قبل البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل 32 سنتا أميركيا بزيادة بلغت 26% مقارنة بالفترة المقابلة على أساس المقارنة المثلية. وفي 30 يونيو2013 بلغت قيمة صافي الدين 2.4 مليار دولار.

وحافظ إجمالي الدين على مستواه بواقع 4.8 مليارات دولار فيما زادت الأرصدة البنكية والنقد إلى 2.5 مليار بسبب عملية بيع الأصول في هونغ كونغ. وبلغ مجموع السندات طويلة الأجل للشركة 3.25 مليارات دولار تتكون من 1.75 مليار دولار غير مضمونة لأجل متوسط 30 عاماً تستحق في عام 2037 وصكوك غير مضمونة بقيمة 1.5 مليار دولار لمدة 10 سنوات تستحق عام 2017.

90 % معدلات الإشغال والشركة تتجه لرفع الأسعار في بعض الموانئ التابعة

أكدت موانئ دبي العالمية أن معدلات الإشغال في الموانئ التابعة لها تظل عالية جداً وتتراوح ما بين 85 إلى 90% ومن المتوقع أن ترتفع الطاقة الإجمالية أيضاً بعد افتتاح المحطة رقم 3 في ميناء جبل علي.

كما أكدت الشركة اهتمامها بالتوجه نحو تطبيق مبدأ الانتقائية في نوعية البضائع التي يكون وزنها أقل وعوائدها أكبر، وارجعت ذلك لأسباب مختلفة من بينها أن في ميناء الهند مثلاً قررت خفض حجم المناولات بسبب أن طاقة الميناء الاستيعابية لا تتحمل الضغط الكبير وعليه قررت خفض المناولة مع تطبيق الانتقائية، بالإضافة إلى ضعف الأداء الاقتصادي للدولة بشكل عام.

وعن التوجه نحو رفع أسعار المناولة أوضحت الشركة اتجاهها نحو زيادة أسعار المناولة في بعض الموانئ بسبب معاناة قطاع التجارة العالمية خلال الفترة السابقة من تحديات كثيرة، لكنها شددت على القيام بذلك بشكل لا يؤثر على حصتها بالسوق ولا على علاقاتها بعملائها. كما أكدت الشركة حرصها على تخفيض التكاليف بالاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية التي من شأنها خفض التكاليف دون التأثير على الأداء بل بالعكس الإسهام في تحسينه.

وعن الأزمات السياسية التي تمر بها المنطقة خصوصاً في سوريا التي من المتوقع أن يتجه الغرب إلى توجيه ضربة عسكرية لها خلال الفترة المقبلة، وانعكاسات ذلك على الأداء قالت الشركة إن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن تداعيات ذلك، وأكدت امتلاكها من الخبرة في هذه الظروف ما يضعها في وضع آمن جداً خصوصاً وأنها عاصرت في الماضي ظروفاً أقوى من ذلك، كما أكدت امتلاكها العديد من الخطط الاستراتيجية لمواجهة أي تغيرات تطرأ.

أما عن ميناء العين السخنة المصري، قالت الشركة إن الأمور عادت إلى مسارها الطبيعي بعد الأحداث الأخيرة، وأن العمل بالميناء يتم حسب الخطط المرسومة، مشيرة إلى أن الموانئ بشكل عام وخصوصاً التجارية منها دائماً ما تكون بعيدة عن أي تداعيات سياسية وذلك نظراً لأهميتها الاستراتيجية الحساسة بالنسبة للدول.

وبلغ إجمالي النفقات الضريبية التي فرضت على دخل الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي 42 مليون دولار وذلك بزيادة 56% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، التي بلغت فيه 27 مليون دولار. وأرجعت الشركة السبب الرئيسي في هذه الزيادة إلى استحقاق موعد دفع الضرائب في أشغال الشركة بالصين حيث إن الفترة السابقة كانت الشركة تستفيد من إعفاء ضريبي.