تستضيف دبي فعاليات قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي في الفترة ما بين 2 حتى 3 سبتمبر في فندق كارلتون بالمركز المالي العالمي. ومن المقرر أن يسبق انطلاق القمة عقد 3 محاضرات رئيسية في الأول من سبتمبر. وتهدف القمة التي تنظمها ستريم لاين ماركتنج جروب إلى تعزيز انخراط حكومات دول التعاون الخليجي في شبكات التواصل الاجتماعي إلى جانب تطوير قدراتها من خلال الاطلاع على أفضل التجارب الناجحة في العالم.

وأعلنت هيئة تنظيم الاتصالات عن رعايتها البلاتينية للقمة التي تعتبر حدثاً رائداً في هذا القطاع على صعيد المنطقة. وستلعب الهيئة من خلال هذه الرعاية دوراً مميزاً في استقطاب الخبراء تحت مظلة واحدة لتبادل الآراء ووجهات النظر للتوصل إلى حلول متطورة في هذا الحقل، وذلك بمشاركة كبار صناع القرار.

وقال محمد ناصر الغانم، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات: لا تقتصر أهداف هذه القمة على دفع المنطقة للحاق بروّاد العالم في مجال التواصل الاجتماعي وحسب، وإنما إلى قيادة العالم في هذا القطاع؛ لا سيما أن الإمارات تصنف حالياً كأفضل دولة في العالم في التماسك الاجتماعي والكفاءة الحكومية".

تحديات

ومن المقرر أن تضم قائمة المتحدثين حمد عبيد المنصوري، نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية، حيث سيسلط المنصوري الضوء على التحديات الخاصة بـ "التوجه الحكومة نحو تقديم الخدمات الحكومية عبر الهواتف وتوظيف خدمات الحكومة الذكية عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز التواصل الحكومي".

ومع ذلك دعا المنصوري إلى ضرورة توخي الحذر، مشيراً إلى أنه " في الوقت الذي تسهم فيه الخدمات الحكومية عبر الهاتف في توفير قدر أكبر من الكفاءة من حيث التكلفة والوقت، إلا أن يجب علينا أن ننظر إلى الزاوية الأخرى من الجانب المادي، حيث تشهد منطقتنا مستويات غير مسبوقة على صعيد الهجمات الإلكترونية الخاصة بالأجهزة المحمولة".

ولفت إلى أنه "منذ استخدام الشبكات اللاسلكية لموجات الأثير العام، أصبحت تلك الشبكات ضعيفة أمام تلك الهجمات وعاجزة أمام مواجهتها". ودعا "الحكومات إلى تنظيم الدورات التوعوية لمواطنيها وإكسابهم خبرات إيجابية حول طبيعة عمل تقديم الخدمات عبر الهاتف والحكومات الذكية وذلك من أجل تعزيز الأمن ضد تلك الهجمات وبناء جسور الثقة للموطنين بهذا النوع من العمل".

قرصنة

وسيعرض المهندس طارق الحاوي، مدير فريق الاستجابة في هيئة تنظيم الاتصالات قضية الأمن الإلكتروني بشكل أكثر عمقاً وتفصيلاً وذلك من خلال عرضه موضوع "الإعلام الاجتماعي والأمن الإلكتروني". وفي هذا الإطار، قال الحاوي ان" القرصنة الإلكترونية تجد في شبكات التواصل الاجتماعي منفذاً سهلاً للهجوم عليها، حيث تستخدم تلك الشبكات لإرسال المعلومات وسرقتها".

وأضاف: شهدنا زيادة كبيرة في أعداد الهجمات الإلكترونية على المواقع الحكومية الإلكترونية، لذا يجب أن تكون الاستجابة السريعة الطارئة حاسمة. وباعتقادي أنه ينبغي على الحكومات اطلاع المشاركين حول أساليب القراصنة والطريقة التي يقومون من خلالها ببيع مواطن الثغرات والضعف للمواقع الحكومية الإلكترونية في السوق السوداء".

متحدثون

وتستقطب القمة أيضاً مجموعة مرموقة من المتحدثين من أبرزهم: آدم فيتشر الذي أدار أعظم حملة تواصل اجتماعي في التاريخ "أوباما من أجل أميركا"؛ وإليزابيث ليندر، وهي متخصصة في القطاع الحكومي والسياسات على موقع الفيسبوك.

كما تضم القائمة أيضاً سيلك فون بروكهوسن، من برنامج التنمية للأمم المتحدة؛ الدكتورة عائشة البوسميط مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات، الدكتورة هبة السمت رئيس قسم الإعلام الجديد في مؤسسة دبي للإعلام وغيرهم.

وفي ظل الدور البارز الذي تلعبه مواقع الإعلام الاجتماعي كعامل محفّز في تعزيز المساواة الاجتماعية، قالت نور شما، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في هيئة تنظيم الاتصالات بالإنابة: نحن سعداء بزيادة أعداد النساء المشاركات من العالم العربي على صعيد التواصل الاجتماعي ليكون لهن دور مؤثر في هذا القطاع.

ومع هذه الزيادة إلا أن المشاركة النسائية تعتبر أقل من المتوسط العالمي. ويخطأ من يعتقد أن تلك المشاركة الضئيلة تسبب مشكلة للمرأة فحسب، وإنما للرجال أيضاً، نظراً لأن الأخير سيحرم من المساهمات والآراء القيّمة للنساء المتعلمات اللواتي يملكن كفاءة عالية في مجال التكنولوجيا والتي قد تحدث علامة فارقة على صعيد قطاع التواصل الاجتماعي، لا سيما تويتر وفي أي مكان آخر".

طرق إبداعية

ويتوقع المحللون أن الخط الفاصل بين الشؤون الجارية والأمور الترفيهية أوشك على الزوال، لأن الحكومات تمتلك أبعادا أخرى وتسعى إلى تحقيق أهداف أكثر من إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك أو تويتر" بدلاً من استكشاف مزيد من الطرق الإبداعية لمتابعة سير الحياة اليومية الخاصة بالجماهير.

 ومن خلال استخدام تطبيقات المحمول، البث المباشر ونقاط التواصل الأخرى، ستعمل الحكومات على تعزيز خدماتهم في جميع مناحي الحياة: المنزل، العمل ، أماكن الترفية، الأماكن العامة والاتجاهات الأخرى التي سيتم ترشيحها عبر القمة.

 

القمة

تعتبر قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي منصة رائدة تستعرض أحدث الاتجاهات وأفضل التجارب إلى جانب مشاركة الأفكار المتطورة وعرض الابتكارات الحديثة من المنظور الحكومي. وتستقطب القمة السنوية كوكبة من ألمع رواد الفكر في العالم كمتحدثين ووفود.

وتجمع القمة أيضاً صناع القرار المؤثرين في الحكومات الإقليمية فوق أرضية واحدة. وحرصاً على معرفة أفضل المعايير العالمية، تحتضن القمة ممثلين كباراً عن مؤسسات دولية في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك المواقع الاجتماعية نفسها، وذلك من أجل تسهيل نقل المعرفة.