قالت نشرة "أخبار الساعة " إن الأنباء تواترت مؤخرا عن بوادر جديدة لموجة تعاف في العديد من الاقتصادات حول العالم بداية بالاقتصاد الأميركي الذي أظهر "أسسا قوية للتعافي" وفقا لتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مرورا بالاقتصاد الألماني الذي شهد تحسنا في الأوضاع خلال الربع الثاني من العام الجاري جراء انتعاش الطلب المحلي ومرورا أيضا بالاقتصاد الإيطالي الذي أظهر وفقا لـ" البنك المركزي الإيطالي" علامات أولية على تعاف بطيء وصولا إلى اقتصاد منطقة اليورو ككل الذي قفزت ثقة المستهلكين به في الشهر الجاري إلى أعلى مستوى لها منذ عامين.
وتحت عنوان "تعاف اقتصادي عالمي غير آمن" أوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن هذه الإشارات ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي خصوصا في المرحلة الراهنة، مشيرة أنه رغم ذلك فإن هناك إشارات على الجانب الآخر تشير إلى هشاشة أداء الاقتصادات التي صدرت عنها الإشارات الإيجابية وتبقي على احتمالات تعرضها لانتكاسات جديدة في المستقبل وتأتي تحذيرات كريستين لاغارد مديرة "صندوق النقد الدولي" لتصب في هذا الاتجاه فهي حذرت البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة واليابان ودعتها إلى عدم التسرع في إنهاء سياسات التحفيز الاقتصادي التي تطبقها منذ بداية الأزمة.
وذكرت أن هناك مؤشرات أخرى تدلل على هشاشة الأوضاع في الاقتصادات المذكورة تدعو إلى الحذر في التعامل مع الإشارات الإيجابية الصادرة عنها وتشير إلى أن التعافي الحالي فيها وما يمكن أن يقال على الاقتصاد العالمي في الإطار نفسه هو تعاف غير آمن ومن بينها ذلك الارتفاع في معدلات البطالة والبطء الشديد في معدلات النمو إلى جانب بقاء المديونيات الحكومية في هذه الاقتصادات عند مستويات استثنائية.
وقالت " أخبار الساعة " في ختام مقالها الافتتاحي إن هذه الإشارات المتضاربة تعكس في مضمونها مدى التعقيد الذي يشوب المشهد الاقتصادي العالمي الحالي وتؤكد ضرورة التعامل معه بحذر شديد وعدم الإفراط في التفاؤل بشأنه وتؤكد ضرورة قيام الحكومات بالتنسيق فيما بينها لإيجاد نوع من التوازن في السياسات بشكل يسمح بمحاصرة الآثار المتبقية من الأزمة المالية العالمية من ناحية ويساعد على البناء على ما تم إنجازه حتى الآن من تحسن من ناحية أخرى.