طالب مُصنعون للمجوهرات الذهبية بإزالة القيود على صادرات إمارة دبي من الذهب، واعتبروا أن النجاح في إزالة مثل هذه القيود من شأنه أن يدعم مكانة دبي كمركز عالمي رئيسي لمصنعي المعدن الأصفر، حيث يشكل هذا الأمر أحد المتطلبات الرئيسية لتدعيم وتعزيز قطاع الذهب في الإمارة، وفي خط مواز، جرت مناقشات بين ممثلين عن شركات مصنعة للذهب من جانب ومسؤولين في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي.

وذلك ضمن سلسلة مبادرات المؤسسة في التواصل مع القطاعات المختلفة للتعرف على امكانية دعم هذه القطاعات من خلال الاجراءات وطرح أبرز النقاط التي تدعم القطاع، حيث جرت مناقشة تأثير السياسات العالمية والإقليمية على قطاع صناعة الذهب بالإمارة، بما في ذلك النظام العام للتفضيلات التجارية المُطبق في دول الاتحاد الأوروبي والذي يسمح بإعفاء الواردات من الجمارك في أسواق الاتحاد الأوروبي، ومثلت هذه المسألة واحدة من المقترحات الرئيسية التي عرضها المصنعون للمجوهرات الذهبية.

وجاءت هذه المطالب على أرضية دعوه الاجتماع الثاني لقطاع الذهب والماس في دول مجلس التعاون الخليجي في أبريل من العام الجاري إلى إصدار دمغة موحدة في دول المجلس، وإعفاء آلات مصانع الذهب وورشه من التعرفة الجمركية أسوة ببقية الصناعات، إلى جانب قيام عدد من الشركات العالمية العاملة في قطاع المجوهرات بتأسيس مقرات وأفرع لها في إمارة دبي تتخذها قاعدة انطلاق لتوسعها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص والمنطقة العربية عموماً، ضمن خططها الرامية إلى زيادة حصتها من السوق الخليجي الذي أصبح أحد أسواق المجوهرات الأكثر ازدهاراً في العالم .

دراسة الرؤى والمقترحات

وعلق ساعد محمد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات على هذه المشاورات بقوله : « تهدف كافة هذه الجهود إلى تحويل دبي من مركز لتجارة الذهب إلى مركز لتصنيع المجوهرات الذهبية، حيث لا يعد قطاع الذهب والمجوهرات في إمارة دبي قطاعاً منتعشاً ومزدهراً في إمارة دبي، ولكنه يمثل أيضاً أحد ركائز الانتعاش الاقتصادي للإمارة، وتقف الحكومة جنباً إلى جنب مع هذا القطاع والقطاعات المختلفة أيضا، فهي على قناعة قوية بأن دبي تشغل موقعاً متميزاً لكي تصبح مركزاً لصناعة المجوهرات الذهبية ».

وقال ساعد محمد العوضي أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات سوف تقوم بتجميع الرؤي والأفكار والمقترحات ضمن دراسة شاملة لقطاع صناعة المجوهرات الذهبية، وستتضمن هذه الدراسة، إصدار توصيات بشأن سبل وآليات تطوير هذا القطاع، مشيراً إلى أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات سوف تعقد سلسلة من الحوارات كجزء من التوجه نحو خلق منصات فعالة وكفؤة تجمع جهود كل من الحكومة والقطاع القطاع الخاص بهدف تعظيم الفرص المتاحة لمصنعي الذهب في إمارة دبي .

واستدرك ساعد العوضي في حديثه بقوله : « نحن نؤمن بأن تدشين مسار الحوار يعزز الثقة، ويؤسس لشراكة قوية بين القطاعين العام والخاص في مجال تصنيع المجوهرات الذهبية، وذلك على نحو يدعم صادرات هذا القطاع الحيوي، وفي الوقت الحالي، تتفوق تجارة إعادة تصدير الذهب عبر دبي على صادرات الإمارة من الذهب، ومن ثم، فمن شأن بروز دبي كمركز لتصنيع الذهب أن يساعد في تجسير الفجوة بين تجارة إعادة التصدير والتصدير بشكل يجعل اقتصاد إمارة دبي يجني المزيد من القيم المضافة ».

وستقوم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات من خلال برامجها في عام 2014 بالترويج لقطاع الذهب في امارة دبي وابراز أهمية التصنيع في امارة دبي والقيمة المضافة من ذلك، بالاضافة الى اختراق أسواق جديدة لهذا القطاع أبرزها هونج كونج، بالاضافة الى تنظيم بعثات تجارية من أسواق استراتيجية أبرزها الهند باشراف مكتب المؤسسة في مومباي - الهند، والتركيز على عقد ورش عمل للفرص التصديرية لأسواق واعدة ومستقبلية.

تدابير وإجراءات خلاقة

وفي السياق ذاته، قال شاندو سيرويا نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات أن انتهاج سياسات متطابقة واتباع نماذج أعمال تنهض على التشغيل ذي الجدوى التجارية والاقتصادية من شأنهما أن يعزز جاذبية إمارة دبي كمركز لتصنيع المجوهرات الذهبية،، وهو ما سوف يؤدي إلى تمكين هذا القطاع من المنافسة بنجاح على الصعيد العالمي في مجال الصناعة لهذه المنتجات الحيوية ذات القيمة العالية.

وأوضح شاندو سيرويا أن المصنعين اقترحوا تنظيم معرض سنوي للشركات الُمصنعة للذهب، يجري خلاله تسليط الضوء على قطاع تصنيع الذهب في إمارة دبي، واستكشاف إمكانات المشاركات المتنوعة في المنصات الدولية على نحو يساعد في خلق أسواق بديلة لمصنعي المجوهرات الذهبية المتواجدين في الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص .

وعبر شاندو سيرويا عن امتنانه وتقديره البالغين لجهود مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بقوله : « نحن نشعر بالتشجيع والتحفيز الكبيرين إزاء ما تبدية مؤسسة دبي لتنمية الصادرات من اهتمام قوي بدعم وتطوير قطاع تصنيع المجوهرات الذهبية، ويحدونا الأمل بأن تمضي المؤسسة قدماً للأمام نحو اقتراح تدابير وإجراءات خلاقة ومبتكرة من شأنها أن تساعد المئات من مصنعي المجوهرات الذهبية في التعامل مع التحديات المتنوعة والمتعددة، بما يعزز تنافسيتهم على الصعيد العالمي».

وتفيد احصائيات حركة التجارة الخارجية لامارة دبي المعلنة من «جمارك دبي» أن الذهب الخام ونصف المشغول حافظ خلال العام 2012 على تصدره قائمة واردات دبي بحصة قوامها 18% تمثل ما قيمته 132 مليار درهم من إجمالي واردات دبي، تلته أجهزة الهاتف لشبكات الاتصالات الخلوية والسلكية بواردات بلغت قيمتها 53 مليار درهم تمثل سبعة بالمئة من الإجمالي، ثم واردات الألماس غير المركب بقيمة 46 مليار درهم ووصلت حصتها إلى ستة بالمائة.

وبالنسبة للصادرات تقدم الذهب بقيمة 104 مليار درهم ليمثل 64% من إجمالي الصادرات .

وتحتضن دبي حوالي 100 مصنع للمجوهرات الذهبية، فيما تتواجد أعداداً ضخمة لمصانع المجوهرات الذهبية في المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، ومجمع الذهب والألماس بدبي .

إزالة القيود خليجياً

وتأتي مطالب مصنعي المجوهرات على أرضية تبلور اتجاه خليجي لإزالة القيود الجمركية على تجارة الذهب والألماس فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي، وفي أبريل من العام الجاري، دعا الاجتماع الثاني لقطاع الذهب والماس في دول مجلس التعاون الخليجي إلى إصدار دمغة موحدة في دول المجلس، وكلف الاجتماع فريق عمل بتقديم دراسة للاجتماع المقبل عن واقع الذهب والمجوهرات في دول المجلس، بالتنسيق مع اتحاد الغرف، كما أقرّ إشراك هيئة المقاييس والمواصفات الخليجية في الاجتماعات المستقبلية .

وأوصى الاجتماع بإعفاء آلات مصانع الذهب وورشه من التعرفة الجمركية أسوة ببقية الصناعات، والاستثمار في صيد اللؤلؤ الطبيعي، نظراً إلى ازدياد الطلب العالمي عليه، والبحث في فرض تعرفة جمركية على المستورد منه، داعيا إلى تنظيم معرض خليجي دوري للذهب والمجوهرات في دول المجلس . وقرر الاجتماع تشكيل فريق عمل يضم تجار الذهب والمجوهرات، لمتابعة الجهات الحكومية لحل المشاكل والمعوقات التي تواجه القطاع .

ويذكر أن الأمانة العامة للاتحاد تعد بتنسيق مع تجار الذهب لإقرار الدراسة ورفعها إلى وزراء المال في مجلس التعاون، ويُعقد اجتماع خليجي آخر لقطاع المجوهرات في الإمارات في سبتمبر المقبل .

خطط التوسع الإقليمي

وفي السياق ذاته، شهدت الآونة الأخير قيام عدد من الشركات العالمية العاملة في قطاع المجوهرات بتأسيس مقرات وأفرع لها في إمارة دبي تتخذها قاعدة انطلاق لتوسعها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص والمنطقة العربية عموماً، ضمن خططها الرامية إلى زيادة حصتها من السوق الخليجي الذي أصبح أحد أسواق المجوهرات الأكثر ازدهاراً في العالم، وتقدر آراء أن الوافدين الجدد من الشركات العالمية سيغيرون بشكل جزري ورئيسي المشهد العام لتجارة المجوهرات في الإمارة، فبعدما كان التوسع الإقليمي يعبر عن أحد مراحل تطور العلامات التجارية ضمن مسيراتها وتاريخها الطويل في تجارة المجوهرات في الإمارة، بات السوق مقصداً لشركات مجوهرات عالمية تستهدف ليس الحصول على حصة من سوق المجوهرات في الدولة فحسب، وإنما كذلك اغتنام فرص ازدهار وتألق سوق المجوهرات الإقليمي المدعوم بالوفرة المالية التي تنعم بها دول المنطقة، وبالتالي، تغير مشهد تجارة المجوهرات بدخول شركات عالمية من العيار التقبل إلى السوق.

وينبأ الوضع في رأي البعض باتجاه سوق تجارة المجوهرات في إمارة دبي إلى المزيد من التنافسية والكفاءة والنضج، مع تزايد أعداد اللاعبين الرئيسين وتطور تقنيات وأساليب التجارة وانحسار الفوارق بين الأسواق المحلية ومثيلتها العالمية .

وتعتبر مجموعة مجموعة «جيتانجلي» أحد الوافدين الجدد إلي إمارة دبي، وتحدث ميهول شوكسي رئيس مجلس إدارتها لـ «البيان الاقتصادي» بصراحة عن خطط التوسع في الإمارات بشكل خاص ودول مجلس التعاون الخليجي بقوله: تخطط مجموعة «جيتانجلي» لافتتاح 10 متاجر إضافية و75 متجراً داخل مراكز التسوق في الإمارات. وتعتزم أيضا فتح متجرها التالي في مركز التسوق «مينا بازار».

وحدد ميهول شوكسي بشكل دقيق وواضح قيمة المبيعات المستهدفة في السوق الإماراتي بقوله: مع الثقة المتنامية للمستهلكين والقدرة الشرائية العالمية ومستوى المعيشة المرتفع في الخليج، نسعى إلى تحقيق مبيعات بقيمة 200 مليون دولار في السنتين المقبلتين وافتتاح 200 نقطة بيع في الشرق الأوسط خلال 3 سنوات

وعلى المنوال نفسه، عبّر آرون شو المالك والرئيس لشركة شركة شوم آرون المحدودة إحدى أكبر شركات المجوهرات في هونغ كونغ وإحدى الشركات الوافدة مؤخرا إلى إمارة دبي عن نفس المنطق الذي ساقه ميهول شوكسي، فلدى سؤاله عما إذا كانت الشركة تؤمن بأن الوقت الحالي ملائما لتوسعها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، أجاب قائلاً بالحرف الواحد: تعتبر دائما منطقة مجلس التعاون الخليجي أحد أسواق استهلاك المجوهرات الرئيسية في العالم، فالمجوهرات ترتبط بشكل وثيق بتراث وثقافة شعوبها، ولكن طرأت تغييرات جوهرية على احتياجات وطلبات المستهلكين، ويرتهن نجاح التاجر على التعرف الدقيق بهذه الاحتياجات حتى يكون في مقدوره الوفاء بها، حيث يحتاج السوق إلى المنتجات ذات القيمة النقدية.

وتابع حديثه عن الخطط التوسعية للشركة في الإمارات بشكل خاص ومنطقة الخليج عموماً بقوله: تعتبر الشركة أحد أكبر مصنعي مجوهرات الألماس بالجملة، وقامت مؤخرا بافتتاح مقر لعملياتها بإمارة دبي، ونحن نعتزم خلال السنوات المقبلة فتح المزيد من المحلات في المملكة السعودية.

 

شركات عالمية تُغير مشهد تجارة الذهب

قاد دخول شركات مجوهرات عالمية من العيار الثقيل السوق الإماراتي بحدوث تغييرات جوهرية في المشهد العام الذي نضجت وتطورت معالمه على مدى عقود عديدة مضت، فالقسم الغالب من اللاعبين الرئيسين قديم العهد بالسوق، وصعد إلى الإقليدية والعالمية انطلاقا من قاعدة أعماله في دبي، وبالتالي، فإن المشهد العام للسوق عرضة للتغير جذرياً مع قدوم شركات عالمية، فهي حديثه العهد بالسوق، ولكنها تمتلك تقنيات وأساليب لأداره محافظ أعمال تغطي مختلف الأسواق في العالم، وهو وضع من شأنه أن يسهم أولاً في تعميق الروابط بين أسواق المجوهرات في الدولة من جانب والأسواق العالمية من جانب آخر، ويعزز ثانياً وضعية إمارة دبي كمركز إقليمي لتجارة المجوهرات

ويأتي تدفق شركات المجوهرات العالمية على الإمارات لتتخذها قاعدة انطلاق إقليمية لتوسعها في منطقة مجلس التعاون الخليجي بناء على إدراكها بأن أسواق هذه المنطقة تزخر بإمكانيات ضخمة للنمو على الأجل الطويل .

ويعقد الوافدون الجدد من الشركات العالمية آمالاً على حالة الانتعاش التي تسود أسواق المجوهرات في منطقة الخليج لتحقيق المزيد من الأرباح والمكاسب، وهو ما مثل المحرك الرئيسي لتوجههم نحو اتخاذ دبي قاعدة انطلاق إقليمية للأعمال.

واعرب ميهول شوكسي رئيس مجلس إدارة مجموعة «جيتانجلي» عن تفاؤله حيال آفاق النمو المستقبلي لمجموعة «جيتانجلي» قائلاً: إن الآفاق المستقبلية التي تلوح أمام النمو تبدو إيجابية. ففي بضع عقود، تمكنا من تحويل شركة صقل الألماس إلى علامة تجارية عالمية معروفة تمارس عمليات في عدد من الأسواق الرئيسية.

ونموذج أعمالنا، كشركة مجوهرات تحمل علامة تجارية، يمنحنا عدة مزايا. فانتشارنا الواسع في السوق الهندية الضخمة والولايات المتحدة وغيرها من أسواق المجوهرات الرئيسية يمنحنا ميزة رائعة. ومع بدء العالم الإقرار بالهند كلاعب ذي مستوى في مجال المجوهرات، فرص النمو رائعة لأسواقنا الحالية ولأي توسع نقوم به في أسواق جديدة.

واختتم حديثه بقوله: على الصعيد العالمي، إن سوق المجوهرات هي بنفس حجم سوق السلع الراقية التي تحمل علامات تجارية. بالإجمال لذا، فإن حصة صغيرة تعني أموالاً كثيرةً، وبالتالي فإن فرص نجاح منتجات المجوهرات التي تحمل علامات تجارية، كمنتجاتنا مثلاً، هائلة. وبفضل محفظة العلامات التجارية الهندية والإيطالية للمجوهرات، سنؤمن حصة سوقية ونزيد من ولاء العملاء.

 

توقعات ببلوغ تجارة الذهب عبر دبي 100 مليار دولار نهاية 2013

توقع جيرهارد شوبرت رئيس المعادن النفيسة في بنك الإمارات دبي الوطني زيادة تجارة الذهب عبر دبي إلى 100 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن زيادة تجارة الذهب إلى هذا الرقم يعد هدفاً طموحاً وينطوي على تحديات، ولكن من المعتقد أنه من الممكن تحقيق هذا الهدف، إذا ما جرى النظر إلى ما تتمتع به دبي من مزايا لوجستية بوصفها مركزا لتجارة الذهب، وبالنظر كذلك إلى قيام طيران الإمارات بتوسيط شبكات الربط بين دبي ومختلف مناطق العالم .

وقال جيرهارد شوبرت إن رؤية كل من مركز دبي للسلع المتعددة ومجموعة دبي الاستشارية للذهب تستهدف توسيع دائرة الأوليات والاهتمامات باتجاهه منطقة شرق آسيا بشكل عام والصين على وجه الخصوص، بحيث يتم إمداد الصين بالذهب عبر دبي، مشيراً إلى أن هذه المناطق تتميز بازدهار الطلب على الذهب، مما يجعل من هدف رفع حجم تجارة الذهب عبر دبي إلى 100 مليار دولار بمثابة هدف قابل للإنجاز.

وأوضح جيرهارد شوبرات أن توقع ازدهار تجارة الذهب عبر دبي مسألة غير مقطوعة الصلة بالأوضاع الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أنه إذا ما جرى النظر إلى الصين، على سبيل المثال، فهي تعد من كبار المستهلكين للمعدن الاصفر، رغم أنها تعتبر منتجاً رئيسية للذهب، إلا أن حجم الطلب يفوق إنتاجها المحلي، وهو ما يجعلها تستورد سنوياً في حدود 600 طن، كذلك الحال بالنسبة للهند التي يزدهر فيها الطلب على الذهب، رغم أنها ليست في الموقع الدولة الأكثر استهلاكا للذهب، ومن ثم، فمثل هذه التدفقات تعكس الطلب القوي على الذهب في جنوب وشرق آسيا .

وقدر جيرهارد شوبرات أن الاستهلاك المحلي يستأثر بنسبة تتراوح بين 70 إلى 80 % من إجمالي تجارة الذهب عبر دبي، فيما يتم إعادة تصدير النسبة المتبقية.

 

نصف تجارة الذهب العالمية

كشف الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع أحمد بن سليم عن أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد وجه لدى وضع سموه حجر أساس تأسيس مركز دبي للسلع المتعددة في العام 2002 بالعمل على جعل دبي تستحوذ على 50 % من إجمالي تجارة الذهب العالمية.

مشيرا إلى أن المركز يعمل بالفعل على تنفيذ هذه التوجيهات منذ لحظة تأسيسه، وأنه نجح حتى الآن في المساهمة في رفع حصة دبي من تجارة الذهب العالمية لتصل إلى نسبة مقدارها 20 %، وبسؤاله عما إذا كان من الممكن إنجاز توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مع استضافة الإمارات لمعرض ومؤتمر إكسبو الدولي 2020، أجاب بلهجة قاطعة بأنه يتوقع تنفيذ هذه التوجيهات في تاريخ سابق على عام 2020 .

وقال أحمد بن سليم إن حجم تجارة الذهب عبر دبي ارتفعت من 56 مليار دولار في العام 2011 إلى 70 مليار دولار في العام 2012، رغم أن بعض الخبراء يقدرون حجم تجارة الذهب عبر دبي بنهاية العام 2012 قد وصلت إلى 80 مليار دولار.