تقتنص دبي حصة الأسد من تجارة التجزئة في المنطقة والتي يقدر حجمها بنحو 275 مليار دولار أي نحو تريليون درهم سنوياً.
ومن أبرز المحفزات التي تعمل على دفع تجارة التجزئة في دبي النمو القوي في القطاع السياحي والذي سجل نحو 10% العام الماضي بحسب إحصاءات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
وتشهد المراكز التجارية في دبي اقبالاً كبيراً من قبل السائحين والمقيمين الأمر الذي أدى إلى رفع أحجام تجارة التجزئة بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
مركز مهم
ويؤكد الخبراء أن دبي استحقت عن جدارة اعتبارها أحد أهم المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط ونجحت بترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة والأعمال. وتستفيد الإمارة من ميزة الأمن والاستقرار لتتحول إلى وجهة عالمية مفضلة للشركات ورجال الأعمال والسياح.
ويتوقع أن يسجل تدفق السياح المستمر إلى الإمارة نمواً كبيراً خلال الفترة المقبلة في ظل الخطط والاستراتيجيات التي تهدف إلى جذب 20 مليون سائح بحلول 2020. وتضمّ الإمارة سكاناً من أكثر من 150 جنسية مختلفة يقيمون بتناغم كما تضمّ عدداً من أشهر المعالم مثل برج العرب ودبي مول وبرج خليفة.
أسباب رئيسة
ومن بين الأسباب الرئيسة للنمو الملحوظ في دبي بشكل خاص، ارتفاع حجم قطاعي التجارة بالتجزئة والتسوّق الهائل التي تابعت الإمارة تطويرهما على مر السنين. ونما قطاعا التجارة بالجملة وبالتجزئة اللذان يشكلان ما يقارب ثلث الناتج المحلي الإجمالي في دبي، بنسبة 4% في النصف الأول من سنة 2012، ما يعكس الانتعاش الصحي الذي شهدته الإمارة.
ونظراً لأن قاعدة العملاء تتسع من خلال زيادة عدد المقيمين وعدد السياح الذين يقصدون دبي للاستمتاع بتسوق على مستوى عالمي، فإن ذلك سيزيد طلب السوق الإجمالي، بخاصة إذا كان العملاء يقصدون مناطق ووجهات محددة لتلبية حاجاتهم للتسوّق، مثل المراكز التجارية.
ومع ارتفاع مستويات الثقة بين المستهلكين المحليين وزيادة الدخل المتاح، إضافةً إلى الاقتصاد الذي يتحسن بشكل مطرد، ينتظر قطاع التجارة بالتجزئة في دبي مستقبلا واعدا.
تقدم ملحوظ
ووفقاً للتقرير السنوي لمؤسسة «سي بي آر بي» العالمية للاستشارات فقد احتفظت دبي للعام الثاني على التوالي، بالمركز الثاني عالمياً بين أكثر الوجهات استهدافاً من قبل تجار التجزئة، بعد العاصمة البريطانية، لندن.
كما جاءت دبي في المرتبة الرابعة بين أهم الأسواق التي تستهدفها محال التجزئة الجديدة، مع استقطابها 25 علامة تجزئة عالمية جديدة خلال عام 2012، منها متاجر التجزئة الأميركية «فرانكلين آند مارشال»، والعلامة الإيطالية «بولو هيرتيج»، و«جالافاني»، و«تشيز كيك فاكتوري».
فيما تصدرت هونغ كونغ القائمة بجذبها أكبر عدد من علامات التجزئة الجديدة، التي بلغت 51 علامة. وتعد السياحة في دبي المحرك الرئيس لقطاع التجزئة. وتعتمد مراكز تجارية وشركات تعمل في قطاع التجزئة على التدفق السياحي إلى دبي، التي تقع في منتصف العالم. ويؤكد الخبراء أن
التقدم الذي حققته دبي في قطاع السياحة ينعكس بشكل إيجابي على تجارة التجزئة.
نمو
يعود نمو قطاع التجزئة في دبي إلى عوامل متعددة أهمها الانتعاش الاقتصادي، وارتفاع عدد السكان، واستمرار تدفق السياح وكلها عوامل تلعب دوراً إيجابياً في دعم قطاع التجزئة في دبي، حيث تضم الإمارة مجموعة من أرقى وأكبر مراكز التسوق في العالم.
ومن المتوقع أن يحافظ القطاع على معدلات نمو متسارعة خلال السنوات المقبلة طبقا للخطة الاستراتيجية المعلنة، والتي تعتمد بشكل رئيسي على السياحة والخدمات باعتبارها من القطاعات الاقتصادية الأساسية. كما توجد مشاريع ضخمة في القطاع يتم تنفيذها.








