عرضت شركة لآلئ رأس الخيمة مؤخراً إنتاجها من اللآلئ على الجمهور في حدث يعد الأول من نوعه في الإمارات الذي يتم فيه عرض حبات لآلئ مستزرعة في شواطئ الدولة على المستهلكين .

وهو ما اعتبره البعض بمثابة بداية لاستعادة الدولة دورها التاريخي كمركز إنتاج عالمي لتجارة اللؤلؤ ، استمر تألقه لفترة تزيد على 7 آلاف سنة، وذلك بعدما نجحت مبادرات مركز دبي للسلع المتعددة في بناء بنية تحتية عالية التطور لجعل إمارة دبي مركزاً عالمياً لتجارة اللؤلؤ. وتتطلع الشركة إلى إحراز تفوق على الإنتاج الياباني كماً وكيفاً.

وجرى تقديم إنتاج الإمارات المحلي من اللؤلؤ خلال مزاد للؤلؤ نظمه أخيراً مركز دبي للسلع المتعددة ، والذي حظي بمشاركة واسعة من تجار اللؤلؤ داخل الدولة وخارجها، في الوقت الذي أكد فيه مركز دبي للسلع المتعددة أن مسألة دعم مكانة الإمارة كمركز عالمي لإنتاج اللؤلؤ مطروحة ضمن أجندة أعماله. وذلك وسط توقعات ساقتها شركة لآلئ رأس الخيمة بأنه في مقدور الإمارات أن تتفوق على اليابان في إنتاج اللؤلؤ المستزرع.

وفي التاسع من يونيو الماضي، استضافت بورصة دبي للؤلؤ، إحدى المبادرات التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، أول مزاد تجاري للآلئ المستنبتة في الدولة. وتضمن المزاد، الذي عقد في برج ألماس بالمنطقة الحرة لأبراج بحيرات جميرا في دبي، عرض مجموعات من اللآلئ من إنتاج شركة لآلئ رأس الخيمة.

وهي المزرعة التجارية الوحيد للآلئ في الدولة، ليغدو بذلك أول مزاد علني للآلئ المستنبتة ينعقد في الدولة، واستقطب المزاد أكثر من 50 شركة محلية وإقليمية عاملة في مجال تجارة وصناعة المجوهرات. وشمل المزاد عرض ما بين 45 إلى 50 مجموعة من اللآلئ، تضم سلاسل وأزواجاً من اللآلئ المتطابقة، إلى جانب اللآلئ الفرادى التي تتراوح أحجامها ما بين 7 إلى 10 ملم.

وفي تعليق له على الحدث، قال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة: نجح مركز دبي للسلع المتعددة خلال العقد الماضي في تحويل دبي إلى بوابة عالمية للتجارة، ونسعى بشكل دؤوب إلى إيجاد فرص من شأنها توفير منتجات جديدة في الأسواق العالمية، إلى جانب دعم وتنمية صناعة وتجارة اللؤلؤ على مستوى العالم. وذلك لإحياء صناعة اللؤلؤ بلغة العصر الحديث.

وتحدث ابن سليم عن استضافة بورصة دبي للؤلؤ هذا الحدث قائلًا: تنطوي تجارة اللؤلؤ على دلالات ومعاني بالغة الخصوصية بالنسبة لحياة الشعوب التي قطنت منطقة الخليج العربي، فمنذ حوالي قرن مضى، كانت هذه التجارة تمثل عصب الحياة بالنسبة لهذه الشعوب.

وتابع حديثه قائلًا: هنا في دبي، ومنذ وقت ليس ببعيد، كان غواصو اللؤلؤ يغوصون في أعماق مياه المحيط، ثم يطفون على السطح حاملين في أيديهم محارات تحتوي على كنزهم المدفون، وكان هذا العمل جزءاً من أسلوب حياتهم اليومي في الحصول على قوت عيشهم، وبالتالي، يؤشر استضافة هذه المزادات إلى أن الإمارات تعيد إحياء ذكريات الماضي التي ما زالت واقرة في الأذهان.

وهو ما يدل على أن الجيل الحالي يكن كل الاحترام والتبجيل لمواريث الأجداد، ويمثل ذلك إقراراً بالعرفان لكل ما منحته لنا الطبيعة من جمال، ويعد أيضاً تعبيراً عن حكمة الآباء في قالب عصري وحديث، بحيث يكون بمثابة إعادة إحياء للمواريث التاريخية للمنطقة، بما يحقق صالح أجيال المستقبل.

توطيد المكانة

واستدرك أحمد بن سليم بقوله: تسهم هذه المبادرات في تشجيع وتسهيل تجارة اللؤلؤ في المنطقة، حيث تتطلع دبي لتوطيد مكانتها كمركز الشرق الأوسط لتجارة اللؤلؤ، وأحد المراكز المهمة لتجارة اللؤلؤ على مستوى العالم، فهي تعد مقصداً رئيسياً للمنتجين الدوليين الساعين إلى دخول الأسواق الصاعدة الجديدة.

كما تعد بورصة لآلئ دبي منصة مثالية لهذا النوع من مباشرة الأعمال، فهي منصة تجارية حصرية على صناعة اللؤلؤ جرى هيكلتها لكي تكون بمثابة «محطة واحدة للتسوق» و«مزود للخدمات» ، وساهم تزايد أعضائها في ازدهار فرص الأعمال بالنسبة للاعبين الإقليميين والعالميين في مجال صناعة اللؤلؤ الصناعي والطبيعي على حد سواء، وذلك نتيجة للمبادرات المتنوعة ذات القيمة المضافة.

وأضاف ابن سليم: نحن بالفعل شهدنا تدفقاً للعلامات التجارية الدولية لتؤسس وجوداً لها في إمارة دبي، ونشهد كذلك قدوم المزيد والمزيد من اللاعبين، فضلاً عن إطلاق الكثير من الحملات الترويجية المرتبطة بصيحات الموضة، وتشكيلات المجوهرات التي تمزج حبات اللؤلؤ مع الأحجار الكريمة الأخرى والمعادن النفيسة.

وتطرق أحمد بن سليم إلى هذه المسالة بقوله: نحن نؤمن بقوة بأن كافة الدول العربية، التي لديها سجل تاريخي في إنتاج اللؤلؤ، باتت الآن تتطلع للمضي قدماً في إحياء صناعة اللؤلؤ لديها، وها هي الإمارات قد نجحت في إحياء صناعة كانت مزدهرة على مدى 7000 آلاف سنة.

إحياء الإرث الثقافي

ومن جانبه قال محمد السويدي مدير العمليات بشركة لآلئ رأس الخيمة، إن المشاركة في المزاد المُنظم من جانب مركز دبي للسلع المتعددة أتاحت الفرصة للشركة لأن تعرض الباكورة الأولى لإنتاجها على الأسواق، من خلال التجار الذين حضروا المزاد بأعداد كبيرة.

وذلك بعدما كان توزيع إنتاجها يقتصر على كبار العائلات والشخصيات، مشيراً إلى أن اختيار مكان العرض في المركز من شأنه أن يكسبه أهمية متزايدة، في ضوء ما يمتع المركز من شهرة وسمعة مرموقتين عالمياً في مجال تجارة المجوهرات بمختلف صنوفها وأنواعها.

وذلك على نحو يدعم المكانة المتميزة التي تشغلها الإمارات كمركز رائد لتجارة المجوهرات، فهو يوفر منصة بالغة الرقي والتقدم، يجتمع عليها التجار من مختلف أنحاء العالم، وتوفر هذه المنصة خدمات عصرية وحديثة، من شأنها أن تسهم في تسهيل عمليات بيع وشراء المجوهرات الثمينة، ومن بينها تجارة اللؤلؤ، مشيراً إلى أن المركز قطع شوطاً كبيراً للأمام في الارتقاء بمنظومة خدمات وبنى تحتية داعمة ومعززة لتجارة اللؤلؤ.

ويرى محمد السويدي أنه غير ممكن اختزال أهمية مبادرات وجهود مركز دبي للسلع المتعددة في مجال تسهيل عملية تجارة اللؤلؤ شراءً وبيعاً، على المجالات التجارية والاقتصادية في إطارها الضيق، ولكنها تقع في قلب الجهود المبذولة من مختلف المستويات، بهدف إحياء الإرث الثقافي والحضاري للدولة، الذي ارتبط على مدى قرون عديدة بتجارة اللؤلؤ، حيث كانت مركزاً مرموقاً على امتداد سواحل الخليجي في إنتاج وتجارة اللؤلؤ.

وتناول محمد السويدي هذه النقطة بالتفصيل، بقوله: تنتج الشركة أنواعاً متفردة من اللآلئ، وهو ما يكسب الدولة وضعية متميزة بين مراكز الإنتاج الأخرى للآلئ، وذلك بعدما تعرضت هذه الصناعة إلى التراجع على مدى يزيد على ثمانية عقود، ونظراً لتقدم التكنولوجيات والتطبيقات العلمية في مجال استزراع اللؤلؤة، صار بالمقدور إحياء هذه الصناعة مرة أخرى، بناء على أفضل التقنيات السائدة في العالم،.

وهو ما يجعل عودة الإمارات للريادة العالمية في مجال إنتاج اللؤلؤ بمثابة هدف قابل للتحقيق، بحيث تكون منتجاً رئيسياً للؤلؤ، وليست مجرد مركز تجاري فحسب، وبالتالي، تستعيد الإمارات شهرتها التاريخية في إنتاج اللؤلؤ، والتي امتدت على مدى سبعة آلاف عام، كما اشتهرت الإمارات بإنتاج أفضل صنوف اللآلئ في العالم، والتي كانت تزين حباته تيجان الملوك والأباطرة.

وتبذل شركة لآلئ رأس الخيمة، جهوداً دؤوبة في مجال دعم قدرتها على إنتاج أجود أنواع اللآلئ، مدفوعة بقيمة عليا وسامية، وهي إحياء الميراث الحضاري لدولة الإمارات، حتى ينتقل هذا الميراث إلى الأجيال المقبلة، بما يرفد هويتها وانتماءاتها بمصادر قوة لا ينضب معينها على الإطلاق.

الإمساك بزمام القيادة

وقد حفزت هذه العوامل والاعتبارات مجتمعة شركة لآلئ رأس الخيمة على الإمساك بزمام القيادة والريادة لكي تحقق قصب السبق في ارتياد هذا المجال، من خلال إحياء صناعة اللؤلؤ مجدداً، عبر استخدام أحدث التقنيات والتطبيقات العلمية.

ويؤمن السويدي إيماناً جازماً بأنه بإمكان الإمارات منافسة اليابان والتفوق عليها في مجال إنتاج اللؤلؤ، مرجعاً أسباب ذلك إلى تراكم الخبرات لدى الشركة خلال السنوات الماضية، بحيث صار إنتاجها متاحاً للمستهلكين العاديين، بعدما كان يذهب بالأساس إلى صفوة المجتمع من العائلات الكبيرة والثرية والشخصيات العامة المرموقة، وقد أقبلت هذه الشرائح من المجتمع على شراء اللؤلؤ من الشركة بسبب تميز وجودة إنتاجها.

حيث نجحت الشركة في إنتاج أنواع من اللؤلؤ غير ممكن إنتاجها في اليابان، ومن ثم، فإن الشركة حققت تميزاً وتفوقاً على الإنتاج الياباني من اللؤلؤ، وذلك من ناحية جودة الإنتاج، أما في ما يتعلق بحجم الإنتاج، فإنه بإمكان الشركة إنتاج أحجام كبيرة بمرور الوقت.

 تدشين بنية تحتية متطورة لتسهيل تجارة اللؤلؤ

أوضح فرانكو بوسوني مدير خدمات السلع بمركز دبي للسلع المتعددة، الخطوط الرئيسية لخطة عمل مركز دبي للسلع المتعددة في ما يتعلق بقطاع اللؤلؤ، بقوله: تركز خطة عمل المركز على دعم قطاع اللؤلؤ بالدولة، من خلال تدشين بنية تحتية متطورة لتسهيل التجارة، ويتم إنجاز هذه الخطة من خلال العمل على ملء الفراغات الموجودة في الأسواق الأخرى.

والاستماع إلى مطالب ووجهات نظر الأعضاء بالمركز والتجار، بغرض تلبية احتياجاتهم بسبل وطرق من شأنها أن تُسهل وتُعزز كفاءة التجارة، وتعتبر مزادات اللؤلؤ خير مثال على هذه الجهود الدؤوبة من جانب المركز لتسهيل التجارة، فهي توفر منصة مفتوحة يلتقي عليها البائعون والمشترون، في إطار بيئة بالغة المواتاة للأعمال، مجهزة بعناصر البنية التحتية الواجب توافرها لتعزيز هذا النوع من النشاط.

وتطرق فرانكو بوسوني إلى الخطط المستقبلية للمركز والداعمة لتجارة اللؤلؤ بقوله: نحن سوف نواصل التفاعل والمشاركة بشكل إيجابي مع السوق ، كما سوف نعمل دائماً على بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على جعل دبي في مقدمة اللاعبين في مجال تجارة اللؤلؤ.

وتناول فرانكو بوسوني شهية التجارة للمشاركة في مزادات اللؤلؤ بقوله: نحن نرى أن مزادات اللؤلؤ توفر فرصة جيدة متميزة لعرض تشكيلات اللؤلؤ على الزبائن والمستهلكين، ونحن نشهد في هذه المزادات إقبالاً منقطع النظير من قبل التجار، فعلى سبيل المثال، تم ترتيب ما يزيد على 50 لقاء خلال المزاد الأخير، الذي جرى عقده بمركز دبي للسلع المتعددة.

وهو وضع متميز ومتفرد على مستوى دول المنطقة، من شأنه أن يسهم في إحياء تجارة اللؤلؤ التي كانت مزدهرة منذ سبعة عقود مضت، حيث كان معتاداً آنذاك أن يتزين الملوك والملكات بلآلئ منطقة الخليج العربي، وباتت هذه اللآلئ متاحة الآن، وهو ما يجعل المستهلكين يعملون جاهدين على الاستفادة من هذه الفرص، من خلال اقتناء حبات اللؤلؤ والمشاركة بفاعلية في مزادات اللؤلؤ.

وقال فرانكو بوسوني إن دائرة تغطية خدمات مركز دبي للسلع المتعددة، في ما يتعلق باللؤلؤ، تشمل منطقة الخليج، فعلى سبيل المثال، شارك في مزاد اللؤلؤ الأخير تجار من مختلف دول المنطقة، كالكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين، حيث إن تراث اللؤلؤ يعود إلى المنطقة بأسرها، وليس الإمارات فحسب. وأوضح فرانكو بوسوني أن دبي ليست مقصداً لتجارة اللؤلؤ فحسب، بل هي كذلك مقصد لإنتاج اللؤلؤ،.

مشيراً إلى أن المركز يحرص على توثيق تعاونه مع منتجي اللؤلؤ، مثل شركة لآلئ رأس الخيمة، ولفت إلى أن المركز يركز على تقديم خدماته داخل الإمارات. وقدر فرانكو أن دعم إمارة دبي لتكون مركزاً لإنتاج اللؤلؤ يعد احد أولويات أجندة عمل المركز، رغم أن التركيز في الوقت الحالي يتمحور حول تقديم مختلف أشكال الدعم الهادف إلى تسهيل تجارة اللؤلؤ، .

حيث يجري العمل دائماً من أجل التعرف على الفجوات والثغرات بهدف تغطيتها، مشيراً إلى أن المركز يقوم بتقييم هذا الموضوع، لتحديد ما بمقدوره فعله من منظوره الخاص، مؤكداً أن المركز يقدم دعمه لمنتجي اللؤلؤ.

أساطيل اللؤلؤ

 تروي الكتابات عن حقبة اللؤلؤ ، أن هذه التجارة شكلت عصب اقتصادات المنطقة بأسرها ، حيث كانت بحار المنطقة تزخر بأساطيل صيد اللؤلؤ ، وتتحدث بعض هذه الكتابات ، عن أنه بحلول بداية القرن العشرين ، امتلكت إمارة أبو ظبي أسطولاً لصيد اللؤلؤ ، تألف من 410 مراكب ، وضم أسطول إمارة الشارقة 360 مركباً ، وأسطول إمارة دبي 335 مركباً ، وأسطول إمارة أم القيوين 70 مركباً .

وإمارة رأس الخيمة 56 مركباً ، وعجمان 40 مركباً. وروت الكتابات أيضاً عن أن تجارة اللؤلؤ قد شكلت المصدر الرئيس للدخل الاقتصادي ، حتى حلول عقد الأربعينيات من القرن الماضي ، حيث ساهمت تجارة اللؤلؤ بحصة نسبتها 95% من الدخل القومي .

وشكل غواصو اللؤلؤ حوالي 85% من إجمالي عدد الذكور في إمارة أبو ظبي ، وكان يتم نقل معظم اللؤلؤ إلى ميناء بومباي في الهند ، حيث كان ينتظرها سوق ضخمة هناك ، وتفيد تقديرات بعض الكتابات أن حوالي 80 ألف شخص كانوا يعيشون على تجارة اللؤلؤ.

«لآلئ رأس الخيمة» تتجه نحو التوسع خليجياً

تخطط شركة لآلئ رأس الخيمة تدشين مزارع للؤلؤ في شواطئ الدول الخليجية، بعدما نجحت مزارعها في الإمارات من إنتاج كميات تجارية من اللؤلؤ المستذرع. وقال محمد السويدي مدير العمليات بشركة لآلئ رأس الخيمة: إن الشركة تخطط لإقامة مزارع على شواطئ الدول الخليجية.

مشيراً إلى أن حجم الإنتاج السنوي للشركة يبلغ 40 ألف حبة لؤلؤ، وأنه يتطلع إلى زيادة الإنتاج خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى ما يزيد على 500 ألف حبة، ولفت إلى أن الوصول إلى هذا المعدل من الإنتاج يستلزم إقامة مزارع للؤلؤ على شواطئ الدول الخليجية الأخرى. دبي ـ البيان

«دبي للسلع» يحيي صناعة وتسويق اللؤلؤ بمفهوم تجاري حديث

 أعاد مركز دبي للسلع المتعددة إحياء صناعة وتجارة اللؤلؤ التي تعتبر إحدى الحلقات المهمة في تاريخ الدولة والمنطقة بشكل عام، وتمثل مكوناً مهماً من مكونات الذاكرة الجماعية لشعوبها، وتعد رافداً من روافد الحياة الثقافية والاجتماعية في الدولة.

وعلق أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة على هذه النقطة بقوله: «نحن شئنا أن يكون هذا الإحياء مستنداً إلى لغة العصر ومنطق أصحاب الأعمال والتجارة من خلال إطلاق العديد من المبادرات، من بينها بورصة دبي للؤلؤ التي تخدم كمنصة حصرية لتداول اللؤلؤ.

وذلك في إطار جهودنا الرامية إلى توسيع قطاع السلع الثمينة، وإحياء المكانة التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة، كوجهة رائدة في مجال تجارة وغوص اللؤلؤ، وإعادة إحياء إحدى أهم ركائز التراث الإماراتي والخليجي الموغل في القدم وإعادة ذكريات الآباء والأجداد. فضلاً عن المساهمة في الحفاظ على تاريخ المنطقة وأصالته وصونه للأجيال القادمة».

وذهب بعض المحللين إلى التأكيد على الدلالة الرمزية لهذا الإنجاز، بإشارتهم إلى أن نجاح الإمارات في إنتاج اللؤلؤ ينطوي على دلالة رمزية على نجاحها في استراتيجيتها الرامية إلى تنويع بنيانها الاقتصادي بعيداً عن النفط مرحلة حيوية ومهمة، وذلك بعدما كان ظهور حقبة النفط قد مثل علامة على انتهاء حقبة صناعة اللؤلؤ التي كانت تمثل شريان الحياة لاقتصاديات المنطقة قبل بزوغ عصر النفط. دبي - البيان