أكدت شركة بروكيد للاتصالات في الشرق الأوسط والبحر المتوسط وأفريقيا ، أنه دون فهم سليم لحقيقة اتجاه الشبكات المدارة بالبرمجيات ، فإن شركات المنطقة تجازف بفشل استثماراتها في الشبكات.

وتعد الشبكات المدارة بالبرمجيات ، الاتجاه القوي القادم الذي تروج له ماكينات الدعاية والتسويق من المحللين والشركات المنتجة على السواء. ورغم أن مفهوم الشبكات المدارة بالبرمجيات ظهر منذ عدة سنوات مضت ، استجابة لتحديات جمود الشبكات الفعلية والعمليات اليدوية ، فإن تطبيقها في الشرق الأوسط لا يزال بطيئاً.

 وتدرس الجهات والمؤسسات التي طبقت الشبكات المدارة بالبرمجيات في الشرق الأوسط في الوقت الحالي ، باقة واسعة من التطبيقات وحالات الاستخدام. وتتضمن المحاكاة الافتراضية للشبكات ، وإدارة البنية التحتية لمراكز البيانات واسعة النطاق ، وهندسة حركة البيانات ، وإدارة مسار الشبكات واسعة النطاق.

وذكرت شركة آي دي سي ، في أحدث تقاريرها ، أن حجم الأعمال السنوية للشبكات المدارة بالبرمجيات على مستوى العالم ، يقدر بنحو 360 مليون دولار ، ضمن صناعة الشبكات التي تقدر قيمة أعمالها بنحو 30 مليار دولار. ومن المتوقع أن يزيد حجم أعمال الشبكات المدارة بالبرمجيات بصورة بارزة في المستقبل ، وبالتأكيد ، فإن منطقة الشرق الأوسط ليست استثناءً من هذا الاتجاه.

فلسفة بسيطة

وأكد سفيان دويك ، المدير الإقليمي لشركة بروكيد للاتصالات في الشرق الأوسط والبحر المتوسط وأفريقيا ، أن الشبكات المدارة بالبرمجيات تقوم في الحقيقة على فلسفة بسيطة للغاية ، ولكن الاستعداد لنشر الشبكات المدارة بالبرمجيات ، ينبغي أن يبدأ من الآن.

وقال: تمثل الشبكات المدارة بالبرمجيات في أبسط تعريف لها ، طريقة مختلفة للتعامل مع إدارة واستخدام الشبكة ، بما يمكن العملاء من الاستفادة الكاملة من قوة المحاكاة الافتراضية للأجهزة والبرمجيات بصورة فعالة في كل عناصر البنية التحتية .

ورغم الترويج الإعلامي والتسويقي المختلف ، فإنها ليست بديلاً للبنية التحتية الفعلية ، وللأسف الشديد ، إذا كانت البنية التحتية الفعلية لا تزال تستخدم بنية قديمة ، تتكون من ثلاث طبقات ، وتعاني من مشكلات في التكرار والمرونة ، لذا ، فإن أي استثمار في الشبكات المدارة بالبرمجيات ، لن يوفر للعملاء فائدة حقيقية كبيرة.

شبكات مركز البيانات

تطورت مراكز البيانات ، لكي تتضمن عدداً كبيراً من الأجهزة الفعلية لإنشاء الشبكة. وبينما تحتاج الشركات إلى دعم المزيد من التوصيلات السريعة ، أو مجموعات البيانات الكبيرة ، أو المزيد من التطبيقات ، كان المفهوم التقليدي يتمثل في إضافة المزيد من الأجهزة التي أثبتت بمرور الوقت أنها معقدة وأقل كفاءة ، وأقل توفيراً في التكلفة وأقل فعالية.

لقد ظهرت المحاكاة الافتراضية ، كوسيلة لإدارة الأجهزة بكفاءة أفضل ، وهي تقنية تطورت إلى مرحلة تخطت الترويج الإعلامي إلى التنفيذ الفعلي. ويرى بيسواجيت ماهاباترا ، مدير الأبحاث في شركة جارتنر للأبحاث ، أن أغلب الشركات اليوم تقوم بالمحاكاة الافتراضية لنحو 20 أو 30 % من أجهزتها. وقال: بإمكان الشركات استخدام السعة الكاملة .

وحساب الطاقة من خلال تقسيم الأجهزة الفعلية إلى وحدات افتراضية متعددة ، يمكن تخصيصها لمهام معينة في البنية التحتية ، وليس فقط وحدات مرتبطة بالمهام المخصصة للوحدة الفعلية. ولكن المشكلة الآن في كيفية إدارة وتتبع عدد كبير من الأجهزة الافتراضية ، وبخلاف الأجهزة الفعلية ، قد تكون هذه الأجهزة الافتراضية في أي مكان في الشبكة.

الشبكة هي الأساس

وتنقل الشبكات المدارة بالبرمجيات المحاكاة الافتراضية إلى مستوى جديد. ومن خلال فصل منطقة التحكم (الجزء الذي يحتوي على دليل التشغيل) ، ومنطقة البيانات (حيث توجد البيانات) في أي جهاز ، تقوم الشبكة المدارة بالبرمجيات بتفعيل عنصر التحكم للانتقال مع الجهاز الافتراضي حول الشبكة. وهذا يعني أن الجهاز الافتراضي يعرف تلقائياً كيفية التفاعل مع أي تطبيق أو طلب خدمة ، بغض النظر عن مكانه في البنية التحتية.

ولا يحتاج إلى إعادة برمجة في كل مرة ينتقل فيها ، فقوة الحوسبة وإمكانات التحليل تستقر وتتحرك حول الشبكة معاً ، ما يجعل الماكينات الافتراضية أقوى وأكثر فعالية بكثير ، ويمكن تتبعها ويسهل نقلها وتحريكها ، كما تسهل إدارتها والتحكم فيها. وتوفر الشبكات المدارة بالبرمجيات الإطار لتنفيذ هذه العملية ، لذا ، فإن إدارة الشبكة تصبح أكبر من مجرد توجيه أوامر للبرمجيات وتفعيل للتطبيقات ، وأقل من مكان أجهزة فعلية بعينها ، أو التوصيلات الخاصة بها.

وهنا ، قام البعض بإعمال خيالهم ، وانتقلوا من الشبكة إلى البرمجيات ، مدركين أن الأجهزة ستصبح زائدة أو إضافية فور تولي البرمجيات مقاليد الأمور. وهي فكرة جيدة باستثناء سؤالين ، ينبغي أن تطرحهما أي جهة أو أي شخص يتطلع إلى الشبكات المدارة بالبرمجيات. ما الذي ستعمل عليه البرمجيات بالتحديد ، وكيف يمكن الوصول إليها؟ وما هي رؤيتهم أو مفهومهم بالضبط عن مصطلح "المدارة".

قيمة الشبكة المدارة

والحقيقة ، أنه ليست كل أجزاء الشبكة المسايرة للاتجاهات ستكون حيوية ومهمة للشبكة. فالمحاكاة الافتراضية لا تمثل نهاية الاستثمار في شراء معدات التخزين أو البنية التحتية العاملة ببروتوكول الإنترنت ، فقيمة الشبكة المدارة بالبرمجيات ، في كونها توفر ميزة تحسين الاستخدام .

وزيادة سرعة البنية التحتية الجوهرية ، وليس في استبدالها. وإذا لم تستطع البنية التحتية أن توفر شبكة مسطحة شديدة المرونة تعالج نفسها ، وتتشكل تلقائياً وتدعم حركة البيانات مباشرة بين الخوادم ، ستعاني الشبكات المدارة بالبرمجيات عند نشرها من نفس تحديات المحاكاة الافتراضية.

ولصياغة الأمر بطريقة أخرى ، إذا كانت الشبكات المدارة بالبرمجيات ، مثل سيارة رياضية فاخرة ، فإن أداءها سيكون سيئاً للغاية إذا سارت في طريق مليء بالحفر والمطبات والكباري المحطمة والطرق المسدودة والمسارات الفرعية غير الضرورية .

وستتفوق عليها سيارة صالون عائلية عادية تسافر على طريق ممهد مستقيم يتجه مباشرة إلى الوجهة المطلوبة. والأسوأ أن تجد سيارتك الرياضية أو الشبكة المدارة بالبرمجيات غير متوافقة مع الطريق الخاص بك الذي أنفقت ثروة في إنشائه وتمهيده.

التزام بـ3 نقاط حيوية

 أكدت شركة بروكيد للاتصالات في الشرق الأوسط والبحر المتوسط وأفريقيا ، أنه ينبغي على الشركات في الشرق الأوسط ، الالتزام بثلاث نقاط ، حتى تستطيع اتخاذ القرارات الصائبة بالاستثمار في الشبكات المدارة بالبرمجيات التي يتطلب تنفيذها والاستفادة منها ، إدراك أن الشبكة ستظل هي القاعدة الأساسية لخطط التكنولوجيا وأداء الأعمال.

أولاً: ينبغي التعامل مع الشبكات المدارة بالبرمجيات كأسلوب ومفهوم ، وليس كمنتج ، حيث تسعى كل الشركات التي تطور وتحسن منتجاتها لدعم الشبكات المدارة بالبرمجيات في كل جوانب مركز البيانات. ومعروف بالفعل على نطاق واسع ، أن الشبكات التي تتضمن مكونات من أكثر من شركة ، تقدم أفضل الحلول العامة للعملاء.

ثانياً: تتطلب الشبكات المدارة بالبرمجيات معايير مفتوحة ، لتفادي العقبات ومشكلة الجزر المعزولة ، التي صممت التقنية أساساً لمواجهتها ، ولكي تكون موفرة في التكلفة عند التشغيل.

ثالثاً: ستكون الشبكات المدارة بالبرمجيات فعالة فقط إذا تم تنفيذها على الشبكات النسيجية التي تحل كل مشكلات البنية التحتية القديمة ثلاثية الطبقات ، لتوفر الطريق الذي تحتاجه الشبكة المدارة بالبرمجيات ، لكي تعمل بكفاءة مثالية. وبدون الشبكة النسيجية ، ستظل تعمل الشبكة المدارة بالبرمجيات ، ولكنها ستستغرق وقتاً طويلاً ، وستكلف أكثر ، وستؤدي إلى مستويات إضافية من التعقيد ، ولن تقدم المزايا التجارية التي تأملها.