أكد راين هانتر، مدير الشؤون التجارية والعملاء العالميين في المنطقة لدى شركة «دي اتش ال» أن دولة الامارات استحقت عن جدارة اعتبارها أحد أهم المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط ونجحت بترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة والأعمال.
مشيرا الى انه ووفق تقرير صدر مؤخراً، من المتوقع أن يسجل قطاع التجارة بالتجزئة نموًا بنحو 8% في دول مجلس التعاون الخليجي في الأعوام الأربعة المقبلة ليبلغ ما يناهز 270 مليار دولار، بينما يتوقع أن يسجل تدفق السياح المستمر إلى دول مجلس التعاون الخليجي نمواً من 37.3 مليون سائح في عام 2011 إلى 44.4 مليونًا في عام 2016. ومن هنا أهمية التواجد بشكل واضح وقوي في سوق التجارة بالتجزئة ما يدفع بالأعمال إلى النمو.
مشيرا الى أن دولة الإمارات تضمّ سكاناً من أكثر من 150 جنسية مختلفة يقيمون بتناغم في هذه الدولة التي تسجل ثالث أعلى ناتج محلي إجمالي للفرد في العالم وتضمّ عدداً من أشهر المعالم مثل برج العرب ودبي مول وبرج خليفة.
وقال هنتر عندما دخلت شركة دي أتش أل سوق الإمارات عام 1976، كانت المزوّد الأول والوحيد للخدمات اللوجستية وتتمتع بنظرة متفائلة ومستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأثبت ذلك عن نجاح. منذ ذلك الحين، شهدت المنطقة نمواً هاماً ومستمراً بحيث ازدادت الصادرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل ملحوظ على مدى العقدين الماضيين. ويعود ذلك جزئياً إلى تنامي الانفتاح الاقتصادي.
نمو ملحوظ
واشار هنتر الى أن من بين الأسباب الرئيسة لهذا النمو الملحوظ في الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وفي دبي بشكل خاص، حجم قطاعي التجارة بالتجزئة والتسوّق الهائل التي تابعت الإمارة تطويرهما على مر السنين. نما قطاعا التجارة بالجملة وبالتجزئة اللذين يشكلان ما يقارب ثلث الناتج المحلي الإجمالي في دبي، بنسبة 4 % في النصف الأول من سنة 2012، ما يعكس الانتعاش الصحي الذي شهدته الإمارة بعد الانكماش الاقتصادي إضافة إلى ازدهار قطاع السياحة في دولة الإمارات.
وإذا كانت قاعدة العملاء تتسع من خلال زيادة عدد المقيمين وعدد السياح (الذين يقصدون دبي للاستمتاع بتسوق على مستوى عالمي)، فسيزيد بالتالي طلب السوق الإجمالي، بخاصة إذا كان العملاء يقصدون مناطق ووجهات محددة لتلبية حاجاتهم للتسوّق، مثل المراكز التجارية. ويشكل الغياب عن هذه الوجهات خسارة للإيرادات وفرصة على الشركات النظر بها.
وأكد انه مع ارتفاع مستويات الثقة بين المستهلكين المحليين وزيادة الدخل المتاح، إضافةً إلى الاقتصاد الذي يتحسن بشكل مطرد، ينتظر قطاع التجارة بالتجزئة في دولة الإمارات ودبي على وجه الخصوص مستقبل واعد.
حضور القوي
تجدر الإشارة إلى أنّ الحضور القوي والمتزايد في سوق التجارة بالتجزئة يؤثر إيجاباً في راحة العميل إذ يحدّ من الجهد الذي يبذله هذا الأخير؛ ويظهر ذلك جلياً من خلال نتائج نظام نيت بروموتر Net Promoter Score، وهو نظام قياس معترف به عالمياً يعتمد على آراء العملاء للمساعدة على تحقيق نمو مربح. أدخلت شركة دي أتش مقاربة نيت بروموتر منذ ثلاث سنوات، بهدف زيادة ولاء العملاء وبالتالي زيادة حصتها في السوق.
