وقعت دولة الإمارات ممثلةً بالهيئة العامة للطيران المدني مذكرة تفاهم مع حكومة الصين الشعبية تضمن بموجبها تسيير رحلات للناقلات الوطنية إلى وجهات جديدة في الصين.
وبهذه الاتفاقية يفوق عدد اتفاقيات الخدمات الجوية الثنائية التي وقعت عليها الهيئة العامة للطيران المدني 150، من بينها 114 اتفاقية على أساس الأجواء المفتوحة والحرية الكاملة، وستستمر الهيئة العامة للطيران المدني بإبرام اتفاقيات الأجواء المفتوحة لتوسيع الروابط التجارية والسياحية ودعم الناقلات الوطنية مثل طيران الإمارات والاتحاد والعربية للطيران وطيران رأس الخيمة وفلاي دبي، مما يفيد الناقلات الوطنية، رجال الأعمال والشركات التجارية والسياح، ويعزز خدمات النقل الجوي ويشجع المنافسة الحرة في الأسعار من قبل شركات الطيران، مع الحفاظ على سلامة وأمن الطيران.
ووقع على المذكر في مدينة يانجين الصينية سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني ورئيس الوفد الإماراتي، وهان خون، مدير عام العلاقات الدولية لدى إدارة الطيران المدني الصينية بحضور ممثلي دائرة النقل في أبوظبي، وهيئة الطيران المدني في دبي، ودائرة الطيران المدني في الشارقة، وطيران الإمارات وطيران الاتحاد.
وأكد سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أهمية هذه المشاورات والتي من شأنها أن تدعم السياحة والتجارة بين البلدين، وأضاف أن كلا من الإمارات والصين ترتبطان بعلاقات تجارية واستثمارية مزدهرة، حيث فاقت الصادرات إلى الصين المليار درهم إماراتي وبلغت قيمة الواردات 54 مليار درهم خلال العام الماضي.
وقد تم الاتفاق بين الطرفين على زيادة السعة الركابية وعدد الرحلات إلى كل من الوجهات التالية: أرومكي، كشجر، يانجين وزنغزو، وذلك لتلبية الطلب الزائد على النقل بين البلدين، كما تم الاتفاق على منح الحريات الثالثة والرابعة والخامسة لكل من الطائرات المتوجهة إلى هايكو، سانيا ويانجين لكل من طائرات الشحن والركاب على متن الخطوط التي تم تعيينها من كلا الطرفين.
وقام الوفد الصيني خلال المشاورات بعرض الدراسات والخطط الاستراتيجية التي تمحورت حول الفرص الاستثمارية والتجارية المتوقعة خلال السنوات القادمة.
وأعرب الكابتن خالد حميد آل علي والذي حضر المشاورات الرسمية أن هذه الاتفاقية تسمح للناقلات الوطنية القيام برحلات إلى وجهات صينية مختلفة، بما في ذلك رحلات الطيران الاقتصادي حيث كانت الناقلات الوطنية الاقتصادية قد تقدمت بطلب للقيام برحلات إلى الصين في وقت مبكر من هذا العام، وبهذا تكون الهيئة العامة للطيران المدني قد أوجدت حلقة وصل حيوية بين الصين والدول العربية عامةً.
فرص واعدة
أوضحت ليلى علي بن حارب المهيري، المدير التنفيذي لقطاع الإستراتيجية والشؤون الدولية، أن هناك العديد من الفرص الواعدة التي تلوح بالأفق لكلا البلدين جراء هذه التعاون، حيث زاد عدد السياح الصينيين في الدولة عن 361 ألف سائح خلال الربع الأول من العام 2012 بحسب الإحصاءات الأخيرة للمركز الوطني للإحصاء، وأضافت أن الصين تشهد تطوراً ملحوظاً في قطاع الطيران المدني وتقوم إدارة الطيران المدني الصينية حالياً بتحديث البنية التحتية لأغلب مطاراتها حتى تكون قادرة على استيعاب الزيادة المطردة للحركة الجوية والتبادل التجاري خلال الخمس عشرة سنة القادمة.
