نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس في مقرها بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمواصلات ورشة عمل حول تطبيق قانون النقل البري ولائحته التنفيذية جمعت خلالها ممثلي مجموعة عمل النقل البري المنضوية تحت مظلة الغرفة في إطار الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص.

ويأتي تنظيم هذه الورشة لتعريف رجال الأعمال والمعنيين ذوي العلاقة بالنقل البري بالقانون ولائحته التنفيذية والذي سيبدأ العمل به في شهر سبتمبر المقبل.

حضر الورشة ناظم أسعد بن طاهر المدير التنفيذي لقطاع المراكز وتقديم الخدمات في الهيئة الوطنية للمواصلات ورئيس لجنة تفعيل قانون النقل البري وعتيق جمعة نصيب رئيس قطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي، وقال الدكتور ناظم بن طاهر لـ " البيان" إن هناك مليون حركة نقل بري سنويا على مستوى الدولة حيث تم تسجيل 13 ألف شركة في قطاع النقل البري بالدولة. . واضاف أن قطاع النقل البري يساهم بنحو 7-9 % من إجمالي الناتج المحلي للدولة مشيرا إلى أن نسبة المساهمة تلك تعتبر متدنية بالنظر لثقل الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وعبر بن طاهر عن شعوره بالفخر كون أن قانون النقل البري ولائحته التنفيذية والذي سيبدأ تفعيله في الأول من شهر سبتمبر المقبل يعتبر أول قانون من نوعه ينظم قطاع النقل البرى منذ نشأة الإمارات في عام 1971 وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة الخليجية كاشفا على أن كلا من قطر وعمان تشرعان في تطبيق قوانين مماثلة لقانون النقل البري في الإمارات مضيفا أن الهدف من القانون هو تحقيق أعلى معايير السلامة والأمن وإزالة المعوقات في قطاع النقل البري وحماية البيئة وتسجيل وإحصاء حركة النقل البري بالدولة اضافة الى تحقيق نمو اقتصادي في قطاع النقل .

وكشف بن طاهر عن توجههم لتأسيس لجنة المواصلات الوطنية بحلول عام 2014 مشيرا إلى وجود لجان تسهيل النقل والتجارة في بلدان العالم لتسهيل الحركة عبر الحدود متوقعا أن ينبثق من لجنة المواصلات الوطنية لجان فرعية لتسهيل النقل مشيرا الى أن التمثيل الحكومي وتمثيل القطاع الخاص في لجنة المواصلات الوطنية المرتقبة سيكون بنسبة 50 % لكل منهما قائلا إن الغرض من تأسيسها هو تسهيل حركة النقل البري .

نمو اقتصادي

وأكد بن طاهر لـ " البيان " على أن الهدف من قانون النقل البري هو تحقيق أعلى معايير السلامة والأمن وإزالة المعوقات في قطاع النقل البري وحماية البيئة وتسجيل وإحصاء حركة النقل البري بالدولة اضافة الى تحقيق نمو اقتصادي في قطاع النقل.

 وتطرق بن طاهر إلى إحصائيات النقل البري مشيرا إلى وجود خمس منافذ برية رئيسية في الدولة حيث قال إنه من ضمن المليون حركة نقل سنويا على مستوى الدولة منها 650-700 ألف حركة عبر مركز الغويفات الحدودي في أبوظبي ، مع دخول 1700 إلى 200 شحنة عبر منفذ الغويفات يوميا ، وهناك منفذ خطم الشقلة في العين حيث 145 ألف حركة نقل سنويا أي بمعدل حوالي 400 حركة يوميا باستثناء حركة الكسارات التي تصل ما بين 800 إلى 1000 حركة يوميا ، إلى جانب ثلاث منافذ رئيسية اخرى في حتا وخط للملاحة وفي مزيد وهي تمثل جميعها المنافذ الرئيسية للدولة .

وسلط بن طاهر الضوء على سير العمليات للخدمات الحدودية لمركبات نقل البضائع وتشمل إدخال المعلومات الأساسية، وتحديد حمولة المركبة بالطن بناءً على الوزن او الأوراق المحمولة، بالتنسيق مع مواصلات الإمارات حيث جاري عمل اتفاقية بينها وبين الهيئة في هذا الشأن.

ويقوم النظام باحتساب قيمة الرسوم حسب وزن البضاعة المحملة، ومن ثم تتم إجراءات التحقق والفحص المطلوبة على المركبة، واستيفاء رسوم الدخول وإصدار تصريح الدخول الذي يحتوي على نوع الحمولة ووزنها.

وحذر بن طاهر من عدم الالتزام بقانون النقل البري والذي سيفعل في الأول من سبتمبر المقبل وقال إن القانون له أسنان ويعاقب بصرامة الشركات المخالفة حيث تصل العقوبات إلى مخالفات مالية تصل إلى 200 ألف درهم والحبس سنة كاملة ، متوقعا أن تلتزم جميع شركات النقل البري في الدولة بمتطلبات القانون الجديد مشددا على أن أي شخص أو جهة عاملة في أنشطة النقل البري وانتهى ترخيصها قبل الأول من سبتمبر لن يطبق عليه القانون من أجل تلافي حدوث أي ارتباكات .

وفيما يتعلق بالأمن والسلامة قال بن طاهر بأنه حين يفعل قانون النقل البري الجديد لن يسمح للشاحنات بالوقوف في الشوارع أو الأماكن السكنية قائلا بأن القانون يلزم الشركات بتخصيص مواقف خاصة للشاحنات .

الناتج المحلي

من جانبه قال عتيق جمعة نصيب رئيس قطاع الخدمات التجارية في غرفة تجارة وصناعة دبي خلال كلمة ألقاها أمام الحضور أن قطاع النقل البري كان يواجه دوما الكثير من الصعوبات وأشار إلى أن غرفة دبي أسست مجموعة عمل النقل البري من أجل مساعدة شركات النقل في تجاوز العقوبات والصعوبات ، واعترف عتيق بأنه لم يكن لديهم الكثير ليقدمونه لتلك الشركات لمساعدتها على تجاوز المشكلات في ظل غياب قانون ينظم قطاع النقل البري مشيرا إلى أن قانون النقل البري والذي سيفعل في الأول من سبتمبر المقبل من شأنه أن ينظم سوق النقل البري ويسهم في نمو مساهمته في إجمالي الناتج المحلي للدولة والذي يعد ضئيلا في الوقت الراهن ويشكل ما بين 7-9% من إجمالي الناتج المحلي للدولة على حد قوله .

وأشار عتيق نصيب إلى أن فكرة تنظيم ورشة العمل جاءت حرصاً من غرفة دبي والهيئة الوطنية للمواصلات على إطلاع مجتمع الأعمال على المستجدات في القانون لتلافي أي مشاكل او عقبات قد تطرأ في المستقبل.

واعتبر نصيب إن اللقاء هو منصة مثالية لإنتاج حوارٍ بنّاء وشفاف يساعد في الارتقاء بمجتمع الأعمال، وتسهيل ممارسته لنشاطاته، مبدياً استعداد الغرفة على الدوام لمساعدة مجتمع الأعمال على النجاح والتطور في بيئة الأعمال التنافسية.

 

ملامح القانون وأهدافه

يهدف قانون النقل البري الجديد الى :

وضع التشريعات الخاصة بنقل الركاب والبضائع بين الإمارات والنقل الدولي وتحديد المسؤوليات .

الالتزام بمواصفات وسائل النقل البري لضمان السلامة للركاب والبضائع

الأخذ بالاعتبار للاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال النقل البري

وضع الشروط والجزاءات اللازمة لتنظيم هذا القطاع وردع المخالفين

و يهدف قانون النقل البري الى :

تمكين الهيئة الوطنية للمواصلات من القيام بالمهام المناطة بها في قطاع النقل البري بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (52) لسنة 2006

تنظيم ومراقبة قطاع النقل البري بالدولة

تحقيق الانسجام بين القوانين والتشريعات الاتحادية والمحلية في مجال النقل البري

واشتمل القانون على خمسة فصول تضمنت 40 مادة ، حددت شروط منح تراخيص لـ :

مزاولة أنشطة النقل البري وعمليات النقل الدولي للمؤسسات والشركات (الركاب والبضائع ) .

ترخيص المركبات واصدار رخصة تشغيلية لكل مركبة تقوم بعمليات النقل البري

إنشاء شركات لمزاولة نشاط النقل البري أو تأسيس فروع للشركات

وكلاء المركبات غير الوطنية

الضامن وأندية السيارات

يحتوي القانون على فصل خاص بالعقوبات والمخالفات

 

شركات النقل البري

كشف ناظم أسعد بن طاهر رئيس لجنة تفعيل قانون النقل البري لـ "البيان" على أن هناك 13 ألف شركة مسجلة في قطاع النقل البري منها 300-400 شركة فقط تزاول أعمالها فعليا في النقل البري منوها إلى أن الإحصائيات تظهر أن معظم الشركات المسجلة في أنشطة النقل البري غير مفعلة ولا تزال تمارس نشاط النقل البري أو أنها لم تجدد تراخيصها أو أنها شركات تسجل وتحصل على الترخيص إلا أنها لا تزاول نشاط النقل البري مشيرا إلى أن قانون النقل البري سيغربل الشركات العاملة في قطاع النقل البري مما سيرفع من أسطول النقل الإماراتي مما سيساهم في رفع حركة نقل البضائع داخل الدولة ومع الدولة من الخارج. وأشار بن ضاهر إلى وجود نحو 193 ألف شاحنة في الدولة.