يبحث المنتدى العربي للمياه والطاقة 2013 الذي تنعقد نسخته الثانية في دبي في سبتمبر المقبل تفعيل دور القطاع الخاص في استثمارات الطاقة والمياه في دول المنطقة. وقال توصيف فاروقي، المدير التجاري في شركة "الطويلة آسيا للطاقة" إن دور منتجي الطاقة والمياه المستقلين يعتبر عاملاً رئيسياً في إدارة النمو المستدام في القطاع.

وتعتبر النسخة الثانية من المنتدى لذي تنظمه مجموعة "سي دبليو سي" تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، منصة استثمارية قوية تجمع واضعي السياسات وقادة الصناعة والمستثمرين لمعالجة اثنين من القضايا المصيرية التي تشكل التنمية في الشرق الأوسط؛ وهما الطاقة والمياه.

دور المنتجين

وفي تعليقه على دور منتجي الطاقة والمياه من القطاع الخاص في تلبية الطلب العالمي، قال فاروقي: "يعتبر كل منتج الطاقة المستقل (IPP) ومشاريع الطاقة والمياه المستقلة (IWPP)، النماذج السائدة في وقتنا الحاضر، حيث ان الحكومات ببساطة لا يمكنها تشغيل قطاع الكهرباء والماء لأنها ليست خدمة عامة كما كانت في السابق. وباتت الكهرباء والمياه عبارة عن سلعتين ويجب أن يتم تشغيلهما بكفاءة تجارية أكثر من أي عمل آخر في العالم."

وأصبحت الأعمال الخاصة اتجاها لازما في القطاع العام؛ تأسست شركة "الطويلة آسيا للطاقة" في شهر أبريل 2005 عندما اشترت شركة "الطويلة" محطة الطويلة لتوليد الكهرباء من حكومة أبوظبي كجزء من برنامج الخصخصة. ومنذ إدارتها محطة الكهرباء، أنتجت شركة "الطويلة آسيا للطاقة" قدرات كهرباء أعلى وبتكلفة أقل، وتضاعف انتاج الطاقة لتوفير 2000 ميجا واط من الطاقة و160 مليون جالون يوميا من المياه.

تيسير الاستثمار

ويقول فاروقي: إن القطاع الخاص يمكن أن يقلل من النفقات الحكومية في القطاع العام، بالإضافة إلى توليه مسؤولية الإدارة والتكلفة بعيدا عن الحكومات، مع تيسير الاستثمار أيضا في التكنولوجيا الرائدة. "لا يجلب المطورون الدوليون الاستثمارات الحيوية للبلاد فقط ولكن يساهمون أيضا بشكل كبير في جلب التكنولوجيا ذات المستوى العالمي، وتوفير ضخم في التكاليف، وبشكل أساسي، الخبرة الفنية والتجارية في إدارة الأعمال المربحة. وفي الوقت نفسه، تساهم هذه الشركات في بناء رأس المال البشري المحلي من خلال توفير التدريب والتطوير العالمي."

 

سنغافورة تشارك في القمة العالمية للمياه

تبادل فريق عمل "القمة العالمية للمياه" التي تقام فعالياتها في أبوظبي في يناير المقبل، خلال ورشة عملٍ خاصة تم تنظيمها بالتعاون مع جمعية المياه السنغافورية، طيفاً واسعاً من الأفكار المبتكرة، ناهيك عن بحث فرص الأعمال المتاحة مع شركات المياه البالغ عددها 15 شركة، وذلك ضمن إطار الجهود الحثيثة المبذولة لمجابهة قضية شح الموارد المائية في المناطق الجافة حول العالم، بما يتضمن منطقة الشرق الأوسط التي تتأثر اقتصاداتها المزدهرة بقضايا زيادة الطلب على المياه وشح موارد الماء العذب بشكل كبير ومضطرد.

وتشير التوقعات إلى نمو حجم الطلب الإجمالي على المياه في أبوظبي وحدها بنسبة 123% بحلول العام 2030. وبهذا السياق قال آرا فيرنزيان، مدير عام فرع الإمارات في شركة "ريد للمعارض": "يعتبر تطوير الخيارات الأقل تكلفةً والأكثر مراعاةً للبيئة، مثل تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، من القضايا الملحة وبالغة الأهمية في عصرنا الحالي". أبوظبي ـ البيان