نظمت غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمواصلات ورشة تعريفية بقانون النقل البري ولائحته التنفيذية حضرها ما يقارب 140 من مسؤولي وموظفي الدوائر الاتحادية والمحلية وشركات النقل، وذلك في إطار الحملة الترويجية التي تنطلق في مختلف إمارات الدولة نظراً لقرب تفعيل قانون النقل البري ولائحته التنفيذية حيث تستعرض الورشة الشروط والمتطلبات اللازمة لترخيص شركات النقل البري ( الرخص التشغيلية ) لمزاولة أنشطة الركاب والبضائع بين الإمارات والنقل الدولي وربط الشاحنات بنظام متابعة عبر الأقمار الصناعية لتتبع عمليات النقل في الدولة.

وعبر سعيد علي مصبح النعيمي مدير قطاع الخدمات التجارية وتسويق الأعمال في الغرفة عن شكره وتقديره لمسؤولي الدوائر الاتحادية والمحلية والمناطق الحرة ومديري الشركات ومن ينوب عنهم والذين أبدوا تجاوباً مميزاً بالاهتمام والحضور للاستفادة من الورشة، وبين النعيمي أن هذه الورشة تأتي في إطار الشراكة الفاعلة للغرفة مع مختلف المؤسسات مؤكداً أهمية تعريف أعضاء الغرفة بهذا القانون من خلال إصدار شهادات المنشأ للبضائع التي يتم تصديرها إلى خارج الدولة عن طريق وسائل النقل البري وتنظيم العمل التجاري عبر وضع ضوابط قانونية لنقل البضائع لدولة الإمارات مع الدول المجاورة وذلك في إطار سعي الحكومة إلى تطوير وتحديث الأنظمة التشريعية والقوانين لمواكبة التغيرات والتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

اهتمام وتنظيم

وأوضح عبدالعزيز الشرهان رئيس مركز الشارقة والإمارات الشمالية في الهيئة الوطنية للمواصلات أن تفعيل القانون الجديد يعتبر أحد الحلول الناجحة التي ستسهم في انتظام حركة مرور الناقلات والحد من مشاكل النقليات ضمن الضوابط التي سنتها الهيئة للاهتمام بقطاع النقل ودعمه باعتباره الدعامة الرئيسية التي ترتكز عليها البرامج التنموية للدولة بما ينعكس في نمو الناتج المحلي الإجمالي وزيادة فاعلية وكفاءة منظومة النقل مبيناً أن قطاع النقل البري يعتبر واحداً من أهم القطاعات التي تلعب دوراً إيجابياً ومهماً في عملية التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة، وأن قانون النقل البري يعد محطة جديدة لأحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة حيث يوفر القانون الجديد ضمانات تشريعية وتنظيمية تسهم في تحقيق ذلك النمو والتقدم الذي نتطلع إليه وبالشكل الذي يضمن تنظيم هذا القطاع وتوفير مختلف السبل لدعم نمو اقتصادنا الوطني.

وبين محمود الحوسني مدير الاتصال الحكومي بالإنابة في الهيئة الوطنية للمواصلات أن قانون النقل البري يوفر ضمانات تشريعية وتنظيمية تساهم في تحقيق نمو إيجابي لقطاع النقل البري في الدولة عبر تعزيز وتطبيق أعلى معايير السلامة والأمن والمحافظة على البيئة، كما يوفر قاعدة بيانات محلية خاصة بحركة النقل البري، بما يضمن تنظيم قطاع النقل البري بالدولة بالإضافة إلى أن القانون ينظم عمليات ترخيص ممارسة الشركات لأعمال النقل البري بما يضمن تنظيم قطاع النقل البري للبضائع والركاب وذلك بتطبيق القانون واللائحة، وذلك استجابة للتوصية بتكامل وتضافر كافة الجهود بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية توفيراً للوقت بالنسبة للعملاء وخفضاً لكلفة الخدمات.

استعراض للقانون

وقدم السيد اسماعيل حجازي مدير مشروع تفعيل قانون النقل البري عرضاً تقديمياً استمر لمدة ساعتين استعرض خلاله نبذة عن الهيئة الوطنية للمواصلات وقانون النقل البري ولائحته التنفيذية والخدمات المقدمة من قبل الهيئة الوطنية للمواصلات كما تناول المسار التدفقي الحالي لعملية الترخيص قبل وبعد تنفيذ القانون وأنواع النقل والأنشطة المرخصة والرخص التشغيلية وشروط الترخيص، وبين حجازي أن القانون يهدف إلى تمكين الهيئة الوطنية للمواصلات من القيام بالمهام المناطة بها في قطاع النقل البري بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (52) لسنة 2006 وتنظيم ومراقبة قطاع النقل البري بالدولة بما يحقق الانسجام بين القوانين والتشريعات الاتحادية والمحلية في مجال النقل البري.

ملامح وشروط

كما تناول أبرز ملامح القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله رقم (9) لسنة 2011 في شأن النقل البري حيث اشتمل القانون على خمسة فصول تضمنت 40 مادة والتي من ضمنها وضع التشريعات الخاصة بنقل الركاب والبضائع بين الإمارات والنقل الدولي وتحديد المسؤوليات والالتزام بمواصفات وسائل النقل البري لضمان السلامة للركاب والبضائع مع الأخذ بالاعتبار الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال النقل البري إلى جانب وضع الشروط والجزاءات اللازمة لتنظيم هذا القطاع وردع المخالفين، وذكر أن القانون حدد شروط منح تراخيص لمزاولة أنشطة النقل البري وعمليات النقل الدولي للمؤسسات والشركات الركاب والبضائع وترخيص المركبات واصدار رخصة تشغيلية لكل مركبة تقوم بعمليات النقل البري وإنشاء شركات لمزاولة نشاط النقل البري أو تأسيس فروع للشركات كما يحتوي القانون على فصل خاص بالعقوبات والمخالفات.

 

47

اشتملت اللائحة على ثمانية فصول تضمنت 47 مادة لشرح وتفصيل شروط منح التراخيص ومزاولة أنشطة النقل وأنواع واشتراطات التراخيص للمؤسسات والشركات والوكلاء والشروط والقواعد الخاصة باستخدام وسائل نقل البضائع والركاب وأنواع الأنشطة المرخصة والتي من أبرزها نقل البترول ومشتقاته السائلة والغازية ومياه الشرب والصرف الصحي والكيماويات السائلة والسائبة والمكسية والحيوانات الحية ونقل النفايات والمنتجات الزراعية والصناعية والتعدينية ومواد البناء، وبين حجازي أن البطاقات التشغيلية للنقل الدولي تشمل بطاقة تشغيل لحافلات النقل السياحي وطاقة تشغيل لحافلات نقل الحجاج والمعتمرين وبطاقات التشغيل الخاصة بوسائل الخاصة بشركات التأجير.

 وفي ختام الورشة كرم سعيد علي مصبح النعيمي كلا من محمود الحوسني مدير الاتصال الحكومي بالإنابة في الهيئة الوطنية للمواصلات وعبدالعزيز الشرهان رئيس مركز الشارقة والإمارات الشمالية في الهيئة الوطنية للمواصلات وفريق العمل على جهودهم التنظيمية للورشة، وعلى هامش الورشة أقامت غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة مأدبة غداء مميزة للحضور.