توقعت جمعية المقاولين في أبوظبي أن يشهد قطاع المقاولات انتعاشة حقيقية أول شهر نوفمبر المقبل مع بدء تنفيذ مشاريع جديدة في إمارة أبوظبي. وأكد مقاولون أن حجم أعمال شركات المقاولات المتوسطة تزايد خلال الفترة المقبلة بصورة ملحوظة بسبب طرح مشاريع لمدارس خاصة كثيرة وبنايات سكنية يمولها بنك أبوظبي التجاري ومن المقرر تسليمها قبل شهر سبتمبر 2014.
وقال أحمد المزروعي رئيس جمعية المقاولين في أبوظبي في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أمس ان شركات المقاولات الكبرى في أبوظبي مازالت تعاني من قلة المشاريع الجديدة مؤكدا على أن غالبية الشركات تواجه صعوبات مالية تدفعها إلى تقليص حجم العمالة المتوفرة لديها. ونوه إلى أنه توجد لدى الجمعية معلومات ومؤشرات قوية على بدء تنفيذ مشاريع حكومية كبيرة خلال الربع الأخير من العام الجاري متوقعا أن يشهد شهر نوفمبر انتعاشا في قطاع المقاولات. وقال" نتمنى أن يكون للشركات الوطنية الكبرى نصيب من المشاريع الجديدة".
وشدد المزروعي أنه لا توجد حاليا مستحقات مالية متأخرة لشركات المقاولات من قبل الجهات الحكومية مشددا على أن حكومة أبوظبي تدفع مستحقات الشركات أولا بأول.
الدفعات النهائية
ونوه أن بعض شركات المقاولات تشكو من مشكلة تأخر المطورين للمستحقات المترتبة عليهم، وبصفة خاصة في الدفعات النهائية موضحا أن تأخر وفاء المطورين بالتزاماتهم المالية، ينعكس سلباً في الوضع الاقتصادي عامة وليس فقط على قطاع المقاولات.
وقال "العجلة الاقتصادية في الدولة وحركة السوق المحلية تتأثر بشدة بتأخر مستحقات المقاولين وعلى أية حالة هي ليست ظاهرة، وحالات التأخر حتى لو كانت قليلة فهي مضرة خاصة في ظل الوضع الحالي لقطاع المقاولات وهو وضع قلة المشاريع.
وحول دور الجمعية في حل مشكلات تأخر المستحقات أوضح أن جمعية المقاولين نجحت خلال الفترة الماضية في تذليل الكثير من الصعوبات أو التحديات التي كانت تحول دون وفاء المطورين بالتزاماتهم المالية تجاه المقاولين، وهو ما خلق انفراجاً ملحوظاً في علاقة البنوك وشركات المقاولات مؤخراً.
وشدد على أن تأخر بعض المطورين في تسديد الدفعات المستحقة لشركات المقاولات يشكل ضررا بقطاع المقاولات وبسمعته.
نشاط القطاع
ويرى الدكتور فؤاد الجمل رئيس شركة تراست للمقاولات في أبوظبي أن قطاع المقاولات في أبوظبي مازال يعيش حاليا الهدوء والسكون منذ قبل شهر رمضان موضحا أن حجم العمل في القطاع يتراجع بصورة ملحوظة خلال أشهر الصيف من كل عام وقد تزامن هذا العام شهر رمضان مع فصل الصيف الأمر الذي أثر على حركة نشاط القطاع علما بأن القطاع منذ بداية العام يعاني من قلة المشاريع.
وأوضح أن شركات المقاولات والمقاولين يتوقعون بعد انتظام الدراسة في المدارس والجامعات ودخول شهر أكتوبر أن يدب النشاط مرة أخرى في قطاع المقاولات عبر مشاريع الحكومة مشددا على أن هذه المشاريع هي التي تنعش السوق بسبب طبيعة حجمها وتكلفتها المالية الكبيرة فضلا عن تميز حكومة أبوظبي بتسديد الدفعات المستحقة للمقاولين أولا بأول.
وشدد على أن غالبية المقاولين يتمنون أن تعلن الحكومة عن مشاريع بنية تحتية ضخمة خاصة وأن خطة التنمية في أبوظبي مازالت مليئة بمشاريع عملاقة لم يتم تنفيذها كما أن هناك مشاريع كثيرة تم الإعلان عنها خاصة في جزيرة الريم ومشاريع الشركات الكبرى ولم يتم البدء فيها بعد والوقت مهيأ لبدء تنفيذها مما يؤدي لانتعاش السوق.
وأرجع الجمل قلة المشاريع المطروحة خلال الفترة الأخيرة للأحداث السياسية الكبيرة التي تشهدها منطقة الخليج واالمنطقة العربية مشددا على أن مشاريع التنمية في غالبية الأقطار العربية تراجعت وتيرة عملها بشكل ملفت للنظر وانصب التركيز على تطورات الحالة السياسية وليس الاقتصادية وهذه حالة طارئة.
انطلاقة قوية
أكد عيسى العطية رئيس شركة قمراء للمقاولات، أن قطاع المقاولات في أبوظبي سيشهد انطلاقة قوية خلال الفترة القليلة المقبلة موضحا أن شركات المقاولات المتوسطة لم تعد تشكو حاليا من قلة المشاريع حيث شهدت الأيام القليلة الماضية طرح مناقصات كثيرة لمدارس خاصة خارج مدينة أبوظبي علما بأن تلك المدارس كانت تقع داخل فيلات داخل المدينة وقد رفض مجلس أبوظبي للتعليم منحها مهلة تزيد عن العام المقبل 2014 مما دفع مستثمريها للبدء في إجراءات بناء مدارس جديدة على أن يتم تسليمها قبل سبتمبر 2014 الأمر الذي أنعش شركات المقاولات المتوسطة والصغرى.
ومن المتوقع أن تتزايد هذه المشاريع مع حلول الربع الأخير من العام الجاري أو الأول من العام المقبل حيث من المتوقع أن تطرح الحكومة مشاريع كبرى تستفيد منها شركات المقاولات الكبرى والمتوسطة.

