أكد رجل الأعمال محمد عبد الجليل مصبح، الرئيس التنفيذي لشركة "برزم"، المتخصصة في تجارة العلامات التجارية الفاخرة في حوار مع "البيان" أن سوق الهدايا الفاخرة في الإمارات يعتمد على أشهر وأرقى الماركات والعلامات التجارية على مستوى العالم، مشيراً إلى مكانة أبوظبي ودبي الإقليمية في استضافة وتبني العلامات الأرقى عالمياً، في ما باتت دبي القلب النابض لتجارة العلامات الفاخر.
وقال مصبح: "إن قطاع التجزئة محرك رئيسي ومساهم في دفع العجلة الاقتصادية بالدولة وخصوصاً في دبي، مشيراً إلى أن نمو قطاع التجزئة في دبي يعود إلى عوامل متعددة أهمها التعافي الاقتصادي، وارتفاع عدد السكان، واستمرار تدفق السياح وكلها عوامل تلعب دوراً إيجابياً في دعم قطاع التجزئة في دبي، حيث تضم الإمارة مجموعة من أرقى وأشهر مراكز التسوق في العالم يأتي في مقدمتها "دبي مول" و"مول الإمارات".
وتوقع مصبح أن يحافظ قطاع تجارة التجزئة في الإمارات على معدلات نمو متسارعة خلال السنوات المقبلة طبقا للخطة الاستراتيجية للدولة، والتي تعتمد عليه باعتباره من القطاعات الاقتصادية الأساسية، مرجعاً ذلك إلى زيادة حجم الطلب من قبل المستثمرين في القطاع، ومنوهاً إلى وجود مشاريع ضخمة في القطاع يتم تنفيذها في دبي والإمارات في هذا القطاع، وأن اقتصاد الإمارات من أقوى اقتصاديات المنطقة وذلك عن "جدارة".
تطورات متعددة
ولفت إلى أن قطاع التجزئة شهد تطورات متعددة خلال السنوات الماضية عن طريق تشييد العديد من المراكز التجارية التي تضم أشهر العلامات التجارية إلى جانب ذلك تسعى المراكز التجارية إلى إعداد خطط تسويقية لجذب المتسوقين وتجديد العلامة التجارية ودراسة العملاء ومتطلباتهم ومقترحاتهم حول الخدمات والأسعار المقدمة.
واعتبر أن السياحة هي العمود الفقري للزخم الكبير الذي يشهده قطاع التجزئة في دبي، حيث يشكل السياح بمختلف جنسياتهم نسبة كبيرة من مبيعات التجزئة في الإمارة، وبات الارتباط بين قطاعي السياحة والتجزئة عبارة عن علاقة طردية وتبادلية، حيث تدعم السياحة نمو التجزئة في وقت أصبحت فيه أسواق التجزئة المتميزة في الإمارة عامل جذب سياحي أساسي وحيوي.
وبالإشارة إلى مدى مساهمة قطاع التجزئة في اقتصاد الإمارات وبخاصة دبي أوضح مصبح أن قطاع التجزئة يعتبر رافداً مهماً لاقتصاد دولة الإمارات، ولكن بالنسبة إلى إمارة دبي يعتبر هذا القطاع الأكثر أهمية ضمن استراتيجية الإمارة المستقبلية التي تعتمد على مضاعفة عدد السياح لديها، حيث إن حكومة دبي أولت هذا القطاع أهمية كبيرة لكونه يشكل الشريان الذي يغذي اقتصاد الإمارة، لاسيما أن قطاع التجزئة ومبيعات السلع الفاخرة سجل نمواً كبيراً خلال العامين الماضيين.
وعن أسباب انتعاش هذا القطاع في دبي قال: إن انتعاش قطاع التجزئة في دبي وأبوظبي يرجع إلى حزمة من العوامل التي تعزز مكانة الإمارة كإحدى أفضل أسواق التجزئة أداءً ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى العالمي أيضاً، حيث تضم دبي مجموعة من أرقى وأشهر مراكز التسوق في العالم يأتي في مقدمتها "دبي مول" و"مول الإمارات"، إضافة إلى تكامل وتنوع الأسواق والمنتجات التي تناسب مختلف الشرائح، إلى جانب ارتفاع دخل الفرد بالتزامن مع نمو ثقة المستهلك بالآفاق الإيجابية لاقتصاد دبي وأبوظبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام.
حيث ترسخ دبي مكانتها كإحدى الوجهات الرائدة للتسوق في العالم حيث تشير التقارير والدراسات والأرقام إلى أن قطاع التجزئة في دبي يحقق معدلات نمو لافتة سنويا، ويسهم بنسبة ملحوظة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي تصل إلى نحو 30%، وتبوأت دبي مكانة مرموقة في قطاع التجزئة، حيث إنها جاءت في المركز الثاني بعد مدينة لندن، فقد اجتذبت حوالي 54% من ماركات التجزئة العالمية، وهي بذلك تكون من أكثر المدن المرغوبة لتجارة التجزئة في العالم.
قطاع التجزئة
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "برزم" عن توقعاته لمستقبل قطاع التجزئة في دبي في ظل هذا النمو الذي تشهده الأسواق: من المتوقع أن يحافظ القطاع على معدلات نمو متسارعة خلال السنوات المقبلة طبقاً للخطة الاستراتيجية لدبي حيث تعتمد الإمارة على قطاع التجرئة باعتباره من القطاعات الاقتصادية الأساسية، فهناك زيادة في حجم الطلب من قبل المستثمرين في القطاع، نتيجة لدخول مشروعات ضخمة إلى القطاع يتم تنفيذها في دبي والإمارات في هذا القطاع.
حيث شهد قطاع التجزئة بالدولة تحقيقه لطفرة كبيرة رصدتها تقارير صادرة من مؤسسات عالمية وتم تحقيقها في العام الماضي وتواصلت خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث نما القطاع بالدولة ككل، حيث حلت الإمارات، في المرتبة السابعة عالمياً في مؤشر التطوّر والتوسّع العالمي لتجارة التجزئة للعام 2012 "إيه تي كيرني"، ويدعم ذلك ما أشارت إليه تقرير لـ "بيزنس مونيتور انترناشيونال" والذي توقع أن ترتفع إلى 157 مليار درهم في العام 2015.
انتعاش إكسبو
وحول مساهمة استضافة الإمارات لـ"معرض إكسبو 2020" أكد محمد عبد الجليل مصبح أن استضافة الدولة لهذا الحدث العالمي الفريد سيساهم بلا أدنى شك في زيادة حركة السياحة الوافدة إلى الإمارات وما يمثله ذلك من ارتفاع للقوة الشرائية في السوق المحلي وهو ما يصب في صالح قطاع التجارة إجمالا والعلامات الفاخرة خاصة وما يمثله ذلك من مستويات انتعاش قياسية للتجارة، كما ستساهم هذه الاستضافة نقطة تحول فريدة لتعزيز مكانة الإمارات كدولة تعمل على زيادة فرص العمل لمواطنيها وتبني أصحاب الكفاءات وأخيرا نرى أن استضافة الإمارات لـ"اكسبو 2020" سيكون علامة فارقة في ما يتعلق باتجاه الدولة إلى التطور في جميع المجالات وعلى رأسها التطور التكنولوجي.
«برزم» تتوسع
تعتزم مجموعة محمد عبد الجليل مصبح "برزم "إدراج أكثر من شركة جديدة إلى مجمل شركاتها العاملة في مجال بيع وتسويق الهدايا الفاخرة بمختلف أنواعها بعد نجاحاتها الأخيرة التي لازمت المجموعة منذ إنشائها.
وقال محمد عبد الجليل مصبح رئيس مجلس إدارة شركة برزم إن سوق تجارة الهدايا الفاخرة هي سوق رائجة للصفوة والمميزين من المواطنين والمقيمين والضيوف الذين ازداد عددهم خلال السنوات الأخيرة، بعد أن أصبحت الإمارات الأكبر على صعيد المنطقة من حيث حركة السياحة والسفر.
وأكد مصبح أن السوق الإماراتي يحظى بثقة المشتري سواء كان مواطنا أو مقيما أو سائحا لإدراكه أن السوق الإماراتي خالٍ من أي بضائع مقلدة كغيره من الأسواق الأخرى في العديد من مدن العالم، مرجعاً ذلك للرقابة المحكمة التي تفرضها الحكومة على البضائع المستوردة وعلى الأسواق بوجه عام.
وأشاد مصبح بالنهج الذي تنتهجه كافة إدارات الدولة الرقابية، والتي تستهدف جعل السوق الإماراتي سوقا خالياً من البضائع المقلدة بنسبة 100%.

