شددت شركة الإمارات للألمنيوم "إيمال" على إنجاز مشروع مصهر الطويلة للألمنيوم أضخم مصهر للألمنيوم المنصهر في العالم قبل حلول شهر ديسمبر المقبل مؤكدة على أنها ستنظم حفلًا كبيراً بإنجاز المشروع يتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني 41 في الثاني من ديسمبر المقبل.

وقال يوسف البستكي نائب الرئيس التنفيذي للشركة مدير العمليات في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي" إن نسبة الإنجاز الكلية في المشروع الذي تبلغ كلفته 37.5 مليار درهم وصلت حتى أمس إلى ما يزيد عن 73% مؤكداً على أن العمل يسير على قدم وساق وبشكل جيد جداً لإنجاز المشروع نهائياً في أقرب وقت.

وأضاف: حددنا سابقاً موعد الثاني من ديسمبر لإنجاز المشروع ولكننا سنتمكن من إنجازه قبل هذا الموعد.

وشدد البستكي على أن الشركة أرست جميع العقود اللازمة لإنجاز المشروع مشددا على أنها لم ولن تواجه أي عقبات لتمويل بقية المشروع.

ولفت إلى الشركة نجحت عبر شركائها في توفير التمويل اللازم للمرحلة الثانية للمشروع والتي تصل كلفتها إلى 4.5 مليارات دولار، وأن كلفة إنشاءات هذه المرحلة تصل إلى 3.9 مليارات دولار تم إنفاق 2.9 مليار دولار منها وسيتم إنفاق بقية المبلغ خلال الشهور المتبقية من العام الجاري ليتسني إنجاز المشروع بكافة مصانعه ووحداته.

وأشار إلى أن الشركة وفرت تمويل المرحلتين الأولى والثانية عبر شركائها الذين تمكنوا من توفير التمويل اللازم عبر بنوك عالمية عريقة وشهيرة ولم تواجهنا أيه صعوبات في هذا الصدد. ونوه إلى أن أشكال التمويل مختلفة ومتنوعة والشركة تسدد المستحق عليها بضماناتها وقال: أعتقد أننا لن نواجه مشكلة في تسديد ديون الشركة حيث إن المبيعات تتزايد.

ونوه إلى أن مشروع مصهر ألمنيوم الطويلة يعد من أبرز مشاريع الشراكة الناجحة بين حكومتي أبوظبي ودبي مشيدا بالتعاون الكبير الذي تلاقيه الشركة من شركة دبي للألومنيوم "دوبال" في نقل التقنية والخبرات إلى إيمال".

نسب الإنجاز

وردا عن سؤال لـ "البيان الاقتصادي" حول نسب الإنجاز في مشاريع المرحلة الثانية أوضح يوسف البستكي أن الشركة بدأت مؤخرا من تشغيل محطة الكهرباء الرئيسية لمشاريع المرحلة الثانية موضحا أن هذه عمليات هذه المحطة شملت ثلاث تيربيونات غازية و2 بخاية وقد تم إعداد التربيونات لتشغيل المحطة وهو ماحدث بالفعل.

وأوضح أن نسبة الإنجاز في خط المصهر الذي يعد أطول خطوط إنتاج الألمنيوم المنصهر في العالم بلغت مؤخرا إلى 73% مؤكدا على أنه تم تسليم أول 32 خلية ضوئية لإدارة العمليات في الشركة لتهيئتها للتشغيل التجريبي وبدء تشغيل المصهر لافتا إلى أن الفترة الزمنية بين تشغيل أول خلية إلى الخلية رقم 444 والتي تمثل عدد خلايا المصهر سوف تستغرق 6 أشهر ومن المتوقع إنجازها خلال يونيه 2014.

وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في مصنع الأقطاب الموجبة بلغت حتى أمس إلى 84% مشيرا إلى أن الشركة ستتمكن من إنتاج أول قطب موجب كربوني في سبتمبر المقبل.

وذكر أن نسبة الإنجاز في مسبك المصهر الرئيسي بلغت 50% مشيرا إلى أنه تم تجهيز جزء كبير من المصهرلإستقبال الألمنيوم المصهور في ديسمبر المقبل ومن المتوقع إنجاز المسبك بصورة نهائية خلال يونيه 2014.

شركة عملاقة

وردا عن سؤال حول مايتردد عن تنفيذ مرحلة ثالثة للمشروع أشار إلى أن الشركة مع عام 2014 ستتحول إلى شركة الإمارات العالمية للألومنيوم حيث سيتم دمج شركة إيمال ودوبال في شركة عملاقة.

ونوه إلى أنه بإنتهاء توسعات المرحلة الثانية بحلول نهاية العام الجاري وأوائل العام المقبل سيصل إنتاج الشركة إلى 1.4 مليون طن من الألمنيوم سنويا بزيادة تصل إلى نحو 600 ألف طن عن الإنتاج الجاري.

وأعرب البستكي عن أمله في تنفيذ مرحلة ثالثة للمشروع بعد دمجه مع دوبال (دبي للألمنيوم) خاصة وأن إنتاج إيمال من الألمنيوم يتمتع حاليا بسمعة قوية دوليا حيث نصدر غالبية إنتاجنا إلى نحو 40 دولة أبرزها أمريكا واليابان والصين والبرازيل ولدينا أكثر من 200 عميل على مستوي العالم كما أن الطلبيات التي تلقيناها للعام الجاري وصلت إلى مليون طن بينما إنتاجنا يصل إلى 800 ألف طن فقط مما يؤكد الإقبال الكبير على منتجاتنا.

وقال البستكي" المرحلة الثالثة مرهونة بموافقة الشركاء إضافة إلى توفر مصدر قوي للكهرباء معربا عن أمله أن تتوفر كميات كبيرة من الطاقة للدولة مع بدء تطبيق مشروع المحطات النووية. وقال: أعتقد أننا لن نواجه مشكلة حقيقية في توفير الطاقة للمشروع وتوسعاته المستقبلية.

ونوه البستكي إلى أن شركة إيمال تتميز بتقنيتها الفريدة مشيرا إلى أن هذه التقنية إماراتية الصنع والتنفيذ كما أن هناك تعاونا كبيرا بين دوبال وإيمال لإنجاح المشروع.

تطور المبيعات

وأجاب البستكي عن سؤال حول وجود صعوبات حقيقية تواجهها الشركة في تصدير منتجاتها إلى أنحاء شتي من العالم قال" أن الشركة لاتواجه أية صعوبات حقيقية في تصدير منتجاتها لبلدان العالم وبصفة خاصة الاتحاد الأوربي مؤكدا على أن مبيعات الشركة تتطور بشكل أكبر وقد زادت المبيعات خلال الربعين الاول والثاني من العام الجاري مقارنة بالربعين الأول ولاثاني من العام الماضي.

ومبيعاتنا كانت أفضل مما توقعنا وذلك على الرغم من تراجع أسعار الألمنيوم عالميا إلا أن كفاءة ونوعية ألومنيوم إيمال المتميزة زادت من المبيعات والأرباح.

وأشار إلى أن الشركة تبيع الألمنيوم للمصانع الوطنية الجديدة داخل أبوظبي وفق الأسعار العالمية ، مشيرا إلى أن هذه الأسعار تكون في البداية تشجيعية للمصانع الجديدة لتقوي وأتوقع عقود كثيرة لمصانع ألمنيوم في الطويلة.

وقال يوسف البستكي نائب الرئيس التنفيذي للشركة مدير العمليات إن توسعات المرحلة الثانية للمصهر والتي يتم إنجازها حاليا تشمل أطول خط لإنتاج الألمنيوم المصهور في العالم بطول 1.7 كيلومتر، حيث تم الإنتهاء من أعمال التشييد الرئيسية ويجري حاليا وضع اللمسات النهائية على تركيب لوازم تشغيل خلايا الإنتاج الرئيسية ، كما تتضمن المرحلة الثانية محطة الكهرباء بطاقة 3000 ميغاوات، حيث تم إنجازها إضافة إلى مصنع الأقطاب الموجبة ومسبك صهر الألومنيوم.

وأشارالبستكي إلى أن المرحلة الثانية تتضمن إنشاء أحدث وحدة لتنقية الأبخرة الناتجة عن عمليات صهر الألمنيوم مشيرا إلى أن هذه الوحدة تتضمن أحدث ماتوصلت إليه تكنولوجيا تنقية الأبخرة في العالم

40 مليون ساعة عمل

ونوه البستكي إلى أن الشركة نجحت في إنجاز 40 مليون ساعة عمل بدون إصابات مشيرا إلى أن الشركة تطبق أرقي معايير الأمان والسلامة.

وقال" لدينا أكثر من 12 ألف عامل من أكثر من 40 دولة يواصلون العمل ليلا ونهارا لإنجاز المرحلة الثانية في موعدها المحدد.

وحول الكميات المصدرة من إنتاج إيمال للخارج لفت البستكي إلى أن 85% من إنتاج إيمال يصدر حاليا إلى الخارج بينما يتم إستهلاك 15% من الإنتاج في السوق المحلي.

كما أجاب يوسف البستكي عن سؤال حول تقلبات أسعار الألمنيوم في الأسواق العالمية مؤكدا على أن هذه التقلبات لاتؤثر بشكل كبير على منتجات إيمال وأسعارها .

كفاءة عالية

وقال "منتجات إيمال تتميز بالكفاءة العالية ويتم إستخدامها في صناعات كثيرة بالإضافة إلى أن أسعار منتجات إيمال أقل من أسعار شركات أخري عالميا ولو تراجعت الأسعار بشكل كبير فإن المتضرر هي الشركات الكبري الأخري التي ستضطر إلى تخفيض أسعارها بينما زيادة الطلب ستؤدي إلى رفع أسعار منتجات إيمال..

وأشار البستكي إلى أن المشروع يضم حاليا نحو ألفي موظفا من بينهم 17% من المواطنين ومن المقرر تعيين ألف موظف جديد خلال العام الجاري داعيا المواطنين للتقدم للعمل بالشركة بسبب مزاياها المادية والمعنوية الكبيرة.وقال: المواطنون لدينا يشغلون المناصب الإشرافية والقيادية في الشركة كما أن أوضاعنا المالية جيدة.

وتحدث يوسف البستكي نائب الرئيس التنفيذي رئيس العمليات في الشركة عن مزايا المشروع ومراحل إنجازه مشيرا إلى أن المشروع يقع على مساحة تصل إلى 6 كيلومتر، وتم تنفيذه كمشروع شراكة استراتيجية بين حكومتي أبوظبي ودبي وبرزت فيه شركة دبي للألمنيوم بتقنياتها المتميزة وكوادرها الكفؤة.

الدولة الأولي

وذكر أنه بحلول عام 2014 ستتمكن الإمارات عبر دوبال وإيمال من إنتاج 2.3 مليون طن من الألمنيوم لتصبح الدولة الأولى في المنطقة العربية إنتاجا للألومنيوم والخامسة عالميا حيث تسبق السعودية التي يصل إنتاجها إلى 750 ألف طن وقطر 625 ألف طن وسلطنة عمان 360 ألف طن ومصر 280 ألف طن سنويا.

وأوضح البستكي أنه بعد إنجاز المرحلة الأولى بقيمة 5.7 مليار دولار وإنطلاق عمليات بناء المرحلة الثانية بكلفة تصل إلى 4.5 مليارات دولار، أصبح مصهر "إيمال" أحد أكبر المصانع التي تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاعي النفط والغاز.

وحول ساعات العمل التي أنجزتها الشركة أوضح يوسف البستكي أن المرحلة الأولى تضمنت 90 مليون ساعة عمل بدون إصابات وقد تضمنت المرحلة الأولى 23 شهر عمل كما استحوذت على 40% من ميزاينة المشروع ، مشيرا إلى أن الشركة أنفقت نحو 700 مليون دولار لحماية البيئة البرية في منطقة المصهـر.

 رقم قياسي لإيمال خلال يوليو الماضي

 بدأت المرحلة الثانية من مصهر ايمال يوم 29 ديسمبر 2011 وحاليا تم إنفاق 3.9 مليارات دولار من 4.5 مليارات دولار كلفة المرحلة الثانية بما يعني أنه تم إنفاق ما يقارب من 10 مليارات دولار على المشروع حاليا. ولدى المشروع حاليا 12.500 عاملاً في المرحلة الثانية.

وسجلت شركة الإمارات للألمنيوم "إيمال" في شهر يوليو الماضي رقما قياسيا جديدا بتحقيقها 40 مليون ساعة عمل بدون إصابات معيقة للعمل في المرحلة الثانية من مشروع مصهرها في الطويلة، وذلك بعد نحو عام من احتفالها بتسجيلها 10 ملايين ساعة بدون إصابات.

وحول الرقم القياسي الجديد تقول الشركة أن التميّز الذي تحققه في مختلف المجالات بفضل من الله تم بجهود العاملين والموظفين والمسؤولين، وبالتعاون مع الإدارة المتميزة للمشاريع والإلتزام بقيم العمل التأسيسية.

وتضمن اجتماع هذه المبادىء تحقيق السجل الناصع لمشروع "إيمال" للمرحلة الثانية في مجال الصحة والسلامة، ومتابعة التوسعة للمصهر وفق المخطط وضمن الميزانية المحددة. وستشكل هذه الإنجازات حافزاً للشركة لمواصلة ما بدأته في تحقيق أهدافها الطموحة بثقة ومسؤولية. وفي الجانب الآخر تحقق "إيمال" أرقاماً عالمية في مجال السلامة المهنية.

وأصبح مبدأ "السلامة دائما " ثقافة مشتركة لدى كافة الأطراف المشاركة في تشييد المرحلة الثانية من مشروع "إيمال" الذي يضع اليوم معايير جديدة للتميز في مجال البيئة والصحة والسلامة.

أجود منتجات الألمنيوم

يوفر مصهر الإمارات للألمنيوم "إيمال"، من خلال التقنيات المتقدمة والصديقة للبيئة التي يعتمدها، أجود منتجات الألمنيوم الأولى لعملائه في مختلف دول العالم متميزاً باستقرار عمليات الإنتاج والتوزيع وفق أعلى معايير الجودة والدقة والالتزام.

ويستخدم المصهر الواقع في منطقة الطويلة بإمارة أبوظبي حالياً تقنية خلايا الإنتاج DXالمبتكرة محليا من أجل إنتاج 800 ألف طن من الألمنيوم سنوياً.

وسوف يتزايد إجمالي الإنتاج السنوي للمصهر باستمرار ليصل إلى 1.4 مليون طن عند إنجاز المرحلة الثانية من المشروع العام 2014 واعتماد الجيل الجديد من تقنية خلايا الإنتاج DX+ مع إضافة 444 خلية إنتاج جديدة ليصبح من أكبر المواقع المنفردة لصهر الألمنيوم في العالم.

200 عميل حول العالم يحظون بمنتجات «الإمارات للألمنيوم»

 طبقا لإحصائيات شركة الإمارات للألمنيوم "إيمال" يحظى حالياً أكثر من 200 عميل حول العالم بمنتجات "إيمال" العالية الجودة والحائزة على شهادة آيزو 9000 ومنها سبائك الألمنيوم عالية ومنخفضة السماكة، السبائك القياسية، سبائك الصفائح، وسبائك إعادة الصهر، وأسطوانات السحب. كما يتم حالياً تداول سبائك الألمنيوم عالية ومنخفضة السماكة والسبائك القياسية التي تنتجها "إيمال" في "بورصة لندن الدولية للمعادن".

ويضم الموقع حالياً محطة الطاقة الكهربائية التي تعمل بقدرة 2000 ميغا واط، وتمت زيادة إنتاجها لتصل إلى حوالي 3000 ميغا واط ، كما يضم المشروع مصنع كربون، ومسبك متميز بمرونته وقدرته على توفير طيف واسع من منتجات الألمنيوم وفق أعلى معايير الجودة المعتمدة عالمياً، فيما يختصر رصيف مخصص لشركة إيمال في ميناء خليفة الطريق لتوريد المواد الخام للمصهر عبر البحر.

ولدى الشركة حالياً 2000 موظف دائم، وتستهدف مستقبلاً رفع هذا العدد إلى حوالي 3000 بانتهاء المرحلة الثانية. كما تخصص "إيمال" مجموعة متكاملة من البرامج لمواطني الدولة منها منح إيمال الدراسية، وبرامج تدريب الخريجين، ودورات الإعداد الوظيفي؛ لتمكين الإماراتيين من شغل مواقع مختلفة في أقسام المصهر.

وتتبنى شركة "إيمال" تقنيات مستدامة في مجال حماية البيئة وتخفيض الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج، في إطار التزامها بتوجهات "هيئة البيئة" لتقليل البصمة الكربونية في أبوظبي. كما تواصل الشركة تحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع المحلي ودعمه على الصعد الاجتماعية والرياضية والثقافية.