توقع مات غرين، رئيس بحوث الإمارات في شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط تحقيق السوق السكنية في كل من أبوظبي ودبي أداءً قوياً خلال عام 2014، على الرغم من مرورهما بمراحل مختلفة جدا ضمن الدورة العقارية الخاصة بكل منها. وأوضح أن دبي تشهد الآن ما يقرب من عامين متواصلين من التعافي، مع بلوغ متوسط نمو المبيعات حوالي 25٪ خلال العام الماضي وحده.

ومن ناحية أخرى، لا تزال أبوظبي تعاني من انكماش في الإيجار، في حين لم تشهد سوق معاملاتها في الغالب أي تحرك خلال نفس الفترة. ومع ذلك، فإننا نتوقع حدوث انتعاش في أبوظبي قبل نهاية العام الجاري، بدعم من أصول معينة ومواقع محددة بدأت بالفعل بتسجيل نمو متواضع.

وأوضح ان المخاطر تختلف من سوق لآخر. ففي دبي، يبدو أن الخطر الرئيسي هو صعوبة التكهنات، مع ارتفاع الإيجارات السكنية والأسعار بشكل غير متزامن مع البيئة الاقتصادية ومستويات نمو الأجور، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الإمارة، وهو اتجاه من المرجح أن يستمر على المدى القصير والمتوسط ما لم تتدخل الحكومة لوضع تدابير للحد من ارتفاع تكاليف المسكن.

وتظهر كل من دبي وأبوظبي إمكانات قوية لنمو المبيعات السكنية خلال العام المقبل. ومن المتوقع أن يبرز دور مشاريع المجتمعات مثل شاطئ الراحة وجزيرة السعديات في انتعاش أبوظبي. أما بالنسبة لدبي التي تشهد حاليا أقوى نمو للمواقع الثانوية، فمن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع سعي الشاغلين والمستثمرين للبحث عن فرص لخفض التكاليف بعد عدة سنوات من ارتفاع الايجارات والأسعار.

 أما المخططات الرئيسية المتكاملة مثل وسط المدينة، نخلة جميرا، دبي مارينا، روعة الإمارات، والمرابع العربية، فستستمر أيضا بتسجيل أداء قوي وستبقى رائجة بين المستثمرين لأنها توفر معيشة عالية المستوى ومنتجات ذات نوعية جيدة وولوجاً إلى مجموعة كبيرة من الأنشطة الترفيهية ومرافق التجزئة والضيافة عالمية الطراز".