قالت نشرة "أخبار الساعة" إن "التقرير الإحصائي السنوي" الصادر عن المركز الوطني للإحصاء مؤخرا احتوى عددا من الملامح الإيجابية المتعلقة بأداء الاقتصاد الوطني.

هذه الملامح في مضمونها تدل على تعافي الاقتصاد بالفعل من تداعيات "الأزمة المالية العالمية" وانتقاله إلى مرحلة جديدة من الصعود المتسارع على منحنى الأداء بالتزامن مع استمرار حالة الضبابية المحيطة بالأداء الاقتصادي العالمي حتى الآن، مشيرة إلى أنه يدلل من ناحية أخرى على أن الاقتصاد الوطني يتمتع حاليا بقدرات ذاتية على النمو مكنته من التعافي المبكر من تداعيات الأزمة بل إن هذه القدرات الذاتية وضعته بين الاقتصادات التي يعول عليها في تحريك النمو الاقتصادي العالمي.

وتحت عنوان "إنجازات اقتصادية ذات أبعاد تنموية" أوضحت أن الاقتصاد الوطني الإماراتي حقق وفقا لبيانات المركز الوطني للإحصاء عددا من الإنجازات في عام 2012 تشير في مجملها إلى أن هذا الاقتصاد يسير بخطى متوازنة ومستقرة على طريق التعافي والازدهار، مبينة أنه يمكن رصد أهم هذه الإنجازات في عدة نقاط أولاها: نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنحو 4.4% وهو معدل نمو مطمئن إذا قورن بمعدلات النمو التي حققها الاقتصاد ذاته خلال السنوات المنقضية من عمر "الأزمة المالية العالمية" وكذلك إذا قورن بمعدلات النمو التي كانت تتوقعها المؤسسات الاقتصادية في فترات سابقة بالنسبة إليه كما أن هذا النمو هو أعلى من متوسط معدلات النمو المحققة على المستوى العالمي في الوقت الحالي.

تنويع مصادر الدخل

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن ثاني تلك الإنجازات يتمثل في أن تنويع مصادر الدخل والقواعد الإنتاجية في الاقتصاد الوطني كان من بين الملامح الإيجابية التي عبرت عنها بيانات "التقرير الإحصائي السنوي" لعام 2012 فقد أسهمت القطاعات غير النفطية بنحو 67.3% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة أي أن هذه القطاعات باتت تمثل ما يربو على ثلثي حجم الاقتصاد الوطني في الوقت الحالي، موضحة أن ذلك ينطوي على عدد من الدلالات المهمة فهو من ناحية يعني أن سياسات التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة على مدار السنوات الماضية قد نجحت بقدر كبير في إنجاز ما هو منشود منها ويعني من ناحية أخرى أن الاقتصاد الوطني بات في مأمن كبير عن مظاهر عدم الاستقرار التي تكتنف القطاعات النفطية والمتمثلة في عدم استقرار أسعار النفط والطاقة العالمية وكذلك عدم استقرار الطلب عليها.

ثقة

وقالت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي إن مظاهر الاستقرار الاقتصادي الناتجة عن التنويع الاقتصادي في الدولة بدورها ستترجم إلى استقرار في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لسكان الدولة وتنعكس إيجابيا على ثقتهم في الاقتصاد الوطني وأوضاعهم المعيشية في المستقبل.