أعلنت «الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية» المزوّد الدولي للخدمات الملاحية والبحرية إنجاز أعمال تحويل أول ناقلة نفط التقاط نمطية في العالم.
وغادرت السفينة التي تحمل اسم «إيغل تكساس» بالفعل الأحواض الجافة في دبي في أعقاب انتهاء الشركة من أعمال التحويل التي نفذتها لصالح شركة «إيه إي تي» العالميّة المتخصصة في النقل البحري للنفط ومقرها سنغافورة.
وهذا هو المشروع الأول من مشروعَين متماثلين تنفذهما الأحواض الجافة العالمية.
وترتبط شركة «إيه إي تي» باتفاقية مدتها 20 عاماً مع شركة «مارين ويل كونتينمينت الولايات المتحدة » والتي تضم في عضويتها 10 شركات عالمية مرموقة تعمل في مجال التنقيب والإنتاج الآمن في أعماق مياه خليج المكسيك بالولايات المتحدة.
وتضم هذه الشركات إكسون موبيل وشيفرون وبريتش بتروليم وكونكو فيليبس وآناداركو وشل وآباتشي وشتات أويل وبي . إتش . بي بيلتون و «هيس».
وستعمل السفينة كناقلة نفط عادية في خليج المكسيك بالولايات المتحدة وفي حالة وقوع أي حادث أو انفجار، تتحول السفينة تلقائياً لاحتواء الحادث وتطويق وشفط النفط والمواد المتسربة وتفعيل خدمات السيطرة في المياه العميقة بمنطقة خليج المكسيك.
إنجاز
وأعرب خميس جمعة بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية عن سعادته بهذا الإنجاز. وقال «نحن مسرورون بإنجازنا هذا المشروع الأول من نوعه في العالم.
ويُسهم المشروع في تعزيز كفاءة إدارة آبار النفط والإنتاج، كما يسهم في تعزيز ودعم قدرات وإمكانيات الصناعة للاحتواء المثالي للمخاطر من خلال تحقيق تطور كبير في أحد مكونات هذا النظام بمختلف حلقاته.
ونحن كذلك نعمل مع العديد من العملاء القياديين والأعضاء في شركة «مارين ويل كونتينمينت» ضمن مشروعات رائدة وبالغة التطور من شأنها أن تجعلنا مواكبين لحركة تطور المعارف والخبرات والتقنيات في هذا المجال.
وفي الوقت الذي نسعى فيه إلى تعظيم مشاركتنا في مشروعات من هذا القبيل نستهدف بقوة قطاعات الطاقة والنفط والغاز لما لهذه القطاعات من دور رئيسي وفعّال في منظومة أعمالنا.
ولقد تمكنا من مواجهة تحديات تنفيذ المشروع من خلال التركيز على عنصري الإدارة الكفؤة والآمنة، وهذا الإنجاز يمثل أربعة ملايين ساعة من العمل الشاق من دون إصابات أو مضيعة للوقت، وهذا يترجم إلى عمل "شخص واحد" دون وقوع إصابات خطيرة إلى ما يوازي نحو 2000 سنة. إنه بالفعل إنجاز عالمي مميز».
2530 طن فولاذ
وخلال أعمال تنفيذ المشروع، تم استخدام كميات من الفولاذ تزن 2530 طناً، مع 19.68 كيلومترا من الأسلاك والكابلات الكهربائية، ومواسير بطول يصل إلى 292 كيلومتراً، وتبلغ الطاقة التخزينية للسفينة نحو 700 ألف برميل من النفط والسوائل، ويمكنها معالجة وتخزين وتفريغ النفط والسوائل للناقلات الأخرى.
وتم تجهيز السفينة بجهاز تحكم يربطها بوحدة الرفع لتوجيه تدفق المواد المُنتشلة من أعماق المياه. ويقوم هذا الجهاز كذلك بفصل الغاز عن السوائل، وتخزين السوائل بشكل آمن، وإشعال الغاز الطبيعي، ثم يتم تحميل السوائل على متن الناقلات المكوكية التي تتولى بدورها نقل هذه السوائل إلى السواحل.
واشتمل نطاق عمل المشروع على تركيب مكونات ومعدات، منها، تركيب أربعة أجهزة دفع ارتدادية سمتية الزاوية، ومحطة توليد كهرباء تعمل بالديزل، ومستودعات تخزين مُصاحبة، وأجهزة تحويل، ومعدات مساعدة، وجهاز لتوزيع الكهرباء، وجرى تصنيع المحرك الرئيسي للسفينة؛ ليتم تشغيله بطريقة البرمجة الإلكترونية، وتمت إضافة نظام التحكم الديناميكي لتحديد المواقع، وإدارة الطاقة فضلاً عن التحكم والسيطرة في معدات المراقبة والرصد، وتم أيضاً تجهيز السفينة بمعدات داعمة لتزويد الجزء العلوي من السفينة في المستقبل بأجهزة المعالجة والبرج وبرج الإشعال ومعدات الاتصال، ومرافق المراقبة، فضلاً عن معدات أخرى متنوعة.
تعديلات
جرى تعديل أنظمة السفينة لتتمكن من تقديم خدمات إلى معدات المعالجة الموجودة بجزئها العلوي، مع أنظمة هيدروليكية لأجهزة الدفع، ومضخات مياه لإطفاء الحرائق، ومعدات للسيطرة على أعمال الشحن. كما تم تطوير خدمات الإعاشة لإعاشة ما يزيد على 65 شخصاً، وتركيب شبكة أنابيب تدعم معدات المعالجة المتواجدة في الجزء العلوي من السفينة، وخضعت السفينة لاختبارات قبل وبعد التدشين بعد الانتهاء من تنفيذ الجانب الميكانيكي من المشروع.
