الأسواق الأسرع نمواً في طلب الساعات السويسرية 2013

جاءت الإمارات في المرتبة الثانية عالميا لأسرع المستوردين للساعات السويسرية نموا (19.4%) في النصف الأول من العام الجاري 2013، فيما حافظت على المرتبة التاسعة على قائمة أكبر 15 دولة مستوردة للساعات السويسرية 1.922 مليار درهم (482.9 مليون فرنك سويسري).

واحتلت المملكة المتحدة المرتبة الأولى من حيث نسب نمو الطلب على الساعات السويسرية بنسبة( 28.4%) والمرتبة العاشرة ضمن قائمة أكبر 15 دولة مستوردة للساعات السويسرية خلال العام (433.8 مليون فرنك سويسري). تليها السعودية واسبانيا.

وحافظت هونغ كونغ بالرغم من تراجع الطلب فيها بنسبة 11% على المركز الأول كأكبر الدول المستوردة للساعات السويسرية خلال الأشهر الستة الأولى من 2013. تليها الولايات المتحدة الأميركية بنمو طفيف تجاوز 1% لنفس الفترة مقارنة بالعام الماضي، إلا ان الصين تراجعت إلى المرتبة الثالثة نظرا لانخفاض الطلب بنسبة تقارب 19%.

وتسير أرقام الشهر الماضي في نفس المسار الذي شهده مايو عندما تراجعت الصادرات 3.9%، مع مواصلة تجار التجزئة في الصين وهونغ كونغ بيع مخزوناتهم التي اشتروها عام 2012، وذلك عوضا عن استيراد ساعات جديدة.

تراجع في الصين

تراجعت صادرات الساعات السويسرية الفاخرة إلى الصين 18% خلال النصف الأول من 2013 وبنسبة 26% في الربع الأول على التوالي، علما أن 30 % من الساعات الفاخرة المنتجة في سويسرا تباع في كل من الصين وهونغ كونغ.

ولعل هذه التراجعات هي التي اجبرت شركة الساعات السويسرية الفاخرة «أودمار بيجيه» على اقفال ستة متاجر من أصل 22 في الصين. بعد ان سجلت حركة إنفاق الاثرياء الصينيين في الخارج بنسبة 30% خلال النصف الأول من العام الجاري بسبب توجه السلطات هناك نحو مكافحة مظاهر الفساد والارستقراطية بين الاثرياء والموسرين.

450 متجراً

ويتواجد في الصين وتايوان وهونغ كونغ 400 متجر لبيع الساعات السويسرية الفاخرة، ولم يقتصر تراجع المبيعات على الساعات السويسرية الفاخرة في الأسواق الآسيوية الرئيسة، بل انسحب على شركات أوروبية أخرى منتجة للمجوهرات والسيارات الفاخرة، وهي تتجه إلى إيجاد بدائل تجارية لها يصفها الكثيرون بالصعبة.

إلا ان مجموعة «سواتش» السويسرية للساعات المعتدلة الثمن استفادت من هذه الحالة وزادت مبيعاتها منذ مطلع السنة في السوق الصينية وحدها بنسبة 15 %، وفي منطقة آسيا - الباسيفيك بنسبة 33%.

وقالت مجموعة «سواتش» إن أرباحها الصافية زادت بنسبة 6.1% على أساس سنوي في النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى (818 مليون دولار) بعد ارتفاع مبيعاتها على مستوى العالم.

وأضافت الشركة التى تعد أكبر منتج ساعات فى العالم، أن مبيعاتها وصلت إلى 4.18 مليارات فرنك بزيادة نسبتها 8.7% مقارنة بالأشهر الستة الأولى من العام الماضي، وتجاوز أداء الشركة صناعة الساعات السويسرية التي ارتفعت صادراتها بنسبة 1.5% في الفترة نفسها.

وتسببت صفقة الاستحواذ على شركة «هارى وينستون» الأميركية للمجوهرات هذا العام في أن تشهد أرباح تشغيل سواتش ركودا عند 910 ملايين فرنك. غير أن الدخل المالي الأكثر ارتفاعا وأرباح الشركات المرتبطة أسهمها في تحقيق زيادة في الأرباح عموما، وتضم العلامات التجارية لسواتش «بريجيت» و»أوميجا» و»تيسوت».

المنتجات الهجينة

تتكثف التحركات الهادفة إلى تعزيز «الطابع السويسري» للمنتجات المُصنعة في الكونفدرالية. وتظل صناعة الساعات أكثر القطاعات التي تشهد نقاشا ساخنا حول معايير اعتماد العلامة التجارية «صنع في سويسرا». إذ يجب أن تكون 50% على الأقل من أجزاء محرك الساعة سويسرية الصّنع، بينما يمكن استيراد القطع الأخرى المُكونة لها.

وتقول فدرالية صناعة الساعات السويسرية إن 60% من كامل المُكونات يجب أن تكون سويسرية الصنع لكي يحمل المنتوج العلامة التجارية «صنع في سويسرا».

ولكن شركات صناعة الساعات السويسرية متوسطة الحجم ترُد بأن هذا الشرط قد يضع حدّا لأعمالها التجارية، أو يجبرها على الذهاب إلى الخارج.

وأعرب فون أندريا أرنيلاس، من «سويس إنفو» أنه في ظل عصر العولمة الحالي، تزايد فُقدان العديد من البضائع والمُنتجات لعلامتها التجارية، كما في «صُنِـع في سويسرا»، لتتحوّل بالنتيجة إلى منتجات «صُنِعت في العالم».

وقال انه في حين تُنسَب عادة الانطلاقة الاقتصادية وزيادة فرص الأعمال التجارية إلى هذا النموذج، إلا أنه ينطوي من الناحية الأخرى على خطر استبعاد الدول الأشد فقراً. ولا يُمكن بعد اليوم كبْح جماح العولمة التي أصبحت تتجاوز الحدود الجغرافية وتطمسها. وعلى الأرجح، سوف يكون هيكل الطائرة القادمة التي نركبها، إيطالياً، فيما تكون أبواب الهروب فيها فرنسية وأجهزة تحكّمها أميريكية وأجنحة الوسط من اليابان.

ومثل هذه البضائع، هي نتيجة ما يُسمى بسلاسل القيمة العالمية أو كما يُطلق عليها اختصارا بالإنجليزية «جي في سي» GVC. ووِفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» ، تشكل هذه المنتجات اليوم نِسبة 80% من التجارة العالمية.

وتضطلع إحدى الدول في سلسلة كهذه بمهمة البحوث، وتأخذ الثانية على عاتقها مهمّة التصميم، في حين تقوم الثالثة بإنتاج الأجزاء، لتقوم الأخيرة بتولّي مهمّة التركيب. ويمكن ملاحظة الاتجاه ذاته في قطاع الخدمات أيضاً، حيث تخصّصت بعض الدول كمراكز اتصال.

ووفقاً لمجالس الأجندة العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أصبحت سلاسل القيمة العالمية، العمود الفقري الحقيقي والجهاز العصبي للاقتصاد العالمي. وفي عام 2012، قام فريق الخبراء بتحليل هذه الظاهرة في تقريرهم المسمّى «الجغرافيا المتغيرة لانتقال سلاسل القيمة العالمية: التأثيرات على الدول النامية والسياسة التجارية».

الفرص والوظائف

من جهته، يرى كيث روكويل، المتحدث باسم منظمة التجارة العالمية، وجود ثلاث ميزات رئيسية لسلاسل القيمة العالمية، تتلخّص بالفرص التجارية الجديدة والتجارة الأكثر كفاءة وخلق فُرص العمل.

وأشار روكويل إلى أن اقتصار التبادل التجاري بين الدول على السلع التامة الصنع، حصراً في الماضي أدّى إلى «دفع الدول الصغيرة والفقيرة للخروج من السوق. أمّا اليوم، فبإمكان حتى الدول الصغيرة الناشئة، بناء صناعة قادرة على التخصّص في قطاع معيّن لصناعة السيارات أو الإلكترونيات».

وكما يقول روكويل: «تقوم الدول بتصنيع تلك المنتجات الجزئية، التي تمتلك فيها مزايا تكلفة نسبية. وهكذا تؤدّي سلاسل القيمة العالمية غالباً إلى الإستثمار المباشر، الذي يخلق بدوره فرصاً للعمل».

ويتفق هانز- بيتر إيغلير، مدير الترويج التجاري في كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية (سيكو) مع إيجابيات هذا النوع من التجارة العالمية، من حيث تعزيزها للفرص والتبادل الكُفْء للسِّلع والخدمات بين الأسواق المختلفة.

وتتكثف التحركات الهادفة إلى تعزيز «الطابع السويسري» للمنتجات المُصنعة في الكنفدرالية. وتظل صناعة الساعات أكثر القطاعات التي تشهد نقاشا ساخنا حول معايير اعتماد العلامة التجارية «صُنع في سويسرا».

الحل غير السحري

لا تخلو هذه الظاهرة من نقاط ضعف أيضاً. فعلى الرغم من أن سلاسل القيمة العالمية تمنح الدول النامية فرص الاندماج في التجارة العالمية، إلا أن هذه الفرص ليست مُتاحة لجميع الاقتصادات، كما يقول جان - بيير ليمان، أستاذ السياسة الاقتصادية الدولية في لوزان وأحد مؤلفي تقرير «الجغرافيا المتغيرة لانتقال سلاسل القيمة العالمية».

ووفقاً لهذا التقرير، ينبغي أن يكون بوسع الشركات الأطراف في هذه السلاسل أن تضمَن قدرتها على الإنتاج، وفق المعايير المطلوبة وتحت ظروف عمل مقبولة أمام عملائها، الأمر الذي يعلّق عليه ليمان بالقول: «غالباً ما تكون تلبية هذه الشروط أمراً صعباً على الشركات الصغيرة والمتوسطة».

بدورها، تساهم سويسرا أيضاً لتحقيق تداوُل تجاري «مصنوع في العالم»، يصب في صالح الأسواق الناشئة. وتقوم كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية (سيكو) بتشجيع هذه التجارة، من خلال تقديم برامج تنمَوية.

وكما يوضح هانز- بيتير إيغلير: «نحن نؤيِّد تعزيز السِّلع (المواد الخام) الزراعية المُستدامة، كالبن والكاكاو والقطن، فضلاً عن إدخال الشركات لشروط العمل المنصوص عليها في منظمة العمل الدولية».

المزولة ابتكار المسلمين

طوّر الفلكيون المسلمون المزاول. فقد كانت مؤشرات الساعة القديمة ذات خطوط ساعات طولية، لذا كانت الساعات التي تقدرها غير متساوية كانت تسمى الساعات المؤقتة والتي كانت تتغير بحسب الفصول.

وكان اليوم يقسّم إلى 12 جزءا بغض النظر عن كونه في أي وقت في العام هو، لذا فقد كانت الساعات أقل في الشتاء وأكبر في الصيف. كانت الساعات المتساوية الطول من اختراع ابن الشاطر في عام 1371، والتي اعتمدت على التطورات التي أحدثها البتاني في علم حساب المثلثات. أدرك ابن الشاطر أنه «عند استخدام عقرب مزولة مواز لمحور الأرض، فإنه ستكون لديه ساعة شمسية توضح قيم ساعات ثابتة على مدار العام».

 

النظام الستيني فرعوني المنشأ وطوره الصينيون

اعتمد الإنسان على النظام الستيني لقياس الوقت منذ نحو عام 2000، وقسّم المصريون القدماء اليوم إلى فترتين كل منهما 12 ساعة، واستخدموا المسلات الكبيرة لتتبع حركة الشمس.

كما طوروا الساعات المائية، والتي يرجح أنها استخدمت للمرة الأولى في فناء آمون-رع، ومنها انتشرت إلى خارج مصر، حيث استخدمها الإغريق، وأطلقوا عليها اسم clepsydrae. ويعتقد أن الصينيين في عهد أسرة شانغ قد استخدموا أيضًا الساعات المائية في نفس الفترة، نقلاً عن بلاد الرافدين. تتضمن آلات قياس الوقت القديمة أيضًا، الساعة الشمعية التي استخدمت في الصين واليابان وإنجلترا والعراق، والمزولة التي انتشرت على نطاق واسع في الهند والتبت وأجزاء من أوروبا، والساعة الرملية وفكرتها مشابهة لفكرة الساعة المائية.

واعتمدت أقدم الساعات على الظل الناتج عن سقوط أشعة الشمس على الأجسام، والذي كان الاعتماد عليه غير مُجدي في الجو الغائم أو في الليل، كما كان يتطلب إعادة المعايرة مع تغير الفصول (وذلك عندما يصبح مؤشر الساعة الشمسية غير متطابق مع محور الأرض).

أما أقدم ساعة معروفة تستخدم تقنية ميزان الساعة المدفوع بقوة المياه، والذي ينقل طاقة الدوران إلى حركة متقطعة تناوبية، فتعود نشأتها إلى القرن الثالث قبل الميلاد في اليونان القديمة، وفي القرن العاشر الميلادي، اخترع المهندسون الصينيون ساعات تستخدم تقنية ميزان الساعة المدفوع بتساقط الزئبق بديلاً عن الماء، وفي القرن التالي، صنع المهندسون المسلمون ساعات مائية تدور بالمسننات.

أما الساعات الميكانيكية التي استخدمت تقنية ميزان الساعة ذي القضيب، فقد اخترعت في أوروبا في بداية القرن الرابع عشر الميلادي، والتي ظلت أكثر آلات قياس الوقت شيوعًا حتى اختراع الساعات الزنبركية وساعات الجيب في القرن السادس عشر الميلادي، ثم اختراع الساعات البندولية في القرن السابع عشر الميلادي.

وفي القرن العشرين، اخترعت المتذبذبات البلورية ثم الساعات الذرية. وبالرغم من أن الأولى استخدمت أولاً في المعامل، إلا أنه نظرًا لدقة المتذبذبات البلورية وسهولة تصنيعها، فقد استخدمت في ساعات اليد. وتعتبر الساعات الذرية الأكثر دقة على الإطلاق أكثر من أي آلة قياس وقت أخرى، لذا فهي تستخدم لمعايرة الساعات الأخرى، كما يعتمد عليها في التوقيت الذري العالمي والتوقيت العالمي المنسق.

 

تاريخ آلات قياس الوقت من الماء الى الذرة

عبر آلاف السنين، استخدمت العديد من الآلات لقياس وتتبع الوقت. واعتمد الإنسان على النظام الستيني لقياس الوقت منذ نحو عام 2,000 ق.م، وقسّم المصريون القدماء اليوم إلى فترتين كل منهما 12 ساعة، واستخدموا المسلات الكبيرة لتتبع حركة الشمس. كما طوروا الساعات المائية، والتي يرجح أنها استخدمت للمرة الأولى في فناء آمون-رع، ومنها انتشرت إلى خارج مصر، حيث استخدمها الإغريق، وأطلقوا عليها اسم clepsydrae.

ويعتقد أن الصينيين في عهد أسرة شانغ قد استخدموا أيضًا الساعات المائية في نفس الفترة، نقلاً عن بلاد الرافدين. تتضمن آلات قياس الوقت القديمة أيضًا، الساعة الشمعية التي استخدمت في الصين واليابان وإنجلترا والعراق، والمزولة التي انتشرت على نطاق واسع في الهند والتبت وأجزاء من أوروبا، والساعة الرملية وفكرتها مشابهة لفكرة الساعة المائية.

اعتمدت أقدم الساعات على الظل الناتج عن سقوط أشعة الشمس على الأجسام، والذي كان الاعتماد عليه غير مُجدي في الجو الغائم أو في الليل، كما كان يتطلب إعادة المعايرة مع تغير الفصول (وذلك عندما يصبح مؤشر الساعة الشمسية غير متطابق مع محور الأرض).

أما أقدم ساعة معروفة تستخدم تقنية ميزان الساعة المدفوع بقوة المياه، والذي ينقل طاقة الدوران إلى حركة متقطعة تناوبية، فتعود نشأتها إلى القرن الثالث قبل الميلاد في اليونان القديمة، وفي القرن العاشر الميلادي، اخترع المهندسون الصينيون ساعات تستخدم تقنية ميزان الساعة المدفوع بتساقط الزئبق بديلاً عن الماء، وفي القرن التالي، صنع المهندسون المسلمون ساعات مائية تدور بالمسننات.

أما الساعات الميكانيكية التي استخدمت تقنية ميزان الساعة ذي القضيب، فقد اخترعت في أوروبا في بداية القرن الرابع عشر الميلادي، والتي ظلت أكثر آلات قياس الوقت شيوعًا حتى اختراع الساعات الزنبركية وساعات الجيب في القرن السادس عشر الميلادي، ثم اختراع الساعات البندولية في القرن السابع عشر الميلادي.

وفي القرن العشرين، اخترعت المتذبذبات البلورية ثم الساعات الذرية. وبالرغم من أن الأولى استخدمت أولاً في المعامل، إلا أنه نظرًا لدقة المتذبذبات البلورية وسهولة تصنيعها، فقد استخدمت في ساعات اليد.

وتعتبر الساعات الذرية الأكثر دقة على الإطلاق أكثر من أي آلة قياس وقت أخرى، لذا فهي تستخدم لمعايرة الساعات الأخرى، كما يعتمد عليها في التوقيت الذري العالمي والتوقيت العالمي المنسق.

 

 

أكبر الأسواق المستوردة للساعات 2013

1. هونغ كونغ 1.934 -11.1%

2. الولايات المتحدة الأمريكية 1.085 1.1%

3. الصين 677.7 -18.7%

4. ألمانيا 6.7.9 12.9

5. ايطاليا 576.6 7.6%

6. فرنسا 555.8 -9.7%

7. سنغافورة 525.9 -2.6%

8. اليابان 523.2 3.7%

9. الإمارات 482.9 19.4%

10. بريطانيا 433.8 28.4%

11. كوريا الجنوبية 237.7 5.6%

12. تايوان 218.1 -4.1%

13. اسبانيا 199.9 19.0%

14. السعودية 182.8 13.0%

15. تايلند 132.2 -2.0%

مليون فرنك- % نسبة التغيير المصدر : اتحاد صناع الساعات السويسرية