بدأت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» تطبيق نظام المراقبة على أدوات القياس في الدولة من خلال تسجيل أدوات القياس المستوردة ومحلية الصنع بجانب التحقق من مدى تلبية المنتجات لشروط أدوات القياس وفق النظام الوطني للقياس الصادر بقرار مجلس الوزراء و اللائحة الإماراتية الفنية للمتطلبات الإلزامية للأوزان و الموازين.

وقال المهندس محمد احمد الملا مدير إدارة المقاييس في «مواصفات» إن نظام المراقبة على أدوات القياس في الدولة يشمل تسجيل أدوات القياس القانونية كالموازين المستخدمة في تجارة الذهب والمستخدمة في محلات بيع التجزئة وعدادات سيارات الأجرة «التاكسي» وعدادات المحروقات كما يشمل البرنامج تسجيل الأدوات الطبية والمخبرية وعدادات المياه والكهرباء.

شهادة إقرار نوع

وأكد الملا أنه بتطبيق نظام المراقبة على أدوات القياس في الدولة لن يسمح بتداول هذه المنتجات إلا بوجود شهادة إقرار نوع من مختبر معتمد دوليا او مختبر موافق عليه من قبل الهيئة وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية والجمارك في جميع امارات الدولة باعتبار هذه المنتجات مقيدة لديها ولن يسمح بإدخالها إلا بموافقة الهيئة حيث ستقوم الهيئة بإصدار شهادة تثبت مطابقة هذه المنتجات للمتطلبات الالزامية لهذه اللائحة وذلك بعد دراسة الطلب الذي سيقدمه المورد او المنتج للهيئة متضمنا الأوراق الفنية والثبوتية وشهادة إقرار النوع.

عملية تطبيق النظام

وأضاف الملا أنه تم الاتفاق مع الهيئة الاتحادية للجمارك والجهات المحلية المعنية لتنظيم عملية تطبيق النظام وعدم السماح بدخول أدوات القياس القانونية إلى الدولة إلا بعد التأكد من مطابقة المنتجات للاشتراطات من قبل الهيئة.

 مشيرا إلى أن إدارة المقاييس في الهيئة عقدت ورش عمل تعريفية لموردي وتجار ادوات القياس في الدولة تم خلالها شرح الأمور الفنية وآلية تسجيل أدوات القياس القانونية كالموازين المستخدمة في تجارة الذهب والمستخدمة في محلات بيع التجزئة وعدادات التاكسي وعدادات المحروقات. كما يشمل البرنامج تسجيل الادوات الطبية والمخبرية وعدادات المياه وعدادات الكهرباء. كما تم توفير نموذج طلب التسجيل على موقع الهيئة الإلكتروني تسهيلا على المتعاملين.

أول شهادة مطابقة

وقال الملا إن إدارة المقاييس في الهيئة أصدرت بالفعل أول شهادة مطابقة للموازين وفقا للنظام الوطني للقياس. مشيرا إلى أن هذه الخطوة جاءت ضمن جهود الهيئة لتعزيز وتفعيل دور الرقابة على الاسواق وأدوات القياس القانونية لحماية المستهلك من خلال إلزام المصنعين والموردين بمواصفات دولية محددة لضمان جودة هذه المنتجات.

وذكر أن الهيئة تقوم حالياً باجراء الرقابة المترولوجية من خلال التحقق من مطابقة الموازين في محلات الذهب والمجوهرات الثمينة إضافة الى الموازين التجارية للمتطلبات الالزامية لهذه اللائحة في المناطق الشمالية من الدولة بينما يقوم مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة باجراء الرقابة المترولوجية للموازين في امارة ابوظبي ويقوم مختبر دبي المركزي بالرقابة المترولوجية للموازين في امارة دبي بناء على تخويل من قبل الهيئة.

وضع بنية تحتية

وأوضح الملا أن هذه الخطوات تهدف إلى وضع بنية تحتية خاصة بالموازين والاوزان للحصول على قياسات صحيحة ودقيقة يعتمد عليها في الدولة لضمان توفر الجودة بالمستويات المناسبة ووفقاً للمعايير الدولية. مشيرا إلى أن تطبيق النظام من خلال الرقابة المترولوجية على الاوزان والموازين سيقلل من الاخطاء مما سيساعد على حماية المستهلك ليحصل على كمية المنتج المطابقة للمبلغ الذي سيدفعه مقابل السلعة المشتراة. كما سيساعد تطبيق هذه اللائحة على حماية التاجر من الخسارة في حال كان خطأ الميزان ضده.

 

القضاء على الغش

أكد المهندس محمد احمد الملا مدير إدارة المقاييس في «مواصفات» ان تطبيق النظام على مستوى الدولة سيعمل على القضاء على الغش والتلاعب بالموازين والاوزان التي قد يقوم بها بعض الباعة وضعاف النفوس عن طريق تطبيق أرقى المعايير وافضل الممارسات الدولية في هذا المجال التي ستتضمنها اللائحة الفنية الاماراتية بالمتطلبات الالزامية للأوزان والموازين.

وقال المهندس الملا إن تطبيق نظام المراقبة على ادوات القياس يتماشى مع استراتيجية هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ودورها المحوري في المساعدة على دفع عجلة النمو الاقتصادي. مشيرا إلى أن القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2001 نص على أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس هي الجهة المسؤولة عن وضع نظام وطني للقياس والمعايرة ومراقبة تطبيقه.