أكد حسين مشرقي الرئيس التنفيذي لموقع فوود أون كليك، أن الإمارات تعد مركزاً رئيساً للأعمال التجارية على مستوى الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنها تتمتع أيضاً بازدهار ثقافة المشاريع الريادية وانتشارها، وأشار في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي" إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات تعتبر الأسرع نمواً بين دول التعاون، برغم كونها لا تزال تمرّ في مراحل نموها الأولى.
وأظهرت دراسة أعدتها "فيزا إنترناشيونال"، إحدى أبرز شركات حلول الدفع الإلكتروني في العالم، أن الإمارات هي سوق التجارة الإلكترونية الأولى خليجياً، خاصة أن 42 % من سكان الدولة يستخدمون حلول التجارة الإلكترونية.
نمو سنوي
ولفت مشرقي إلى أن البيانات الصادرة عن مركز "مدار" المختصّ بدراسات الاقتصاد الرقمي، تُبيّن أن التجارة الإلكترونية في الإمارات تنمو بمعدل سنوي قدره 15 %. ويُظهر كل ذلك أن التسوق الإلكتروني يتمتع بحضور قويّ في الدولة، وهو ينمو على أساس سنوي، وأضاف:
"تشجع الحكومة الإماراتية السكان على استخدام الإنترنت، وإجراء عمليات الشراء الإلكتروني، وقد اتخذت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات خطوات مهمة لمراقبة البنية التحتية لتقنيات الإنترنت، ورفع الوعي بين السكان تجاه الأمن الإلكتروني، ونحن بناء على ذلك، نرى أن الإمارات سوق تشجّع الشركات المستندة أعمالها إلى الإنترنت على النجاح".
الموقع
وحول نشوء فكرة إنشاء الموقع، أجاب مشرقي: "يتجه الأفراد في الإمارات إلى طلب الطعام من المطاعم وتوصيله إلى المنازل وأماكن العمل، ويُعزى ذلك إلى اتساع شريحة الشباب بين السكان، ممن يعملون لساعات طويلة، وتتسم أنماط حياتهم بالسرعة، الأمر الذي لا يُبقي لهم وقتاً كافياً لإعداد الطعام بأنفسهم".
ولفت إلى أن هذه المعطيات كانت وراء إطلاق الموقع "فود أون كليك" Foodonclick.com، ليمنح السكان طريقة أسهل وأسرع لطلب الطعام، وتمكّنهم من البحث فيه عما يرغبون في تناوله من خلال خيارات الموقع والعروض الخاصة، وتقديم طلباتهم بيُسر وسهولة ومن دون تكلفة إضافية.
طلب الطعام عبر الإنترنت
يُسهم الانتشار الواسع للإنترنت والاستخدام المكثف للهواتف الذكية، في رواج فكرة طلب الطعام عبر الإنترنت، وفي أن تُصبح هذه الفكرة طريقة مفضلة لتوصيل الطعام، ما يحقق دفعاً كبيراً للأداء التجاري لموقع "فود أون كليك" بحسب مشرقي، الذي يشير إلى أن ما يزيد على 17 % من جميع الطلبات التي تتم عبر الموقع، يأتي من تطبيقَي "آي فون" و"آندرويد" الخاصين بالهواتف الذكية، والذين أُطلقا في سبتمبر 2011 وفي مايو 2013 على التوالي.
خدمات عبر الإنترنت
يدرك قطاع خدمات الطعام، كغيره من القطاعات، أهمية تقديم خدماته عبر الإنترنت، وبات الشراء عبر الإنترنت أكثر رواجاً وشعبية، سواء للحصول على أحدث منتجات الموضة، أو حجز رحلات السفر والعطلات، وطلب الطعام عبر الإنترنت، نظراً لسهولة الوصول إلى الإنترنت، وإمكانية استعراض كثير من الخيارات عبر المواقع الإلكترونية.
ويشير مشرقي إلى أن قطاع خدمات الطعام، يُعتبر أحد أسرع القطاعات نمواً في العالم، ومن المتوقع أن يقترب حجمه العالمي من 992 مليار دولار في عام 2014، وفق تقرير لشركة "داتامونيتر" لأبحاث السوق. وتستحوذ المقاهي والمطاعم على الحصة الكُبرى في القطاع بأكثر من 50 % من قيمته الكلية.
في حين أن 43 % من قطاع خدمات الطعام في العالم يتركّز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وكلّ ذلك يشير إلى أهمية أن يكون للمطاعم والمقاهي حضور إلكتروني هذه الأيام، للاستفادة من شريحة متنامية من المشترين عبر الإنترنت.
نموذج العمل
ويشرح مشرقي نموذج عمل الموقع قائلاً: "يقدم "فود أون كليك" للمطاعم، منفذاً إضافياً للمبيعات، يساعدها على تنمية أعمال توصيل الطعام من خلال إطلاق أنشطة تسويقية متنوعة تقليدية وإلكترونية، وقد بيّنت إفادات المطاعم المدرجة على موقعنا "فود أون كليك"، بأنها حققت زيادة في طلبات الطعام بلغ متوسطها 20 % منذ اشتراكها معنا.
بالإضافة إلى ارتفاع في كفاءة العمليات. ويساعد "فود أون كليك" أيضاً في رفع الوعي في أوساط المستخدمين تجاه المطاعم التي ليس لديها مواقع على الإنترنت، وفي حين تستفيد المطاعم من عرض خدماتها أمام جمهور جديد، يستفيد المستخدمون من مجموعة كبيرة ومتنوعة من المطاعم التي ربما لم يسمعوا ببعضها من قبل.
شعبية متزايدة
تكتسب ظاهرة طلب الطعام عبر الإنترنت، شعبية متزايدة حول العالم، بحسب الرئيس التنفيذي لموقع فوود أون كليك، فشركة "يميكسيبيتي" التركية، الشركة الأم لموقع "فود أون كليك"، قد أصبحت رائدة في هذا المجال بتركيا، إذ يتمّ من خلالها تقديم ما يزيد على 60 ألف طلب طعام عبر الإنترنت يومياً. ونحن في "فود أون كليك"، نعتقد أنّ دول الخليج سوف تصبح مركزاً مهماً لنموذج الأعمال هذا.
ولذا، فإننا نخطط للتوسع في أنحاء المنطقة، ويضيف مشرقي: نستطيع أن نرى من خلال "فود أون كليك" ارتفاعاً يومياً في أعداد المستخدمين والطلبات المسجلة، فقد استقطب الموقع منذ انطلاقه في يونيو 2010، ما يزيد على 55 ألف شخص، وهذا العدد يزيد بمعدل 3500 كل شهر. وتعامل الموقع في عام 2012 وحده مع 147 ألف طلب طعام، محققاً زيادة قدرها 300 عن عام 2011، وقد بتنا اليوم نسهّل عمليات التوصيل لما يزيد على 2000 وجبة في اليوم".
