تمكّنت الاتحاد للطيران من أن تصبح أسرع الشركات نموًا في تاريخ الطيران التجاري، وواحدة من أكثرها نجاحًا من خلال "إعادة صياغة قواعد الطيران"، حسبما جاء على لسان جيمس هوغن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للشركة أمس، في خطابه الذي توجه به إلى قمة كابا لأستراليا والمحيط الهادئ للطيران للعام 2013 المنعقدة في سيدني. يأتي ذلك عقب أيام عن إعلان الاتحاد للطيران عن إبرامها للصفقة الهامة مع الحكومة الصربية والتي بموجبها تستحوذ الشركة على 49% من أسهم الخطوط الجوية الصربية، مع عقد إدارة يمتد على مدى خمس سنوات.

فعبر نهج جديد يختلف عن النماذج التقليدية لشركات الطيران والتحالفات القديمة، قدّم جيمس هوغن نموذج أعمال جديد للطيران العالمي، رسم فيه استراتيجية الاتحاد للطيران الفريدة في تعزيز نطاق أعمالها من خلال النمو في شبكة الوجهات واتفاقيات المشاركة بالرمز والاستثمار في حصص أقلية لدى شركات الطيران الأخرى.

شراكات

وقال هوغن أيضًا إن إمكانية الوصول العالمي تتجاوز قدرات أي شركة طيران منفردة، ولن يكون بالإمكان تحقيق مثل هذا التقدم إلا من خلال الشراكات، متابعًا كلامه بالقول:

"بالإضافة إلى الاتفاقية مع شركة جت إيروايز، التي لا تزال تنتظر الحصول على الموافقات التنظيمية، يرتفع عدد الشركات التي تمتلك لديها الاتحاد للطيران حصصًا استثمارية إلى ست شركات، فضلاً عن 46 شريكًا بالرمز، توفر مجتمعة ما يصل إلى 96 مليون مسافر، وخيارات لأكثر من 410 وجهات على امتداد القارات الست، يخدمها أسطول يقرب من 500 طائرة حديثة".

تعاون

وأضاف: يشتمل التعاون على عمليات الشراء المشتركة للأصول والخدمات والمعدات مثل الطائرات والمحركات والوقود والتأمين، إلى جانب التعاون في القضايا المتعلقة بالصيانة وتدريب الطواقم الجوية وأنشطة المبيعات، والتي من شأنها أن تحد من التكاليف لجميع شركات الطيران الشريكة. ولا شك أن ذلك يعتبر قيمة إضافية حقيقية لتحالف الحصص، وكلي ثقة من أنها الطريقة المثلى للمضي قدمًا نحو تحقيق مزيد من النجاح".

الخطوط الصربية

وقال: إننا في غاية السعادة بانضمام شركة الخطوط الجوية الصربية إلى تحالفنا في الحصص، ونتطلع للحصول على الموافقات التنظيمية من قبل الجهات التنظيمية ذات الصلة في الهند.

فيما يخص استثمارنا لدى شركة جت إيروايز. وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الأعمال المترتبة على شركات الطيران لضمان مستقبلها، فإن هناك تغييرات أوسع نطاقًا من قبل الحكومات والجهات التنظيمية مثل تحرير القوى العاملة من القيود، وإصلاح إدارة المجال الجوي، والابتكار التقني ومزيد من الاستثمار في البنية التحتية، فضلاً عن مزيد من التعاون مع القطاع.

 المطارات الكبرى

وبيّن أن إحدى القضايا الكبرى المتواصلة بالنسبة لقطاع النقل الجوي هو تقييد الوصول إلى المطارات الكبرى، حيث يعمل الكثير منها اليوم بطاقته الاستيعابية القصوى لدرجة أصبح فيها غير قابل لمزيد من التوسع، أو ربما سيستغرق سنوات طويلة ليتمكن من رفع مستوى خدماته.

وحسب هوغن، فإن أحد الخيارات التي ينبغي النظر فيها، هو حظر التجوال الانتقائي للتخفيف من الضوضاء في المطارات الكبرى. فقد تم وضع حظر التجوال في بعض الحالات قبل خمسين عامًا خلت للحد من ضوضاء الطائرات النفاثة التي ظهرت في حقبة الخمسينات بما فيها طائرات من طراز بوينغ 707، وDC-8، وVC 10.

علمًا بأن الجهات التنظيمية لم تضع بعين الاعتبار ملايين الدولارات التي يتم استثمارها من قبل شركات الطيران في الطائرات ذات الضجيج والانبعاثات المنخفضين، مثل طائرات إيرباص A083 وبوينغ 787، التي لا تزال مقيدة بسبب القانون ذاته لحظر التجوال الخاص بالضوضاء مثلها مثل أوائل الطائرات النفاثة. وربما بنبغي بقصد الحد من الزحام في المطارات التخفيف من قيود حظر التجوال للجيل الجديد من الطائرات ذات الضجيج المنخفض.

 الناقلة تستعرض خطط توسع عملياتها في أستراليا

استعرضت الاتحاد للطيران أمس عدداً من التغييرات الرئيسية في عملياتها في أستراليا، والتي تشمل إدخال طائرات جديدة للخدمة، وإطلاق وجهات جديدة، وتوفير رحلات إضافية ومرافق جديدة بالمطارات. وقال جيمس هوغن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران إن أستراليا تعدُّ سوقاً رئيسية على المدى الطويل للشركة، وأن هناك خطط نمو طموحة لدى الشركة بخصوص تلك السوق.

وقال هوغن إن الخطوات المستقبلية للشركة في أستراليا تشمل:

- تشغيل طائرة طراز إيرباص A083 للرحلات من سيدني وملبورن إلى أبوظبي.

- إنشاء قاعات انتظار فخمة بمطارات سيدني وملبورن بدءاً من عام 2014.

- توفير رحلات إضافية من ملبورن وبريسبن إلى أبوظبي.

- بدء تشغيل رحلات مباشرة دون توقف بين بيرث وأبوظبي.

زيادة الحصص

وأكدّ كذلك على أن الاتحاد للطيران بالفعل تمضي قدماً في اتجاه زيادة الحصص التي تملكها في فيرجن أستراليا، وذلك بعد موافقة "مجلس مراجعة الاستثمارات الأجنبية" مؤخراً على إمكانية زيادة أسهم الشركة في فيرجن أستراليا من 10 إلى 19.9%.

وتعدُّ فيرجن أستراليا عضواً رئيسياً في تحالفنا الموسع للشركاء بالحصص. كما أن الاتحاد للطيران مستثمر فعّال على المدى الطويل في فيرجن أستراليا، مضيفاً: نتمتع بحضور قوي في أستراليا، حيث لدينا 28 رحلة مغادرة أسبوعياً، ونفقات سنوية تزيد على 100 مليون دولار إلى جانب عمالة مباشرة تبلغ 106 موظفين، كما نتعامل مع نحو 415 متعهداً من السوق المحلية.

وأضاف: تتيح لنا الشراكة مع فيرجن أستراليا الربط مع 45 وجهةً في أستراليا، ونيوزيلندا، وجنوب شرق آسيا، ونحن بدورنا نوفر لها قدرات الربط عبر مركزنا الرئيسي أبوظبي إلى مجموعة واسعة من الوجهات في أوروبا والمملكة المتحدة وأيرلندا وأفريقيا.

شركاء

وسلّط هوغن الضوء على مساهمة الشركاء بالرمز مثل إير فرانس، وكيه إل إم، وأليطاليا، والخطوط الجوية الصربية، في تعزيز موقع الاتحاد للطيران بين أستراليا وأوروبا. وتابع بالقول: من خلال العمل سوياً مع شركائنا، أصبح لدينا سلسلة مستمرة من الرحلات القادمة من أوروبا عبر مركزنا الرئيسي أبوظبي مع توفير رحلات ربط إلى شبكة واسعة من الوجهات.

وقال هوغن ان تحالف الاتحاد للطيران للشركاء بالحصص، الذي يعد بديلاً للتحالفات التقليدية القديمة بين شركات الطيران، يضم اليوم خمسة أعضاء بعد إبرام الاتفاق مع الناقل الوطني لجمهورية صربيا الأسبوع الماضي.

كما تنتظر الاتحاد للطيران الحصول على الموافقات التنظيمية للاستثمار في شركة الطيران السادسة، وهي جيت إيروايز الهندية، الأمر الذي سيزيد من إجمالي شبكة الوجهات المجمعة لتحالف الشركاء بالحصص إلى ما يزيد على 420 وجهة عبر 500 طائرة تنقل ما يزيد على 96 مليون مسافر كل عام.