أشارت دراسة مسحية إلى أن قطاع دبي العقاري كان الأفضل أداء خلال الربع الاول من العام على المستويين الإقليمي والعالمي إذ جاءت عقارات دبي في المرتبة الأولى بزيادة بلغت 28.02.

وقالت الدراسة التي أجرتها شركة " غلوبال بروبيرتي جايد" على 42 سوقا عقارية عالمية، وهي تجمع البيانات من جميع انحاء العالم، أن دبي بدأت في التعافي في الربع الثاني من 2012، مدعومة بنمو اقتصادي قوي مضيفة أن أسواق دبي السكنية تعززت بفضل عوامل عدة، من بينها وفرة التمويل، ومكانة الإمارة كوجهة آمنة، وسعر الصرف الثابت المربوط بالدولار، إلى جانب تحسن الثقة الاستثمارية الاستهلاكية والتجارية.

وأشارت الدراسة إلى أن معهد التمويل الدولي توقع أن ينمو اقتصاد الإمارات بواقع 3.6% في 2013. كما تمت ترقية الإمارات إلى سوق ناشئة من قبل مؤشر ام اس سي آي. وجاءت هونغ كونغ في الترتيب الثاني بعد دبي بزيادة 20.14%، والولايات المتحدة، ثم تركيا، ودلهي في الهند، وساو باولو في البرازيل. وجاءت اليونان في ذيل القائمة بتراجع 11.53%.

صندوق النقد

من ناحية اخرى أكد هارالد فينغر، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الإمارات، ان اقتصاد الدولة أخذ يكتسب قوة وتسارعا مدعوما بأسعار نفط جيدة، وتدفقات رأسمالية. وقال في معرض تعليقه على تقرير بعثة الصندوق إلى الإمارات واجتماعاتها التشاورية بموجب المادة 4 الصارد مؤخرا، أنه يتوقع أن يحقق النمو غير النفطي نسبة 4.3% في هذا العام، وهو ما يعتبر تسارعا عن العام الماضي مشيرا إلى أن النمو كان مدفوعا بصورة رئيسية بقطاع الخدمات.

وأكد ردا على اسئلة وجهت إليه من قبل صحافيين أن سوق العقارات بدأ التعافي بصورة متسارعة في بعض الشرائح .وضرب على ذلك مثلا بقوله ان أسعار بيع العقارات في دبي في شهر يونيو ارتفعت بواقع 35% على أساس معدل سنوي وفقا لبيانات من احد البنوك التجارية.

انتاج النفط

ومن جانب آخر، فإن النمو في الإنتاج النفطي قد يتباطأ، في تقدير الصندوق، نظرا للفائض في الأسواق العالمية. متوقعا أن يراوح نمو الإنتاج عند 2.1% هذا العام، بعد نموه بخانتين العام الماضي.

وقال إن إجمالي الناتج المحلي هذا العام سيكون بحدود 3.6%. غير أن من المهم كما قال أن نلاحظ ان هذا يعكس تقييما قويا للنمو غير النفطي الداعم له، والذي كما قال انه يتوقع أن يتعزز هذا العام.

مشاريع جديدة

ولفت إلى وجود إعلانات عن مشاريع جديدة ضخمة في القطاع العقاري، والسياحي اللذين يدعمان الثقة والنمو، مؤكدا على الحاجة إلى اتباع إدارة اقتصادية رشيدة في هذا المجال. وأشار إلى وجود مخاطر خارجية من بينها التباطؤ الأقوى من المتوقع في الأسواق الناشئة، الذي قد يؤثر على أسعار النفط وبالتالي على فائض الحسابات المالية والجارية. كما أنه قد يؤثر على النمو غير النفطي.

تكامل

وعلى الصعيد المالي، قال فينغر إن الإمارات تعتزم زيادة التكامل في حساباتها المالية هذا العام. مؤكدا أن هذا التكامل سيعزز خاصة من مرونة اقتصاد دبي.

وتأسيسا على التقدم الأخير في إعادة هيكلة الشركات التابعة لحكومة دبي، فإن ثمة حاجة إلى التركيز على تقوية هذا القطاع، والذي يتضمن إجراءات احترازية في إدارة استحقاقات الدين القادمة، وتحسن شفافية وحوكمة الشركات شبه الحكومية.

طريق صحيح

وعلى الصعيد المالي قال فينغر، ان القطاع المالي يواصل المحافظة على رأسمال قوي، ومحصنات من السيولة، الأمر الذي يعتبر عامل قوة للنظام. ودعا إلى ضرورة التعجيل بتطبيق القوانين الجديدة والرشيدة الناظمة. وأشار إلى أن قوانين الرهن العقاري ستساعد الجانب البنكي، والعقاري سواء بسواء.

وردا على سؤال حول طريقة تنفيذ دبي لسياسة التكامل المالي، قال فينغر، ان من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن التكامل المالي ماض في طريقه في دبي. فقد اتخذت إجراءات في العامين الماضي والحالي لمواصلة تحسين وضعها المالي، مؤكدا على ضرورة استدامة هذه الاستراتيجية.

وقال ان مزيدا من التسارع في التكامل في دبي سيكون مفيدا، مؤكدا ان نسبة الدين إلى الناتج المحلي بدأت تتقلص تدريجيا على المدى المتوسط. وأضاف أن دبي تسير على النهج الصحيح، لكن بإمكانها التعجيل أكثر لتحسين الأمور بصورة أكثر سرعة.

 

تركيز

قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الإمارات ان التصحيح المالي العالمي الذي شهدناه في مايو ويونيو، ذكرنا بمدى سرعة تقلب المزاج العام، لذلك لا بد من التركيز على هذه المخاطر. وفي ضوئها يتعين على الإمارات التركيز خلال الفترة المقبلة على تعزيز المحصنات المالية والخارجية، وتقوية الكيانات والقطاعات المهمة من الشركات شبه الحكومية، والقطاع المالي.