يجمع شهر رمضان المبارك الجميع تحت مظلته إلا أن عادات الصائمين تختلف من شخص لآخر، فمنهم من ينام لساعات قليلة خلال الليل، ومنهم خلال النهار، ومنهم من يغفو بعد الإفطار ثم يذهب إلى المسجد ليصلي التراويح، ومنهم من يبدأ بتحضير مائدة الإفطار باكراً لاستقبال أكبر عدد من الصائمين، أما أفضلهم فمن يقوم الليل ويخصص وقتاً لترتيل القرآن الكريم في الشهر الفضيل.

ومع تغير عادات الصائمين وأوقات العمل، تتعدد الأنشطة والفعاليات خلال "رمضان في دبي"، التي تقع ضمن حملة "الصيف.. حتماً دبي"، وتنظمها مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة. وانطلق "رمضان في دبي" منذ ثلاثة أعوام، لتلقى الفعالية رواجاً كبيراً لما توفره دبي من مزايا وعروض مقدمة من قبل المطاعم والفنادق ومراكز التسوق ومحال التجزئة تسعد الزائرين.

"دبي.. ديرة الضيافة"

قالت ابتسام ابراهيم سعد: أنا فخورة بديرتي، وما تقدمه دبي من فعاليات وأنشطة ليس فقط في الصيف بل على مدار العام. "رمضان في دبي" يمثل تجربة راقية غنية بالعلم والمعرفة والثقافة. من المحاضرات العلمية والدينية وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إلى موائد الإفطار العالمية في الخيم الرمضانية والعروض المقدمة من قبل المحلات التجارية وتجربة التسوق التي تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل في مراكز التسوق، تجعل "رمضان في دبي" الوجهة المتكاملة للسائح، وتشجع العائلات على الخروج مما يقوي الروابط الأسرية.

وأضافت قائلة: "مثل الكثير من الصائمين، رمضان هو من أحب الشهور إلى قلبي، أؤدي فيه عملي خلال النهار، وأصلي التراويح وأقرأ ما تيسر من الذكر في الشهر العظيم. ومن عاداتي في رمضان زيارة الأهل والجيران، ومحاولة فعل الخير والحلم والتسامح. وبما أن "رمضان في دبي" يغير من عادات الصائمين، فإنني كثيراً ما أجتمع مع صديقاتي لتناول الحلويات الخاصة بالشهر الكريم في الخيم الرمضانية المميزة".

عبادة وتواصل مع الأهل

من جهتها قالت توبا زافر، مديرة الحسابات في إحدى الشركات: "بما أنني عشت كثيراً في كندا، وأعمل حالياً في دبي، فإن رمضان في دبي بالنسبة لي يعد من أجمل الفعاليات لما يوفره من أنشطة وساعات عمل رسمية تلائم عادات الصائمين. فأنا أعمل طوال النهار، وأصلي كثيراً وأستمع إلى التلاوة العطرة لساعات طويلة. وأحب الخروج برفقة أهلي وصديقاتي لتناول الإفطار".

وأضافت: مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم في دبي قوية، من الإنارة في الشوارع إلى العروض الخاصة في المطاعم والفنــادق ومراكز التسوق، مما يشعر الصائم بفخر واعتزاز لكونه في دولة عربية مسلمة تحتفل بهذا الشهر العظيم بينمــا يفتقد كل من يعيش في الدول الأجنبية هذا الإحساس".

مدينة المهرجانات

وقال نافيد جمال، مصمم غرافيكي ونائب الرئيس والمدير التنفيذي لقسم الإبداع في إحدى الشركات: أعمل في دبي لأكثر من 20 عاماً وأقيم مع أسرتي، لا أتذكر خلالها بأنني قضيت رمضان خارج دبي، ذلك لأنني أستمتع كثيراً بالأجواء العربية خلال هذا الشهر العظيم خصوصاً في دبي التي أصبحت اليوم مدينة للمهرجانات المتواصلة طيلة العام. لقد سافرت كثيراً، إلا أنه لم يسبق لي أن عرفت مدينة لديها البنية التحتية والقابلية لاستضافة فعاليات وأنشطة متنوعة مثل دبي، مما يتيح للزائرين والمقيمين فرصة لقضاء أوقات لا تنسى برفقة عائلاتهم.

وأضاف: من عاداتي في رمضان تناول الإفطار مع أسرتي خلال أيام الدوام، واصطحابهم لتناول الإفطار خارج المنزل في الخيم والمطاعم خلال عطل نهاية الأسبوع. أشعر بأنني أكثر قرباً من الله في رمضان، لأنني أواظب على الصلاة وصلة الرحم. أبتعد عن التلفظ بأي عبارات غير لائقة، أحب كثيراً عمل الخير في هذا الشهر الفضيل. أكثر عادة أسعى للتخلص منها فور انتهاء رمضان، هي الإفراط في تناول الحلويات".

وقال: أكثر الأنشطة التي تعجبني في "رمضان في دبي" جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وبحكم عملي كمصمم غرافيكي، عملت في أحد المشاريع الخاصة بالفعالية قبل إطلاقها، لذا فهي قريبة إلى قلبي. لا شك بأن مثل هذه الفعاليات والمحاضرات الدينية والأنشطة العالمية والدولية بالفعل تجعل من دبي مدينة للمهرجانات والفعاليات طيلة العام.

المجالس الخاصة

ومن جهته قال عليان عادل عليان، استشاري مبيعات: نحن في دبي توارثنا الكثير من العادات الجميلة عن أجدادنا مثل المجالس الرمضانية التي نفتحها يومياً بهدف إفطار صائم. ونبدأ بالإفطار وفقاً للسنة، التمر والماء واللبن ومن ثم صلاة المغرب والعودة لتناول الإفطار الذي عادة ما يتنوع بين الثريد والبرياني والهريس".

وأضاف قائلاً: رمضان في دبي هو من أجمل الفعاليات التي تزيد من التقارب الأسري والتواصل الإجتماعي. كثيراً ما أذهب برفقة أهلي وأصدقائي للسحور في الخيم الرمضانية. عاماً تلو الآخر، أصبحنا نرى الكثير من الأجانب والجنسيات العربية التي تأتي لقضاء رمضان في دبي، مما يشعرني بالفخر والإعتزاز ويزيد من همتي في العمل، فالعالم يأتي إلينا من كل حدب وصوب وعلينا أن نطور من أنفسنا ونعمل بجهد أكبر لكي نعكس أجمل صورة عن دبي للعالم.

وأشار إلى أنه من عادته الابتعاد عن الشيشة في رمضان والتوجه نحو إحياء الليالي الرمضانية في المساجد وصلاة القيام. والحرص على ختم القرآن عدة مرات في هذا الشهر المبارك. ويتناول الخبيص واللقيمات وعندما يجد القليل من الوقت يلعب بالبلاي ستيشن".

 

تواصل

"رمضان في دبي" بعيون الصائمين وقت لجمع الأهل والأحبة والأصدقاء والجيران حول الموائد الرمضانية بين سحور وإفطار وممارسة أهم ما جاء في شهر الرحمة من هبة التواصل والرحمة والألفة والأخلاق والتسامح. رمضان في دبي، رياضة روحانية تتطلب الابتعاد عن العادات السيئة والتقرب نحو العادات السمحة والتقاليد الرمضانية الجميلة التي تحتفي باستمراريتها كافة الجنسيات من المقيمين والزائرين.