سجل مؤشر ثقة الأعمال الذي تعده دائرة التنمية الاقتصادية في دبي 120.7 نقطة خلال الربع الثاني من العام 2013، بزيادة قدرها 14.6 نقطة مقابل الفترة ذاتها من العام 2012، وشهدت أبرز مجريات المؤشر تفاؤل نحو 93% من الشركات العاملة في دبي من كافة القطاعات الاقتصادية حول استقرار ونمو استقرار الأوضاع التجارية بالإمارة خلال الربع الثالث من العام 2013، وبالأخص الشركات المعنية في قطاع الصناعة التحويلية، وأظهر الاستبيان الربع سنوي لمؤشر ثقة الأعمال نمو المؤشر بين الربعين الأول والثاني من العام 2013 بنحو 6.7 نقاط، مما يعكس النظرة الايجابية بقطاع الأعمال في إمارة دبي فيما يخص المبيعات والأرباح، واستراتيجيات النمو والتوسع في قاعدة الأعمال والموظفين.
وأظهرت نتائج المؤشر أن 83% من الشركات العاملة في دبي تتوقع زيادة واستقراراً إيجابياً في الأرباح، في حين تخطط العديد من المؤسسات الاستثمار في التوظيف والتطوير التقني، وتعد شركات التصدير والمؤسسات الكبيرة بشكل عام هي الأكثر ثقة في نمو حجم المبيعات والربحية مقارنة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تطورات اقتصادية
وفي هذا الصدد، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية: " لقد تمكنت إمارة دبي من التماشي مع كافة التطورات الاقتصادية المتسارعة و توفير كافة متطلبات الأعمال وتحويل الجهود المبذولة إلى ثقة متزايدة بين الشركات، كما أظهرت النتائج الأخيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي في دبي بنسبة 4.1 % في الربع الأول من عام 2013، ومن ثم بنسبة 4.7٪ في الربع الثاني في القطاعات غير النفطية الأخرى، وهو ما يدل على استمرارية تدفق الأعمال في معظم القطاعات الاقتصادية ومختلف المجالات خلال الربعين المقبلين من العام 2013 ".
وتوقعت 43% من الشركات تحسناً في عمليات البيع خلال الربع الثالث من 2013، فيما ترى 40% من الشركات استقراراً بما يخص حركة المبيعات، وأوضحت الشركات أن الزيادة ستستمر في إيرادات المبيعات، مدفوعة بزيادة في النشاط التجاري، إلى جانب استقرار الأسعار بحد كبير، حيث توقع 79 % من أصحاب الشركات استقراراً في أسعار المنتجات.
وأضاف القمزي: "ارتفاع الثقة في وسط الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصدرين، هو نتيجة الجهود المشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتمهيد الطريق أمام رجال الأعمال وأصحاب الشركات بإمارة دبي نحو المضي قدماً في تطوير عملياتهم التجارية والاستثمارية".
تحسن الارباح
وتنعكس توقعات المبيعات إيجاباً على تقديرات الأرباح، حيث تتوقع 43% من الشركات تحسناً في الأرباح بالربع المقبل، عبر الدخول في مشاريع أو الحصول على عقود جديدة، وفي قطاع الخدمات تظهر المؤشرات نسب تفاؤل أعلى للشركات العاملة في مجال إدارة المرافق، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، لأسباب عدة أبرزها زيادة الطلب والتطلع إلى عقد صفقات جديدة.
وذكر مؤشر ثقة الأعمال للربع الثاني من 2013، أن 43 % من الشركات تتوقع إبرام صفقات وعقود جديدة مع هوامش ربح أفضل، كما ترى شركات أن نموا في حجم المبيعات إلى 44% مدفوعا بزيادة الطلب، ومن هذا المنطلق تسعى 40% من المؤسسات إلى رفع معدلات الشراء لديها تحسباً لمشاريع جديدة وارتفاع في الطلب بنهاية شهر رمضان المبارك، إلى جانب آخر تسعى 43% من الشركات إلى خطط التخزين لمواكبة الـ 40% كنسبة متوقعة في طلبات الشراء الخاصة بمنتجاتهم.
مشاريع جديدة
ومن حيث التفاؤل في حجم المبيعات خلال الربع الثالث من 2013، بلغت حصتها 47 % لشركات التصنيع، ومن ثم 45% في الشركات التجارية، و 43 % في مجال الخدمات.
وضمن قطاع الخدمات، من المتوقع أن ترتفع المبيعات بشكل أعلى نسبيا في العقارات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويرجع ذلك إلى نمو التوقعات بتدفق مشاريع وعقود جديدة في الأسواق المحلية وكذلك الأسواق الإقليمية مدفوعا بزيادة الطلب من جميع القطاعات الرئيسية خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى ذلك تتوقع 45% من شركات النقل نموا في المشاريع.
وفيما يخص مناخ الأعمال والبيئة المحيطة، أشارت 21% من الشركات إلى أن الأوضاع الراهنة لا تشكل أية تحديات في مسيرة أعمالها، إذ سجلت شركاتهم معدلات نمو تصل إلى 22%، وترى تلك الشركات أن المنافسة القائمة كانت التحدي الأبرز في الربع الثاني من 2013، وهو ما شابه الربع الأول من 2013، وشملت التحديات الأخرى تباطؤ العمليات ورسوم الدوائر الحكومية، والإجراءات الإدارية المتعلقة بالأعمال.
عناصر المؤشر
شمل الاستبيان الذي أعدته اقتصادية دبي شركات محلية عاملة في إمارة دبي، وتم طرح الأسئلة والإجابة على ثلاثة خيارات هي "زيادة"، "انخفاض" أو "استقرار" في المؤشرات الرئيسية وتشمل إيرادات المبيعات، وأسعار البيع، ونسبة الأرباح، والتوظيف، وغيرها، وتقوم اقتصادية دبي بإجراء المسوحات بشكل ربع سنوي لإعطاء مؤشرات واضحة لأداء الأعمال في كافة القطاعات الاقتصادية.
