تطلق مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد"، خطة متكاملة لدعم مجال ريادة الأعمال النسائية وتطوير ودعم الفرص النسائية في مجال ريادة الأعمال، باستثمار مهارة المرأة الإمارتية ومواهبها وتحويلها إلى نشاط ريادي ناجح.

وقال أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة "رواد" إن خطة دعم ريادة الأعمال النسائية جاءت بناء على دراسة المؤسسة لمجال ريادة الأعمال المحلي، ورصد تنامي النماذج الريادية الناجحة في أوساط السيدات ومساعيهن لإطلاق مشاريع خاصة، فضلاً عن حرص العنصر النسائي الريادي على متابعة المشروع وتطويره وإنجاحه.

40 %

واضاف المدفع أن المؤشرات الرئيسة لدى "رواد" تكشف عن أن حوالي 40 % من المشاريع المتقدمة للمؤسسة من عام 2006 وحتى 2012، هي لرائدات أعمال، إلا أن المشاريع المملوكة فعلياً لرائدات أعمال تشكل 50 % من إجمالي المشاريع المدعومة والممولة من قبل "رواد" خلال الفترة نفسها، ما يؤكد ابتكارية وجدية المشاريع التي تتقدم بها رائدات الأعمال، ويعظم من فرص تحقيقهن الدعم من قبل "رواد" ومختلف الجهات المعنية.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية بحق الريادة النسائية لا تقتصر على مساعي إطلاق مشاريع خاصة وتمويلها، لكنها تشمل حرصاً ملحوظاً من قبل رائدات الأعمال على تحصيل المعارف اللازمة للنجاح في هذا المجال، بالإقبال على حضور البرامج التدريبية المتنوعة التي تنظمها المؤسسة.

حيث سجلت النسبة النسائية المشاركة في هذه البرامج ارتفاعاً مستمراً خلال السنوات الأخيرة بتفوق واضح على رواد الأعمال من الرجال. وأوضح أنه في عام 2006، بلغ حجم المشاركة النسائية في إجمالي برامج التدريب 54 سيدة فقط، مقارنة مع 164 متدرباً رجلاً، لترتفع المشاركات النسائية إلى 101 عام 2007.

وتسجل بعدها تفوقاً مستمراً بالمقارنة مع مشاركة رواد الأعمال. ففي عام 2008 مثلاً، بلغ عدد رائدات الأعمال المشاركات 168 سيدة، بالمقارنة مع 102 رائد أعمال، أما العام الماضي فكان التفوق بمشاركات نسائية بلغت 136 رائدة، مقابل 26 رائد أعمال فقط".

حرص

وقال إن مؤشرات "رواد" تعكس حرص العنصر النسائي على تحصيل الاستشارات الفنية والقانونية المختلفة، وذلك منذ بداية عمل المؤسسة وحتى اليوم، والأهم من وجهة نظر المدفع، أن هذه المؤشرات تعكس دور الأعمال الريادية في تأمين الاستقلال الاقتصادي والمهني لرائدات الأعمال ولأسرهن أيضاً.

ففي استطلاع أجرته مؤسسة "رواد" عام 2012، أكدت أكثر من 97 % من رائدات الأعمال بالإمارة، حريتهن في التصرف بالمكاسب التي تعود عليهن. فيما أكدت 75 % من صاحبات المشاريع مساعدة الزوج أو أحد الأقارب في إدارة المشروع.

وأشار رئيس مجلس إدارة "رواد" إلى أن المشاركة النسائية القوية في مختلف الفاعليات التي نظمتها "رواد" لدعم ريادة الأعمال، وآخرها كان المعسكر الصيفي لبدء الأعمال.

حيث سجلت المشاركات النسائية الوطنية 61 % من إجمالي المشاريع المشاركة بالمعسكر. وأضاف أن المشاركة النسائية الإيجابية كانت ملحوظة أيضاً على نطاق فعليات "رواد" لدعم ثقافة ريادة الأعمال في نطاق جامعات الشارقة مثلاً، فمنذ انطلاق مباردة Start Up College إبداء في الكلية قبل ثلاثة سنوات، شكلت مشاركة الطالبات عدد 182 مشاركة بنسبة 78 % من إجمالي المشاركات التي بلغت إجمالاً 233.

عناصر خطة "رواد"

وحول طبيعة وتفاصيل خطة "رواد" الجديدة لدعم ريادة الأعمال النسائية، أكد المدفع أن المؤسسة كانت حريصة خلال السنوات الأخيرة على تقديم الدعم لذلك القطاع من خلال عدة أنشطة. لكنه أوضح أن المؤشرات السابق الإشارة إليها استوجبت اهتماماً خاصاً بريادة الأعمال النسائية، ولذلك كان وضع "رواد" لخطتها الجديدة.

مهارات

وأوضح المدفع أن بعض عناصر هذه الخطة تشمل، إطلاق برامج لتنمية مهارات رائدات الأعمال، والتركيز على عدد من البرامج والفعاليات في المجالات التي ترتبط بالمشاريع النسائية، مثل تصميم الملابس والمجوهرات والأكسسوارات. وأضاف أن الخطة تشمل أيضاً التركيز على فئة رائدات الأعمال بالجامعة، من خلال برامج تدريبية متخصصة، تهدف لتحويل أحلامهن في مجال الأعمال إلى واقع. كما تسعى "رواد" خلال العام المقبل إلى إقامة عدد من المعارض المتخصصة للمبدعات في مجالات مختلفة، لتشجيعهن على الإبداع والابتكار وتطوير مشروعاتهن وأفكارهن.