بدأت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" تطبيق النظام الجديد لتحويل وحدات القياس المستخدمة في تجارة الاقمشة في جميع أسواق الدولة إلى المتر بدلا من الياردة الذي دخل حيز التنفيذ الإلزامي اعتبارا من العام الجاري تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الخاص بالنظام الوطني للقياس.

وأكد المهندس محمد أحمد الملا مدير إدارة المقاييس بهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" أن تطبيق النظام الجديد يعتبر خطوة مهمة على طريق توحيد وحدات القياس المستخدمة في الدولة بما يتوافق مع الممارسات الدولية وتوحيداً لوحدات القياس مع العالم.

وطالب كافة موردي الأقمشة ومنافذ ومحلات بيع الأقمشة بالالتزام بتطبيق استخدام المتر كوحدة قياس بدلا من الياردة (الوار) في تجارة الأقمشة والتحقق منها في إطار سعي الهيئة لبناء منظومة متكاملة من الأنظمة والإجراءات الهادفة لتأسيس بنية تحتية للجودة بالدولة مبنية على قواعد وأنظمة وممارسات مقبولة ومتعارف عليها دوليا وبما يحقق لها القبول والتوافق مع الأنظمة والممارسات الدولية وبما يعكس وفاء الدولة بالتزاماتها المترتبة على عضويتها بمنظمة التجارة العالمية.

حماية المستهلك

وأشار الملا إلى أن هذا التحول يأتي في إطار سعي الهيئة لحماية المستهلك من خلال ضمان وجود ممارسات ذات مواصفات قياسية معتمدة وقيامها بدورها التنظيمي والتشريعي لحماية حقوق المستهلكين والمساعدة على دفع عجلة النمو الاقتصادي واتخاذ الإجراءات اللازمة للمساهمة في تمكين الإمارات من مواصلة لعب دورها الريادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مشيرا معاليه إلى ان القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2001 نص على أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس هي الجهة المسؤولة عن وضع نظام وطني للقياس والمعايرة ومراقبة تطبيقه.

وأكد أنه بتطبيق النظام الجديد لن يسمح باستخدام وحدة الياردة في قياسات الأقمشة بأسواق الدولة، حيث ستقوم الهيئة بالتعاون مع الجهات المختصة بمتابعة التزام التجار والموردين باستخدام المتر في قياسات الأقمشة، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار تطبيق نظام تحويل وحدات قياس الطول من القدم والياردة إلى المتر في قياس الأبعاد في كافة المعاملات بالدولة.

المرجع الوحيد

وقال إن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" وجهت تعميما إلى كافة أصحاب محلات بيع وموردي الأقمشة في الدولة تم إبلاغهم خلاله أن الهيئة ستقوم بتفعيل الرقابة على استخدام المتر كوحدة قياس بدلا من الياردة استنادا لقانون إنشاء الهيئة وتعديلاته الذي ينص على أن الهيئة هي المرجع الوحيد لكل ما يتعلق بالمواصفات والمقاييس والجودة والنظام الوطني للقياس، مؤكدا ضرورة التعاون مع موظفي الهيئة للقيام بمهامهم.

وأوضح ان تحويل وحدات القياس من الياردة الى المتر يأتي ضمن تطبيق النظام الوطني للقياس الذي يعتبر أحد اكثر الأنظمة تطورا على مستوى المنطقة والذي يراعي المتطلبات الدولية التي تساهم في الحد من العوائق امام التجارة البينية .

وتعمل على توفير سبل الاعتراف المتبادل في مجالات القياس وخدمات المعايرة، مشيرا إلى ان هذه الخطوة تأتي تماشيا مع ما فرضته اتفاقيات منظمة التجارة العالمية من اشتراطات لإزالة جميع العوائق الفنية التي تعيق التجارة بين الدول وتتعارض مع الممارسات الدولية.

التنسيق مع الهيئة

وأكد أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أدركت أن تغيير وحدات القياس ليس بالأمر السهل لذلك حرصت الهيئة على التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة وتشكيل لجان فنية متخصصة من الجهات ذات العلاقة ليتم تغيير الوحدات.

مشيرا إلى ان أول ثمار هذا التنسيق كان التحويل الناجح لوحدات القياس المستخدمة في محطات بيع المحروقات من الجالون البريطاني لتصبح باللتر كما تم بنجاح تحويل وحدات قياس الطول من القدم والياردة إلى المتر في قياس الأبعاد في كافة المعاملات الرسمية بالدولة.

 وحدات القياس في الدولة

 أوضح المهندس محمد الملا أن اختلاف وحدات القياس في الدولة خلال الفترة الماضية كان يرجع إلى عدم وجود تشريع أو نظام يحدد وحدات القياس التي يجب ان تستخدم في الدولة .

وذلك حتى النصف الثاني من عام 2006، حيث قامت الهيئة بإعداد النظام الوطني للقياس الذي تم إقراره من مجلس الوزراء في شهر يوليو عام 2006 وينص هذا النظام في المادة الثامنة والخاصة بوحدات القياس على أن النظام الدولي للوحدات يعتبر أساسا لوحدات القياس القانونية التي يجب استخدامها دون غيرها في الدولة وبناء على هذه التشريعات تقرر توحيد وحدات القياس في الدولة تدريجياً.