بلغ متوسط النمو السنوي لقطاع الصناعات الزجاجية في الدولة 20% خلال السنوات الثلاثة الممتدة من 2010 إلى 2013. ويشهد قطاع الصناعات الزجاجية ازدهاراً ويسجل معدلات نمو غير مسبوقة مدفوعاً بتسارع وتيرة تنفيذ مشاريع التشييد والبناء والبنية التحتية. ووفقاً لتقرير أصدرته مجموعة "بوميديا غروب" التي تتخذ من المملكة المتحدة حول الاتجاهات العالمية في قطاع الصناعات الزجاجية.

فإن عمليات تشييد المباني الشاهقة ستواصل رفع الطلب على منتجات الزجاج المسطح في حين واصلت عمليات التصنيع، والسيارات والنقل، والتعبئة والتغليف قيادة الطلب على المنتجات الزجاجية في جميع أنحاء العالم. وستجتمع نخبة من كبار الشخصيات القيادية في قطاع الصناعات الزجاجية العالمي مع مسؤولين حكوميين من دول مجلس التعاون الخليجي في دبي في سبتمبر المقبل لمناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع على المستوى العالمي.

وللمرة الأولى تستضيف دبي فعاليات معرض "زجاج الخليج 2013" في دورته الخامسة التي ستقام في مركز دبي الدولي للمعارض في الفترة من 03 - 05 سبتمبر، لتقديم أحدث الابتكارات التقنية والتطورات، والآلات، والمواد المتعلقة بالصناعات الزجاجية.

الطلب العالمي

وتوقع التقرير أن يشهد الطلب العالمي على الزجاج المسطح ارتفاعاً بنسبة 7.1% سنوياً حتى عام 2016 ليصل إلى 9.2 مليارات متر مربع، في استمرار للاتجاه الصاعد الذي شهده العقدان الماضيان. ومن المتوقع أن تصل قيمة السوق العالمية للزجاج المسطح إلى 90 مليار دولار في عام 2016، مدفوعة من معدلات النمو المتسارعة للمنتجات الموفرة للطاقة مثل لوحات التحكم بالطاقة الشمسية.

والزجاج العازل، والزجاج المنخفض الانبعاث الحراري. وبحسب الأرقام التي أوردها اتحاد "جلاس أند جليزينغ" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوجد في الإمارات ما يزيد على 1300 مشروع بناء قيد التطوير حالياً، بقيمة تصل إلى 418 مليار دولار تقريباً.

في حين شهدت قطر ارتفاعاً مطّرداً في مشاريع البنية التحتية والتشييد والبناء تحضيراً لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022. وبالإضافة إلى ذلك، يوجد في دول الخليج 300 مشروع آخر لا تزال في مراحل التصميم أو التخطيط أو تقديم العطاءات وتصل قيمتها إلى 143 مليار دولار.

مشروعات البناء

ومن المتوقع أن يصل إنفاق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مشروعات البناء والتشييد على مدى السنوات العشر المقبلة إلى ما يقارب من 4.3 تريليونات دولار، وذلك مع تخصيص المملكة العربية السعودية 750 مليار دولار لدعم مشروعات البنية التحتية، والنقل، والإصلاح الاجتماعي، والسكن، إضافة إلى 500 مليار دولار لمشروعات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والتعليم.

وقال ديريك برستون من "بوميديا جروب": يعد الطلب على الصناعات الزجاجية مؤشراً مثالياً لنمو نصيب الفرد في بلد ما. ومع ازدياد عدد السكان، فإن معدلات الإنفاق على المساكن الجديدة والمنتجات الزجاجية ترتفع تبعاً لذلك. وتستفيد شركات الزجاج في الشرق الأوسط، ولا سيّما في دول مجلس التعاون الخليجي، من مزايا مهمة تتمثل بتوفر القوى العاملة، والمواد الخام.

والموقع الاستراتيجي الأمر الذي يدعم عملياتها التشغيلية ويسهل عليها تصدير منتجاتها إلى أي مكان في العالم. ويمتلك قطاع الحاويات الزجاجية في منطقة الشرق الأوسط ثلاثة أسواق مستهلكة رئيسية هي قطاع المشروبات، ويمثل حوالي 56 % من إجمالي الحمولة الطنية من حاويات التعبئة والتغليف الزجاجية؛ وقطاع الأغذية، الذي يشكل حوالي 29 %؛ وقطاع العطور والأدوية والمنتجات التقنية الذي يمثل 15% من إجمالي الحمولة الطنية.