يتواصل ارتفاع الطلب على سوق العقارات المكتبية في دبي، من خلال أعداد الاستعلامات الجديدة عن الاستئجار والطلبات المباشرة والتي تعكس حالة التحسن في القطاع، وذلك وفقا لأحدث تقرير من شركة الاستشارات العقارية العالمية سي بي آر إي.
وقال مات غرين، رئيس بحوث واستشارات الإمارات في سي بي آر إي الشرق الأوسط: "جاءت معظم هذه الاستعلامات من شركات تسعى إلى التوسع أو ضم المساحات، حيث يسعى عدد من الشركات الدولية الرئيسية إلى افتتاح مقار رئيسية جديدة في مواقع متميزة. ورغم المعدلات المرتفعة للوحدات الشاغرة، إلا أن توفر عقارات تجارية من نوعية جيدة في طوابق متجاورة ما زال محدودًا؛ الأمر الذي يشجع المطورين على المضي قدمًا في مشروعات التطوير العقاري".
وأضاف مات غرين: "يوجد تحسن في بعض المناطق الثانوية. فقد رأينا دلائل أخرى على نمو إيجارات العقارات المكتبية ذات النوعية الجيدة في أبراج بحيرات جميرا، والخليج التجاري، وتيكوم نتج عنها زيادة بنسبة 6% في الإيجارات خلال الربع الثاني من العام".
ولا تزال إيجارات العقارات المكتبية في منطقة الأعمال المركزية مستقرة خلال الربع الثاني من عام 2013 عند مستوى 1,500 درهم للمتر المربع سنويًّا. ولكن رغم ذلك يتوقع التقرير نموًّا في معدلات إيجار الفئة الأولى خلال النصف الثاني من العام حيث تناهز البنايات الأكثر جاذبية حد الإشغال الكامل. ويبلغ معدل إيجارات الوحدات المكتبية الثانوية الآن 1,050 درهمًا للمتر المربع سنويًّا، ويظل هذا المعدل عند النصف تقريبًا للوحدات ذات الجودة الأقل بالمناطق التي يقل الإقبال عليها.
أكبر عدد
قال مات غرين عن هذه النتائج: "سجل مرسى دبي مرة أخرى أكبر عدد من المعاملات بلغ 3,748 معاملة بقيمة تجاوزت 6.6 مليارات درهم إماراتي. وتظل المواقع السكنية الفاخرة، من فئة مرسى دبي، وروعة الإمارات، ونخلة جميرا، ودبي وسط المدينة مُستأثرة بالنصيب الأعظم من أنشطة المبيعات في السوق، إذ تستحوذ على أعلى حجم من المعاملات وأكبر نسبة من عمليات البيع".
ونما متوسط الإيجارات السكنية حاليًا بما يزيد عن 30% على مدار الـ12 شهرًا الماضية، حيث ارتفعت الإحصائيات نصف السنوية بنسبة تناهز 14%. وبعد الأداء القوي للربع الثاني من العام ظهرت المجتمعات الجديدة المدرجة ضمن مخططات رئيسية شاملة كأفضل المواقع من حيث الأداء.
ويعد ذلك تحولًا باتجاهات أداء السوق لعام 2012. وعلى الرغم من النمو المتواصل الذي تشهده المواقع المتميزة الرئيسية، إلا أن المشروعات ذات الأسعار المعقولة مثل قرية جميرا ومدينة دبي الرياضية أصبحت خيارات معروفة بالنسبة للمسـتأجرين المهتمين بالتكلفة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الإيجارات تباعًا.
ويتواصل ما تشهده الفيلات من حركة صعود ثابتة على صعيد الإيجارات وأسعار المبيعات على حد سواء وذلك على مدار ستة أرباع سنوية متعاقبة من النمو. وقد ارتفع متوسط إيجارات الفيلات بنحو 6% خلال هذا الربع، حيث سجلت الوحدات الأصغر ذات الغرفتين أعلى معدل نمو مرتفعًا بنسبة 36% مقارنة بالعام الماضي.
وقال: "من الملحوظ أيضًا ارتفاع تكلفة إيجارات الوحدات السكنية، حيث يتجه بعض المقيمين إلى السكن في وحدات أصغر أو الانتقال إلى مجتمعات تعد إيجاراتها في متناول الأيدي. وقد رفع أصحاب العقارات الإيجارات بقدر متزايد على مدار الـ12 شهرًا الماضية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد النزاعات المرفوعة إلى لجنة الإيجارات بشأن الإيجار".
وشهدت منطقة الإنتاج الإعلامي الدولية، ومدينة دبي الرياضية، وقرية جميرا نموًّا قويًّا للإيجارات خلال الربع الثاني من العام، وإن كان ذلك بسبب المقارنة مع أرقام سابقة منخفضة. وقد جاء ذلك مدفوعًا بتحسينات البنية التحتية وإنهاء المرافق التكميلية ومتاجر البيع بالتجزئة في المنطقة.
محركات
لاتزال دبي تشهد أداءً اقتصاديًّا قويًّا بقطاعاتها الرئيسية كالخدمات والتجارة والسياحة، حيث قاربت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي نسبة 4% للعام 2013.
وينعكس هذا الشعور في واقع الأداء الإيجابي لمطار دبي الدولي، الذي يحتل حاليًا المرتبة الثانية من حيث أعداد المسافرين. ولقد ارتفع معدل القادمين هذا العام مقارنة بالعام الماضي بنسبة 18.7% مع مرور ما يزيد عن 5.4 ملايين مسافر عبر مطار دبي الدولي خلال شهر أبريل وحده.
وجاء هذا في أعقاب الافتتاح الناجح لمبنى المسافرين (أ) في يناير، لترتفع الطاقة الإجمالية للمطار إلى نحو 75 مليون راكب سنويًّا.
كما ساهم الارتباط الذي حدث مؤخرًا بين كلٍّ من طيران الإمارات وشركة الطيران الأسترالية (كانتاس) في تحسين أداء المطار حيث أدت اتفاقية الرمز المشترك المبرمة بينهما إلى زيادة إجمالي عدد المسارات.
وعند مقارنة إحصائيات العامين الحالي والماضي وصولًا إلى شهر أبريل، نجد أنها قد ارتفعت هذا العام بما يزيد عن 15%، وأن هناك حاليًا فرصة حقيقية لتخطي حاجز الـ65 مليون راكب خلال عام 2013.
ومن الواضح أن بوادر النشاط الصاعد بدأت في الظهور مجددًا على قطاع التشييد في دبي، إذ يقوم المطورون الرئيسيون في الإمارة بإطلاق مشروعات جديدة لم تكن مدرجة في الخطة الرئيسية، فضلًا عن معاودة تنشيط مشروعات متوقفة سابقًا والمشروعات المجنبة من التخطيط الرئيسي الشامل.
ويقود قطاع العقارات السكنية في الوقت الراهن التعافي الحاصل لنشاط التطوير العقاري، مع أنه تم أيضًا إطلاق عدد من المشروعات التجارية الجديدة بغض النظر عن وجود مساحات شاغرة من الفئة الأولى المتميزة في قطاع العقارات المكتبية.
مكاتب
يتواصل ارتفاع الطلب على سوق العقارات المكتبية في دبي، وذلك مبين من خلال الاستعلامات الجديدة عن الاستئجار والطلبات المباشرة التي تعكس حالة التحسن في القطاع.
وقد جاءت معظم هذه الاستعلامات من شركات تسعى إلى التوسع أو ضم المساحات، حيث يسعى عدد من الشركات الدولية الرئيسية إلى افتتاح مقار رئيسية جديدة في مواقع متميزة.
ورغم المعدلات المرتفعة لوحدات الفئة الأولى الشاغرة، إلا أن توفر عقارات تجارية من نوعية جيدة في طوابق متجاورة ما زال محدودًا؛ الأمر الذي يشجع المطورين على المضي قدمًا في مشروعات التطوير العقاري.
ولا تزال إيجارات العقارات المكتبية في منطقة الأعمال المركزية مستقرة خلال الربع الثاني من عام 2013 عند مستوى 1,500 درهم للمتر المربع سنويًّا. وعلى الرغم من ذلك نتوقع نموًّا في معدلات إيجار الفئة الأولى خلال النصف الثاني من العام حيث تناهز البنايات الأكثر جاذبية حد الإشغال الكامل.
وعلى الرغم من معدلات الوحدات الشاغرة المرتفعة، يوجد تحسن في بعض النقاط الثانوية. فقد رأينا دلائل أخرى على نمو إيجارات العقارات المكتبية ذات النوعية الجيدة في أبراج بحيرات جميرا، والخليج التجاري، وتيكوم نتج عنها زيادة بنسبة 6% في الإيجارات خلال الربع الثاني من العام.
ويبلغ معدل إيجارات الوحدات المكتبية الثانوية الآن 1,050 درهمًا للمتر المربع سنويًّا، ويظل هذا المعدل عند النصف تقريبًا للوحدات ذات الجودة الأقل بالمناطق التي يقل الإقبال عليها. ولا يزال ملاك المنتجات الأقل جودة يواجهون صعوبات في رفع مستويات الإشغال وسط المنافسة الضارية للمحافظة على المستأجرين.
وقد فاق إجمالي المعروض من الوحدات المكتبية 7.5 ملايين متر مربع، حيث سُلِّمَت الوحدات الجديدة في موقع التملك الحر بالخليج التجاري ومناطق الاستئجار في محيط المركز التجاري العالمي 1 و2. وبذلك نما إجمالي الشاغر من الوحدات المكتبية الموجودة بأكثر من مليون متر مربع، وتمثل حوالي 14% من إجمالي المساحات المكتبية في الإمارة.
توقعات
من المتوقع أن تشهد معدلات إيجار العقارات المكتبية مزيدًا من النمو على مدار المدة المتبقية من العام، بسبب نقص حجم المعروض حاليًا من الوحدات ذات النوعية الجيدة. لكن سوف تواصل الوحدات الفائضة الأقل جودة والغير جاذبة من الإضافة إلى معدل الوحدات الشاغرة المرتفع حاليا.
وتظهر علامات متزايدة من الإرهاق على القطاع السكني مع ارتفاع الإيجارات ومعدلات مبيعاته بسرعة أعلى مما هو ملائم للبيئة الاقتصادية الحالية حيث تتسارع وتيرة نمو الإيجارات بدرجة كبيرة تفوق مستويات نمو الأجور. ويتمثل الناتج في ارتفاع تكاليف المعيشة التي قد يكون لها تأثير على المستوى التنافسي لدبي إذا ثبتت عند المستوى الحالي لمدة طويلة. وبعد عدة سنوات من الخطى البطيئة، يبدأ مسار التطوير العقاري مجددًا في النمو مع وجود زخم دافع له؛ ما سيؤدي إلى دخول قطاع التشييد إلى فترة نمو جديدة.
