يشهد قطاع العقارات السكنية نموًّا واسع النطاق، حيث تَفوق أداء بعض المواقع الثانوية على المناطق الرئيسية خلال الربع الثاني من العام.

وعادت الإيجارات لترهق العائلات مجدداً عشية رتفاعها ما دفع ببعض المقيمين إلى السكن في وحدات أصغر أو الانتقال إلى مجتمعات تعد إيجاراتها في متناول الأيدي.

وقد رفع أصحاب العقارات الإيجارات بقدر متزايد على مدار الـ12 شهرًا الماضية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد النزاعات المرفوعة إلى لجنة الإيجارات بشأن الإيجار.

وينص مؤشر الإيجارات على أنه يجوز لصاحب العقار أن يرفع قيمة الإيجار فقط إذا كان الإيجار يقل بواقع 26 % أو أكثر عن المعدل الحالي للسوق (وفقًا لحسبة الإيجار في هيئة التنظيم العقاري). وذلك كالتالي: إذا كان الإيجار يقل عن معدل السوق بنسبة تتراوح بين 26-35 %، فيجب ألا تتجاوز الزيادة 5 %.

 وإذا كانت أقل بنسبة تتراوح بين 36 % و45 %، تكون الزيادة 10 %. وتصل الزيادة إلى 15% إذا كان الإيجار أقل من معدل السوق بنسبة بين 45 % و55 %. وتصل إلى الحد الأقصى 20 % عندما تقل عن المعدل بما يفوق 55 %.

وشهدت منطقة الإنتاج الإعلامي الدولية، ومدينة دبي الرياضية، وقرية جميرا نموًّا قويًّا للإيجارات خلال الربع الثاني من العام، وإن كان ذلك بسبب المقارنة مع أرقام سابقة منخفضة. وقد جاء ذلك مدفوعًا بتحسينات البنية التحتية وإنهاء المرافق التكميلية ومتاجر البيع بالتجزئة في المنطقة.

ووفقًا للإحصائيات الصادرة عن دائرة الأراضي بدبي، بلغ إجمالي قيمة المعاملات 28.8 مليار درهم إماراتي خلال النصف الأول من عام 2013، بلغت قيمة المعاملات النقدية منها 23.2 مليار درهم (نحو 80 % من إجمالي السوق)، أما النسبة المتبقية فكانت عن طريق الرهن العقاري.

وسجل مرسى دبي مرة أخرى أكبر عدد من المعاملات بلغ 3,748 معاملة بقيمة تجاوزت 6.6 مليارات درهم إماراتي. وتظل المواقع السكنية الفاخرة، من فئة مرسى دبي، وروعة الإمارات، ونخلة جميرا، ودبي وسط المدينة مُستأثرة بالنصيب الأعظم من أنشطة المبيعات في السوق، إذ تستحوذ على أعلى حجم من المعاملات وأكبر نسبة من عمليات البيع.

ونما متوسط الإيجارات السكنية حاليًا بما يزيد عن 30 % على مدار الـ12 شهرًا الماضية، حيث ارتفعت الإحصائيات نصف السنوية بنسبة تناهز 14 %. وبعد الأداء القوي للربع الثاني من العام ظهرت المجتمعات الجديدة المدرجة ضمن مخططات رئيسية شاملة كأفضل المواقع من حيث الأداء، ويعد ذلك تحولًا باتجاهات أداء السوق لعام 2012.

وعلى الرغم من النمو المتواصل الذي تشهده المواقع المتميزة الرئيسية، إلا أن المشروعات ذات الأسعار المعقولة مثل قرية جميرا ومدينة دبي الرياضية أصبحت خيارات معروفة بالنسبة للمسـتأجرين المهتمين بالتكلفة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الإيجارات تباعًا.

ويتواصل ما تشهده الفيلات من حركة صعود ثابتة على صعيد الإيجارات وأسعار المبيعات على حد سواء وذلك على مدار ستة أرباع سنوية متعاقبة من النمو. وقد ارتفع متوسط إيجارات الفيلات بنحو 6 % خلال هذا الربع، حيث سجلت الوحدات الأصغر ذات الغرفتين أعلى معدل نمو مرتفعًا بنسبة 36 % مقارنة بالعام الماضي.