قالت وحدة الإيكونومست انتلجانس في مراجعتها الاقتصادية للإمارات، ان الدولة ترى أن مكانتها كوجهة تجارية وسياحية مسألة حيوية بالنسبة للنمو الاقتصادي، لا سيما بعد تحول التركيز من القطاع العقاري.

وأضافت الوحدة ان الإمارات ستمضي قدما في تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، في وقت تواصل فيه الاستثمار في زيادة طاقتها الإنتاجية من البترول، حيث تتطلع إلى زيادة الإنتاج إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2018.

وتابعت قائلة: في إطار إنفاقها لتعزيز البنية التحتية، فإن الإمارات تخطط لإنجاز المرحلة الأولى من مشروع القطار الاتحادي من شاه إلى الرويس، بكلفة 40 مليار درهم، ما يعادل 10.9 مليارات دولار.

مشاريع ضخمة في دبي

وأضافت الإيكونومست انتلجانس ان حكومة دبي اعلنت عن استعادة العمل في مشاريع مؤجلة، كاشفة في الوقت نفسه عن خطط جديدة لتطوير مشروع عملاق، وهو مدينة محمد بن راشد، التي ستحتضن أكبر مركز للتسوق في العالم و100 منشأة فندقية. ومن المقرر إنجاز المرحلة الأولى منه في عام 2014.

وقالت: في هذا الإطار ايضا تعتزم حكومة ابو ظبي الإنفاق بقوة على مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق، مثل منطقة خليفة الصناعية في العاصمة، ومدينة مصدر. غير ان عملية التنويع الاقتصادي، والنمو السريع في استخدام الطاقة الكهربائية، يضفي ضغوطا على واردات الغاز، الأمر الذي شجع الحكومة على التوجه نحو مصادر طاقة بديلة. وفي إطار هذا الجهد، منحت رخصة لبناء المفاعل الأول من أصل أربعة مفاعلات نووية بطاقة 1.400 ميغا واط، وقد بدأ العمل فيه على أن يستكمل في 2017.

تسارع النمو الاقتصادي

وتابعت الوحدة قائلة: تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي في الإمارات حيث ناهز إجمالي الناتج المحلي 4.4 % في عام 2012، ارتفاعاً من 3.9 % في عام 2011، على خلفية توسع الإنتاج النفطي والنمو القوي في الخدمات. وبالرغم من توقع توسع النمو غير النفطي في 2013، إلا انه من المتوقع أن يعتدل النمو الإجمالي قليلا إلى 4.1 % في ضوء تراجع المكاسب المتأتية من الإنتاج النفطي.

كما أن الإنفاق الحكومي على مشاريع جديدة في كل من دبي وأبو ظبي، سيساعد في دفع عجلة النمو غير النفطي بما فيه دعم قطاع الإنشاءات، الذي أخذ يستعيد موطئ قدمه. وتوقع التقرير ان يزداد قطاع الخدمات قوة في 2013، مدفوعا بتوجه الإنفاق الخاص (المدفوع بدوره بزيادة الإنفاق الحكومي الحالي)، والدينامية الإيجابية في قطاعات التجارة، والنقل، والسياحة.