اكد هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى ان الصين تعد تجربة تنموية مثيرة للكثير من دول العالم و استطاعت أن تختزل عقودا من الزمن لتتحول الى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وقاطرة للتجارة العالمية.
وقال الهاملي إن الصين تقف اليوم في مقدمة الشركاء الاستراتيجيين للامارات ودبي، وأن ثمة آفاقاً رحبة لتعزيز هذه الشراكة وبما يخدم برامج التنمية في البلدين. وأكد أن مجلس دبي الاقتصادي يسعى الى تعميق الشراكة بين دبي والصين من خلال اقتراح الآليات والسياسات والتواصل مع مختلف الفعاليات الاقتصادية في الصين.
جاء ذلك خلال استقباله في مقر المجلس وفداً من المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية يرافقه مجموعة من رجال الأعمال الصينيين في مجال التجزئة والتدوير وصناعة الزجاج. هذا وقد تناول اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين دبي والصين.
وقدم هاني الهاملي شرحاً وافياً عن أهم التطورات الاقتصادية بدبي. حيث أشار الى أن الامارة قد استطاعت خلال السنوات الماضية ان تثبت مكانتها كمركز اقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية نظراً لما تزخر به من بنية تحتية حديثة تشمل خطوط الملاحة والنقل وفق أعلى المعايير العالمية مما جعلها بيئة جاذبة للمستثمرين من كافة أنحاء العالم .
موضحا ان دبي تتمتع بشبكة واسعة من العلاقات التجارية مع عدد كبير من دول العالم شرقاً وغرباً، بيد أن علاقتها مع الصين تكتسب بعداً استراتيجياً تتجاوز التقليد لتطال مجالات حيوية كالطاقة والصناعة والبنية التحتية، وأن ثمة عدداً من المشاريع الاستراتيجية من المخطط تنفيذها في الدولة من قبل كبرى الشركات الصينية.
و أشاد الهاملي بالدور الحيوي الذي يقوم به المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية في تقوية أواصر العلاقات التجارية بين الامارات والصين، مشيراً الى أن الشراكة الاستراتيجية التي أبرمها مجلس دبي الاقتصادي مع المجلس الصيني ستصب في مصلحة تلك العلاقات.
وقال إن مجلس دبي الاقتصادي قد شارك في عدد من الأحداث والفعاليات الاقتصادية الهامة التي أقيمت في جمهورية الصين الشعبية وذلك في إطار دوره في تعزيز العلاقات بين مراكز صنع القرار الاقتصادي في دبي والصين، واقتراح المبادرات والسياسات وبما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلدين، ويرفع من معدلات رفاهية مواطنيهما.
الوجهة الأولى للاستثمارات الصينية
من جانبها اشارت / يو ليجوان رئيس المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية وغرفة تجارة مدينة ليني الى أن الخدمات اللوجستية التي تتمتع بها دبي تضاهي تلك المتوفرة في مدينة ليني، الأمر الذي يجعل دبي الوجهة الأولى للاستثمارات الصينية الخارجية، هذا الى جانب العلاقات المتينة التي تربط الإمارات بجمهورية الصين الشعبية. وأضافت ليجوان أن حكومة الصين بصدد دعم إنشاء وتطوير مشاريع عدة في الامارت تشمل السياحة والصناعة والتجزئة إضافة إلى إعادة التدوير.
وقالت إن الحكومة الصينية تتبع حالياً سياسة خاصة تدعم من خلالها شركاتها الكبيرة للتوسع عبر القارات من خلال فتح فروع لها في العديد من دول العالم والسعي الى استكشاف الفرص الاستثمارية في مجالات عدة كالتجزئة والصناعة والسياحة وإعادة التدوير، والطاقة، والتطوير العقاري وغيرها، وان الامارات في مقدمة تلك الدول التي نرغب الاستثمار فيها.
السياحة والطاقة البديلة
و قال هاني الهاملي إن الإمارات ترحب بالاستثمارات الصينية في كافة المجالات، وأن من بين المجالات التي يتم التركيز عليها راهناً هي السياحة لاسيما في ظل رؤية دبي 2020 لتطوير القطاع السياحي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
والتي تستهدف استقطاب 20 مليون سائح بحلول العقد المقبل من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية، يضاف إلى ذلك شبكة المواصلات المتطور المتوفرة في الإمارة ومنها طيران الإمارات، الأمر الذي يسهم في دعم ملف دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020، مؤكداً أن هذه الرؤية والمشاريع التي سيتم تنفيذها من شأنها أن ترسخ موقع الإمارة على خريطة السياحة العالمية.
وأشار الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إلى أهمية الطاقة النظيفة والمتجددة في عملية التنمية المستدامة لدولة الامارات، وأن الإمارات تولي اهتماماً خاصاً بمثل هذه المشاريع لاسيما في ظل ما تتمتع به من مقومات لاستقطاب الاستثمارات التي تعتمد على أحدث الابتكارات في هذه المجالات.
وأكد الهاملي تطلعات حكومة دولة الامارات في خفض انبعاثات الطاقة والحفاظ على البيئة وذلك من خلال الاعتماد وبشكل علمي ومدروس على الطاقة النظيفة. كما أشار الى جهود حكومة كل من أبوظبي ودبي في هذا المجال، حيث حددت حكومة أبوظبي نسبة 7% لإنتاج الطاقة المتجددة في الامارة بحلول 2030، في حين حددت حكومة دبي نسبة 5% لانتاج الطاقة المذكورة، و قد تم ترجمة هذه الطموحات فعلياً بافتتاح مشروع مدينة شمس في المنطقة الغربية، ومشروع حدائق الطاقة والذي ينتج حاليا 10 ميغا واط وبما يصل الى 1000 ميغا واط خلال عشرين عاماً.
