أعلنت شركة أبوظبي للموانئ خطتها لتطوير محطة السفن السياحية في ميناء زايد بما يتفق مع الزيادة المتوقعة في عدد السفن السياحية التي اختارت أن ترسو على شواطئ أبوظبي خلال الموسم الجديد 2013-2014.
وتشير الإحصائيات الصادرة الى أن الموسم السابق شهد زيارة 92 سفينة سياحية حملت ما يزيد عن 155 ألف مسافر عبروا محطة السفن السياحية في ميناء زايد خلال 2012/2013. والحجوزات المؤكدة للموسم الجديد 2013/2014 تزيد عن 62 زيارة لـ 12 باخرة.
واستقرت شركة أبوظبي للموانئ على تقسيم مشروع تطوير محطة السفن السياحية الجديدة في ميناء زايد إلى عدة مراحل.
ومن المتوقع أن ينتهي العمل من المرحلة الأولى مع حلول شهر أكتوبر 2013 الذي يعتبر بداية الموسم السياحي البحري، وتوفر المرحلة الأولى رصيفاً يتسع لرسو اثنتين من السفن السياحية العملاقة وثالثة أصغر حجماً. ويجري تنفيذ مخططات المراحل اللاحقة على حسب متطلبات السوق والزيادة المتوقعة في أعداد السياح.
توسعة
وشرعت شركة أبوظبي للموانئ بتخصيص الزاوية الجنوبية الشرقية من رصيف ميناء زايد، وهي الزاوية الأقرب إلى جسر الشيخ خليفة، لتطويرها وتخصيصها لاستقبال السفن السياحية وركابها.
وتتيح هذه التوسعة زيادة سريعة في الطاقة الاستيعابية لمحطة السفن السياحية الحالية في الميناء وتعزيز قدرتها في التعامل مع الأعداد التي تزور أبوظبي خلال الموسم المقبل مع إمكانية تطويرها وتوسعتها مستقبلاً لتلبي مزيداً من النمو.
محطة دائمة
ويرتكز التطوير والتوسعة الجديدة على بناء محطة دائمة للسفن السياحية تضاهي أفضل المحطات البحرية العالمية فخامة وتزخر بالمرافق ووسائل الترفيه، ويضم التصميم الأولي سوقاً تراثية بمتاجرها التقليدية وبضائعها التي من المتوقع أن تشكّل نقطة جذب سياحية وتستقطب المواطنين والمقيمين على حدٍّ سواء. ولا تزال المخططات والتصاميم قيد المناقشة والتطوير في المرحلة الحالية ومن المتوقع أن يخرج التصميم النهائي ببناءٍ يشكّل علامة فارقة ورمزاً يضيف إلى المباني المتميزة في إمارة أبوظبي.
وفي الوقت الذي بدأ العمل فيه على بناء محطة مؤقتة تلبي متطلبات الموسم القادم، إلا أن هذا البناء المؤقت سيعمل على تعزيز الطاقة الاستيعابية للميناء وإضافة القيمة لتجربة السائحين إلى إمارة أبوظبي. ويقدّر المسؤولون في الشركة أن انتقال منطقة استقبال السفن السياحية إلى الرصيف الجديد في الميناء يوجب إنشاء بوابةٍ جديدة لعبور المسافرين مخصصة لمحطة السفن السياحية ويمكن الوصول إليها عبر الطريق الذي يمر من تحت جسر الشيخ خليفة الأمر الذي يربط المناطق السياحية الجديدة مثل جزيرتي ياس والسعديات بالميناء ويسهّل الوصول إليهما.
آفاق نمو كبيرة
ورحّب سلطان الظاهري، مدير إدارة البيئة السياحية في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"، بمشروع تطوير محطة السفن السياحية في ميناء زايد، والتي سترتقي بالتجربة المقدمة للزوار القادمين على متن هذه السفن، وتترك لديهم انطباعاً إيجابياً، وقال: "يعكس المشروع أيضاً التزامنا بدعم هذا القطاع الذي يزودنا بآفاق نمو كبيرة.
وتتمتع وجهتنا السياحية بطابع فريد يضعها في مكانة رائدة على الصعيد الإقليمي، وهو ما يكتسب أبعاداً مميزة مع إضافة مواقع العين الأثرية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي لخارطة المعالم السياحية وافتتاح متاحف المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات.
وسنتعاون مع شركائنا لاستثمار استضافتنا "منتدى سي تريد للسفن السياحية بالشرق الأوسط" في ديسمبر للتواصل مع أقطاب صناعة السفن السياحية من مختلف أنحاء العالم، وتعريفهم بالبنية التحتية المتكاملة للمسافرين لتشجيعهم على اختيار أبوظبي مركزا رئيسيا وإدراج ميناء زايد على برامج جولاتهم.
شريان نابض
أشار محمد الشامسي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أبوظبي للموانئ إلى استلام العروض الأولية لمشروع محطة السفن السياحية بميناء زايد. وقال: مع تحويل عمليات الحاويات بكاملها إلى ميناء خليفة الرائد، نتطلع نحو تعزيز دور ميناء زايد الريادي ورفع طاقته الاستيعابية لاستقبال المزيد من السفن السياحية خلال المرحلة القادمة، الأمر الذي يحقق أهدافنا في تحويل أبوظبي إلى واحدةٍ من الوجهات السياحية العالمية".
