أكد محي الدين بن هندي، رئيس مجموعة عمل تجار التجزئة في غرفة تجارة وصناعة دبي، ورئيس مجموعة بن هندي أن حيوية اقتصاد دبي تحول دون تشبع سوق التجزئة بدبي، حيث تركز الإمارة على حزمة من القطاعات الرئيسة التي ترفد الاقتصادي الوطني وفي مقدمها السياحة، بالإضافة إلى التجارة والخدمات، ما يوفر داعماً استراتيجياً لقطاع التجزئة يسهم في تفادي تشبع السوق بالعلامات التجارية ومراكز التسوق، وخاصة في ضوء تقاطر كبرى الشركات العالمية المتخصصة لقطاع التجزئة للاستفادة من فرص النمو التي توفرها الإمارة، ولفت إلى أن جميع النجاحات والإنجازات التي حققتها دبي تأتي بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

تنوع

وأوضح بن هندي أن ازدهار السياحة في دبي يشكل محركاً رئيساً لقطاع التجزئة، حيث تعتمد مراكز التسوق بالإضافة إلى الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في قطاع التجزئة والقطاعات المرتبطة به على تزايد أعداد السياح بشكل متواصل، كما يشكل تنوع جنسيات الزوار رافداً نوعياً لمبيعات التجزئة بالإمارة.

ولفت إلى أن ما حققته دبي من تطور متسارع في قطاع التجزئة وتزايد دوره في رفد الاقتصاد الوطني يؤهلها لتصدير خبرتها لباقي الدول، مشيراً إلى أن تجارة الجملة والتجزئة في الإمارة ساهم بنحو 30.7 % في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بالأسعار الثابتة في عام 2011".

ولفت إلى أن البعثة التجارية لغرفة دبي مؤخراً إلى كل من كازخستان وأوزبكستان أثبتت الإمكانات والخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الإمارة في مختلف القطاعات، ما يؤهلها للمساهمة في تطوير أسواق باقي الدول، مشيراً إلى الخبرة التراكمية التي تتميز بها دبي يمكن الاستفادة منها من خلال تأسيس قنوات تعاون تجاري واستثماري بينها وبين تلك الدول، وبناء على ذلك يمكن تطوير آليات محددة للتعاون المشترك في قطاع تجارة التجزئة".

ميزات

وأضاف بن هندي: "نجحت دبي في تطوير بيئة تسوق فريدة من نوعها على المستوى الإقليمي والعالمي من خلال سلسلة من مراكز التسوق الراقية التي تضم أبرز العلامات التجارية العالمية التي توجد حصراً في المدن العالمية الشهيرة وعواصم الموضة العريقة على غرار باريس ونيويورك ونابولي، ونجح قطاع التجزئة بدبي باستقطاب السياح من شتى أصقاع العالم بالاعتماد على ما تتميز به من بنية تحتية متطورة وموقع جغرافي استرايتجي يساهم في جذب المزيد من السياح.

وأشار بن هندي إلى أن مراكز التسوق الكبيرة التي تتوافر بدبي تستقطب قدراً أكبر من الزوار المحليين منهم أو السياح، حيث تتيح للمستهلك تجربة تسوق عصرية مع توفير مجموعة واسعة من العلامات التجارية، وأكد من جانب آخر على المساهمة الفاعلة للمهرجانات والفعاليات التي تنظمها دبي في جذب المزيد من المتسوقين ورفع مستوى مبيعات التجزئة وفي مقدمها مهرجان دبي للتسوق ومهرجان صيف دبي.

نمو قوي

وكان تقرير صادر عن غرفة دبي قد أكد أن نظام النقل الممتاز والقدرات اللوجستية الكبيرة التي تتميز بها دبي بالإضافة إلى موقعها كمركز لحركة المسافرين والشحن بين الشرق والغرب ومراكز تسوقها الجذابة، قد ساعدت في ارتفاع عدد المسافرين وكذلك مبيعات تجارة التجزئة.

وقسّم التقرير قطاع تجارة التجزئة في الإمارات إلى عدة شرائح مثل الأجهزة الإلكترونية الشخصية، الملابس والأقمشة بما فيها أزياء الموضة، والمطاعم والمقاهي، محلات البقالة، الصيدليات، مبيعات السيارات، مشيراً إلى أن الكثير من شرائح القطاع حققت نمواً قوياً في أعدادها. ومع تشكيل الإنفاق المحلي جزءاً هاماً من الإنفاق في القطاع بالإمارات، فإن الإنفاق من قبل السياح يعتبر مهماً للغاية، خاصة بالنسبة لموقع دبي كمركز للسياحة وتجارة التجزئة.

وتتوقع غرفة دبي أن تسجل كافة هذه الشرائح بما فيها مبيعات السيارات، الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية ومحلات السوبر ماركت، نمواً نشطاً في الفترة من 2012 إلى 2014.

وفي ما يتعلق بالسياح القادمين للإمارات، فإنه يمكن لتجار التجزئة توقع أن حصة كبيرة من السياح سوف تأتي من أوروبا يليها الشرق الأوسط ومن ثم منطقة آسيا المحيط الهادي بحلول عام 2016، وبحسب تقرير السياحة في الإمارات 2012 الصادر عن "بزنيس مونيتر إنترناشيونال"، فإنه بمرور الزمن يتوقع أن يكون أسرع نمو في عدد السياح القادمين إلى الإمارات هم الذين يأتون من أسواق آسيا والمحيط الهادي وأميركا اللاتينية.

عوامل جذب

وأكد التقرير أنه في حين أن الترويج للعلامات التجارية ووجود مراكز التسوق الكبيرة سوف تكون عوامل جذب رئيسة بالنسبة لمبيعات التجزئة مستقبلاً، وخاصة للسياح، فإنه يمكن أيضاً جذب سكان الدولة مستقبلاً بإقامة محلات تسوق في مناطقهم، من خلال توفير فرص تسوق متميزة بإنشاء محلات قريبة من المناطق السكنية، فإن بعض تجار التجزئة يمكنهم الاستفادة من القرب الجغرافي لمحلاتهم في إضافة مزايا تنافسية قوية مع تخصيص خدمات إلى السكان القاطنين في مناطق قريبة.

وقال التقرير إنه "بالنسبة لتجار التجزئة في الإمارات، فإن النمو يعتبر فرصة، حيث يمكنهم تجميع معلومات حول أنماط المبيعات وأذواق المستهلكين من مختلف الدول، وبالتالي إقامة فعاليات أكثر جاذبية ووضع استراتيجيات مبيعات حسب تنوع المستهلكين".

 

آفاق واعدة

أبدى رئيس مجموعة عمل تجار التجزئة في غرفة تجارة وصناعة دبي، محي الدين بن هندي، ثقته التامة بالآفاق الإيجابية والفرص الواعدة التي يزخر بها اقتصاد دبي بشكل عام، وقطاع التجزئة بشكل خاص، في ظل تزايد ثقة المستهلك من جانب وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي محلياً من جانب آخر، بالتوازي مع نمو عدد السياح سنوياً، ما يعطي مؤشرات قوية على مواصلة قطاع التجزئة بدبي مستويات أداء قوية، لكنه أكد على أهمية أن تقوم الشركات العاملة بالقطاع برفع تنافسيتها بشكل دائم.