سجل سوق الكمبيوترات الشخصية الإقليمي تراجعات حادة في المبيعات للربع الثاني على التوالي من العام الجاري 2013، بسبب إقبال المستهلكين في الدولة والمنطقة على شراء الأجهزة المحمولة من هواتف وأجهزة كفية، إذ تراجعت معدلات شحن واستيراد الكمبيوترات في الشرق الأوسط وتركيا بنسبة 18.3% لتبلغ 4.4 ملايين وحدة فقط.
وقال فؤاد رفيق شركلا مدير الأبحاث للانظمة الشخصية مؤسسة IDC للأبحاث التسويقية إن الكمبيوترات المكتبية تلقت الضربة الاقسى بعد أن سجلت تراجعا سنويا بنسبة 20% بعد شحن 1.8 مليون وحدة فقط للمنطقة. وأن الكمبيوترات المحمولة الصغيرة "نوت بوك" تراجعت بنسبة 17% ليصل إجمالي الوحدات المصدرة للمنطقة 2.6 مليون.
وأشار التقرير إلى أن الإقبال المتزايد على الكمبيوترات اللوحية والهواتف الذكية في المنطقة أثر بوضوح على معدلات استيراد الأجهزة الشخصية والمحمولة، مشددا على أن الشركات الكبرى مثل إنتل ومايكروسوفت تسعى لتدعيم واردات المنطقة من الأجهزة الشخصية، في حين تشجع الشركات الأخرى المنتجة للأجهزة الجديدة من الكمبيوترات والهواتف الذكية مثل جوجل وغيرها الإقبال على الهواتف الذكية.
وقال إنه رغم الطلب على الحواسب اللوحية، إلا أن هذا النوع من الأجهزة ليس قادرًا على استبدال الحاسب الشخصي بشكل كامل، وسيظل المستهلك بحاجة إلى القوة الحوسبية المتوفرة في أجهزة الحاسب الشخصي، وخاصةً إذا ما توفرت في السوق أجهزة الحاسب الشخصي ذات التكلفة المنخفضة والأداء القوي، في هذه الحالة يمكن أن يحقق الحاسب الشخصي مزيدًا من النمو.
النحيفة تخسر
وأوضح شركلا أن طرح عدد كبير من الخيارات من الحواسب اللوحية والهواتف الذكية يخلق تأثيرا سلبيا على سوق الأجهزة التقليدية، منوها على أن فئة "الالترا بوك" الكمبيوترات النحيفة جدا فشلت في جذب العملاء في المنطقة الذين يفضلون عليها الكمبيوترات الشخصية العادية.
وشدد التقرير على أن الاضطرابات السياسية والتظاهرات التي تشوب المنطقة بأكملها تسببت في تراجع حجم استيراد الأجهزة بشكل واضح مؤكدة على ان الاحتجاجات في تركيا والمشكلات السياسية في مصر وسوريا تسببت في ضعف شراء الكمبيوترات بصورة واضحة خلال الربع الثاني من العام الجاري.
أتش بي الأولى
واحتلت إتش بي المرتبة الأولى في معدل الصادرات للشرق الأوسط وشمال افريقيا على الرغم من تراجع نسبة تصديرها للسوق 19.5% تقريبا في حين جاءت ديل في المرتبة الثانية بعد تراجع حجم صادراتها للشرق الأوسط وتركيا 17%.
واستطاعت لنوفو تحقيق النسبة الأسرع نموا في التصدير للشرق الأوسط وتركيا لتأتي في المرتبة الثالثة متفوقة على سامسونج، وشهدت ايسر التراجع الأكبر في الموردين للأجهزة لتتراجع شحناتها بنسبة 42.1% للشرق الأوسط وشمال افريقيا وتركيا بنهاية يونيو 2013.
نمو مبيعات الهواتف
نما السوق العالمي للهواتف المحمولة بمعدل 6% كمؤشر سنوي في الربع الثاني من العام الجاري، وبلغ إجمالي شحنات الشركات أكثر من 432 مليون جهاز تم شحنه خلال العام مقارنة بـ 407.7 ملايين جهاز تم شحنه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وقالت تقديرات IDC إن الشركات التي ساهمت بهذا النمو هي شركات صغيرة وخارج الخمسة الكبار، مثل Alcatel و Huawei حيث نمت شحناتها بمقدار ضعفين أو ثلاثة مقارنة بالعام الماضي.
وتشير الدراسة إلى أن السوق العالمي قام بشحن 237.9 مليون جهاز في 2013 مقارنة بـ 156.2 مليون جهاز العام الماضي، ما يعني نمو بأكثر من 52% بمعدل سنوي وهو أعلى معدل نمو منذ خمسة أرباع حتى الآن.
وبالنظر إلى مربع كبار المنافسين في الهواتف الذكية كانت شحنات سامسونج أكثر من ضعف شحنات آبل.
بيع 2.5 مليار جهاز في 2014
توقعت «غارتنر» المتخصصة في بحوث واستشارات تكنولوجيا المعلومات، أن يتم بيع 2.5 مليار جهاز محمول حول العالم خلال العام القادم 2014، بزيادة سنوية نسبتها 6% عن العام الجاري، تشمل الأجهزة الكمبيوترات الشخصية والمحمولة واللوحية، بالإضافة إلى الهواتف المحمولة.
وقالت الشركة إن نسبة 75% من هذه الأجهزة التي ستباع ستكون هواتف محمولة، وأن نظام التشغيل «أندرويد« من جوجل سيسيطر على ضعفي حصة نظام «آي أو إس» من آبل أو «ويندوز فون» من مايكروسوفت، حيث سيصل عدد الهواتف المحمولة العاملة بنظام «أندرويد» والتي ستباع خلال عام 2014 إلى 1.9 مليار وهو ما يشكل نسبة 42% من السوق.

