نظم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني جلسة تشاورية قامت خلالها اللجنة التوجيهية لتحديث خطة العاصمة 2030 والتي يترأسها الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان بتعريف الشركاء الرئيسيين في المشروع بأحدث مستجدات عملية التحديث واستمعت أيضاً إلى المقترحات والأفكار التي تقدم بها ممثلو هذه الجهات.

وشهدت ورشة العمل مشاركة أكثر من 60 ممثلاً من دائرة النقل وهيئة البيئة- أبوظبي، ودائرة التنمية الاقتصادية ودائرة الشؤون البلدية وبلدية مدينة أبوظبي وهيئة كهرباء ومياه أبوظبي، حيث استمع الحضور في بداية الجلسة إلى عرض قدمه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عن مزايا قوة خطة العاصمة 2007 الحالية باعتبارها وثيقة استراتيجية تحدد رؤية النمو المتوقع وتتيح لمتخذي القرار من شركاء المجلس من الجهات الحكومية الفرصة للتعامل مع الأولويات الخاصة بالخطة والتي تتمثل بتحقيق أفضل استفادة من عملية استخدام الأراضي وتوفير مرافق إضافية لحماية البيئة ضمن مناطق محددة.

تضافر الجهود

وأكد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد بأن مشروع تحديث خطة العاصمة 2030 يتطلب تضافر كافة الجهود وتنسيقاً عالياً ما بين الشركاء والمعنيين للتكفل بأن مثل هذه الاستراتيجية تأخذ في الاعتبار كافة المستجدات التي طرأت على الخطة بعد إطلاقها في عام 2007، حيث أشاد بالمشاركة الفاعلة والبناءة من جانب الشركاء واهتمامهم الكبير بتحقيق كافة أهداف المشروع على أكمل وجه.

وأضاف ان عملية مراجعة مشروع خطة العاصمة 2030 يهدف إلى وضع إطار عمل فعال لإدارة عملية النمو والخطط الاستثمارية والتكفل بأن مشروع التحديث يتناغم تماماً مع المبادئ الرئيسية لرؤية أبوظبي 2030 من خلال صياغة سياسات التخطيط الحضرية التي تقدم الدعم لعملية التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للعاصمة أبوظبي، حيث أكد على أهمية المقترحات والأفكار التي يطرحها الشركاء في مشروع التحديث وكذلك السكان من المواطنين والمقيمين في أبوظبي في تمكين اللجنة التوجيهية من دراستها والوقوف على امكانية تطبيقها.

تحسين المسارات

وغطى الجزء الأول من ورشة العمل، التي شهدت طرح العديد من الأسئلة على الحضور والاستماع لأجوبتهم ذات الصلة بعملية التطوير المستقبلي للعاصمة أبوظبي، العديد من القضايا من بينها تعزيز حركة المشاة من خلال تحسين المسارات المخصصة لتنقلهم وكذلك في المناطق المظللة ومناطق الواجهات المائية إضافة إلى تحقيق تكامل ما بين أماكن العمل والسكن والترفيه ضمن المجتمعات وتطوير النقل العام. وتطرقت الجلسة أيضاً إلى أهمية الحفاظ على الأصول الثقافية الفريدة لمدينة أبوظبي وتعزيز مكانتها كمركز رائد للثقافة الإسلامية.

وبعد انتهاء الجلسة الأولى، طلب من الحضور المشاركة في استبيان الكتروني يهدف لقياس أهمية اختيار المواضيع التي يمكن ادخالها في الخطة المعدلة، حيث كان العدد الأكبر من الأصوات لصالح "العوامل المؤثرة في التغيير" التي ستكون ذات أولوية خلال مراحل تحديث وتنفيذ المشروع.

 وكان من بين العوامل التي صوت أغلب المشاركين لتضمينها في خطة تحديث العاصمة 2030 حماية الأصول الطبيعية والثقافية الأساسية، وصون البينة التحتية المهمة، وتوفر عملية مراقبة فعالة لتنفيذ المشروع وإرساء توازن أكبر ما بين العرض والطلب، وتوفر قدر أكبر من المعلومات عن الإرشادات والتوجيهات التي يجري استخدامها حالياً، إضافة إلى كيفية التعامل مع مرتكزات البنية التحتية غير المستخدمة بالشكل المطلوب.

توجهات

ومع نهاية الجلسة طلب من المشاركين إكمال كتيب يتعلق بالتوجه الذي يودون من خلاله أن يقوم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بتحقيق تطلعاتهم لما يخص تطوير أبوظبي. ووفقاً لاستجابة المشاركين، أكد فريق تحديث خطة العاصمة 2030 بأن الرد على ذلك سيكون في الأول من أغسطس المقبل بهدف مواصلة العمل الفعال في المشروع.

والجدير بالذكر ان ورشة العمل تمثل بداية للعديد من ورش العمل والجلسات التشاورية التي سوف يتم إقامتها خلال الفترة المقبلة والتي من بينها توجيه الدعوة للشركاء للمشاركة في اجتماعات اللجنة التوجيهية والتقنية لمشروع تحديث خطة العاصمة 2030 إضافة إلى الجلسة التشاورية الأولى المزمع إقامتها للجمهور في منتصف شهر سبتمبر المقبل.

 

تعزيز مكانة أبوظبي

يهدف مشروع تحديث خطة العاصمة 2030 إلى تحقيق عدد من الأولويات من بينها تعزيز مكانة أبوظبي كمقصد للعيش والعمل والترفيه بفضل المزايا العديدة المتاحة، ودراسة الاعتبارات البيئية في كافة مراحل عملية تخطيط المشاريع لتقوم بتوجيه القرارات المتعلقة بتخطيط الأماكن، والتكفل بأن خطة التحديث تضع في الاعتبار المناخ الاقتصادي العالمي والظروف المتغيرة بهدف تعزيز اقتصاد أبوظبي والأخذ في الاعتبار قضية العرض والطلب على الأراضي لما يتعلق بالمشاريع ذات الأهمية الاقتصادية، ووضع سياسات التخطيط للمناطق ذات الكثافة السكانية المتزايدة من حيث الوفاء باحتياجاتها لما يتعلق بمشاريع بنية النقل التحتية.