أعربت فعاليات قطاع الأعمال الخاص في إمارة الشارقة عن تقديرها وامتنانها لما تحظى به استثماراتها الاقتصادية من مساندة ودعم يعززان من تواصلها واتساع نطاق أعمالها داخل الإمارة وخارجها في ظل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورؤى سموه الثاقبة في وجوب إفساح المجال لتفعيل دور القطاع الخاص وإسهاماته في التنمية المستدامة على الصعيدين المحلي والاتحادي وتوفير مقومات وعناصر بيئة العمل الاستثماري الجاذبة للمشاريع الاقتصادية ذات الجدوى.

وثمنت هذه الفعاليات الخدمات والتسهيلات التي تقدمها الدوائر الحكومية في ظل متابعة حثيثة ومتواصلة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لحكومة الشارقة في إطار من التعاون والتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة باعتبارها الجهة الراعية لمصالح قطاعات الأعمال الخاصة التي تستهدف تطوير انشطتها التجارية والصناعية والخدمية والمهنية في إطار الشراكة والتواصل بين القطاعين الحكومي والخاص.

جلسة رمضانية

جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية التي نظمتها الغرفة مساء أمس الأول بنادي الغولف والرماية في الشارقة بحضور رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والمسؤولين التنفيذيين في الغرفة ومركز اكسبو الشارقة وعدد من مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية واعضاء المجالس المتخصصة والأعمال والمصارف ولفيف من رجال الأعمال ومديري الشركات والمؤسسات التنفيذية، كما حضر اعضاء سابقون في مجلس ادارة الغرفة ورؤساء مجموعات العمل القطاعية وشركاء ورعاة فعاليات الغرفة واحداثها المختلفة وممثلو الشركات والمؤسسات الحاصلة على جائزة الشارقة للتميز المؤسسي للدورات السابقة. وشارك أيضاً في الجلسة بعض قناصل ومديري المراكز الممثلة للدول الشقيقة والصديقة في الدولة.

المزيد من فرص الاستثمار

وأوضح أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة أن الغرفة حريصة دوماً على تنفيذ توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة في مساندة وتطوير شراكة القطاع الخاص وتوسيع مجالاتها في اطار إنجاح خطط العمل الاستراتيجية والبرامج التنفيذية للمشروعات الاستثمارية ذات القيمة المضافة والداعمة لمكانة اقتصاد الإمارة وتقويته وتوفير المزيد من فرص الاستثمار والعمل، مشدداً على عدم اغفال تشجيع إقامة مشروعات جديدة ومتنوعة يسهم في تأسيسها المواطنون ولاسيما الشباب من الجنسين والذين يمثلون بمشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة أسساً داعمة للاقتصاد الوطني لدولة الإمارات في مسيرته التنموية والتطويرية.

تذليل المعوقات

وأكد المدفع على امتداد هذا الحرص إلى العمل مع الأجهزة والدوائر الحكومية والهيئات المعنية لتذليل المعوقات وحل المشاكل التي قد تواجه انشطة المنشآت الاقتصادية العاملة في الإمارة والسعي للتعاون مع تلك الاجهزة والدوائر والهيئات لتبني تنفيذ المرئيات والمقترحات البناءة التي ترتقي بأداء واسهامات القطاع الخاص في تنمية المجتمع ومن ثم إحداث التطوير والتقدم في جميع المجالات وتبرز بالتالي مقومات وفرص الاستثمار الجاد في الشارقة.

تبادل الآراء

وشدد رئيس الغرفة على أهمية تنظيم وعقد هذه اللقاءات كفرص جيدة لطرح وتبادل الآراء ووجهات النظر في الشؤون والمسائل الاقتصادية والاستثمارية وأهمية متابعة الغرفة لنتائجها إلى جانب ما تقوم به مجموعات العمل القطاعية الممثلة للمنشآت حسب تخصصات أعمالها واستثماراتها التجارية والصناعية والخدمية، من عرض وبحث للموضوعات التي تعزز نجاح وزيادة حجم استثماراتها.

وطالب فعاليات القطاع الخاص بمشاركة الغرفة في وضع رؤيتها لاستراتيجية عملها للسنوات الثلاث المقبلة بما يخدم التطلعات في تحقيق اهدافها في تنمية وتطوير المجتمع وشرائحه المتنوعة وخدمة قطاع الأعمال وفعالياته المتعددة والتي من أبرزها دعم السياسات والتشريعات الاقتصادية المساندة للقطاع الخاص والارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي والوظيفي ونوعية وطبيعة الخدمات والأنشطة التي تقدم لهذا القطاع وتطوير أسس الشراكة الفاعلة مع شركاء الغرفة على كافة المستويات سواء على المستوى المحلي والاتحادي أو المستوى الإقليمي والدولي لصالح التنمية المجتمعية المستدامة وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص واسهاماته في كافة مجالاتها.

وتناولت الجلسة الرمضانية أيضاً استعراضاً لعدد من الموضوعات والمسائل حول الواقع الاقتصادي وقطاعاته المتنامية والمتغيرة والمناخ الاستثماري وعناصره المتوفرة في الدولة عامة والشارقة خاصة باعتبارها نموذجاً لهذا الواقع، حيث تم التركيز على ديناميكية الحركة الاقتصادية ومعدلات النمو في الانشطة الاستثمارية انتاجاً وتسويقياً. كما جرت مناقشة انعكاسات بعض المؤثرات والمستجدات في الساحة الاقتصادية الدولية على هذه الأنشطة سلباً وإيجاباً في ظل تواصل الجهود الحكومية الاتحادية والمحلية في الإمارات الداعمة لقطاع الأعمال ومشروعاته واتخاذ اجراءات فاعلة اسهمت بنجاح في الحد من سلبيات وتداعيات الأزمة المالية العالمية على النمو الاقتصادي للإمارات وتجاوز انعكاساتها.

قوانين

وتضمنت الآراء أهمية سرعة اصدار وتعديل بعض القوانين المساندة لقطاع الأعمال والتي من بينها تعديلات قانون تنظيم الشركات وقانون تنظيم الصناعة وكذلك اصدار قانون الاستثمار الأجنبي الى جانب دعم الرؤى في العمل على مضاعفة دور القطاع المصرفي والمالي في تمويل المشاريع التطويرية والتوسعية التي تتطلبها المرحلة الحالية والنظرة المستقبلية التي تساعد على مواجهة الزيادة في احتياجات الأسواق وتلبيتها من المنتجات والخدمات وتقديم خدمات لوجستية جديدة ومحفزة والارتقاء بخدمات المرافق الرئيسية وتطوير البنى التحتية ولاسيما في المناطق الصناعية وانشاء المزيد منها.

ترويج

وطالب الحضور من فعاليات القطاع الخاص كلاً من الغرفة والدوائر المحلية المختصة بمضاعفة تنفيذ البرامج الترويجية والتسويقية الخارجية والاستفادة من العلاقات المتميزة مع البعثات الدبلوماسية لكافة الدول واتاحة الفرصة لمشاركة ممثليها في الملتقيات والمعارض وزيارات الإيفاد الخارجي بمزايا وتسهيلات محفزة تعزز من امتداد استثمارات وعلاقات القطاع الخاص خليجياً وإقليمياً ودولياً.

ودعت الغرفه خلال الجلسة الرمضانية فعاليات القطاع الخاص للاستفادة من خدمات وأعمال المؤسسات التابعة لها بدعم كامل وبتنسيق مشترك معها مع الترحيب بتلقي دراسة المقترحات والمرئيات التي تعزز من دور الغرفة ومؤسساتها التابعة وتوجيه اهداف تطوير وتحسين جودة انشطتها وخدماتها لصالح ازدهار وتقدم ونمو المجتمع المدني عامة ومجتمع الأعمال خاصة وتسهم بالتالي في تذليل أية معوقات لاستمرار قطاع الأعمال ومنشآته في تنمية استثماراتها وتطويرها في جميع المجالات تحقيقاً لأهداف التنمية الشاملة المستدامة.

توجهات الغرفة

شهدت محاورات الجلسة الرمضانية عرض ملامح من توجهات الغرفة في الإعداد لاستراتيجية عملها للسنوات الثلاث المقبلة بمشاركة وإسهام شركاء الغرفة من الأعضاء المنتسبين والجهات الحكومية وبقراءة متأنية وعملية للواقع وامكاناته والمستقبل وتطلعاته إلى جانب دعوة الشركاء للمساهمة في انجاح الأحداث التي تعتزم الغرفة تنظيمها خلال الفترة المقبلة والاستفادة منها. ومن ابرز هذه الأحداث تنظيم الصالون العربي الأوروبي في نوفمبر المقبل والمشاركة في جناح الشارقة بمعرض صنع في الإمارات بالشارقة في ديسمبر وتنظيم فعاليات مبادرة اسبوع التجارة العالمي خلال شهر مارس المقبل متزامناً مع احتفالات الدولة باختيار إمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014.