أشارت شركة "جونز لانج لاسال"، كبرى شركات الاستثمارات والاستشارات العقارية في العالم، في تقريرها الخاص بالربع الثاني من عام 2013 عن أسواق أبو ظبي العقارية، والذي يغطي شرائح العقارات المكتبية والسكنية والتجارية والفندقية، إلى استمرار انتعاش الأسواق العقارية الفرعية في أبو ظبي في الربع الثاني، بعد أن بدأت تتجه للانتعاش في الربع الأول من العام الجاري.
وقال ديفيد دَدلي، المدير الإقليمي ورئيس مكتب أبوظبي في شركة جونز لانج لاسال: "كان النصف الأول من عام 2013 مُشَجّعاً لانتعاش أسواق أبو ظبي العقارية.
وقد استقرت إيجارات العقارات المكتبية والسكنية الممتازة، بينما شهدت قطاعي مراكز التسوق والضيافة تحسناً ملحوظاً في الأداء، وواصلت أسعار العقارات الممتازة الارتفاع خلال الربع الثاني من عام 2013".
وأبرز التقرير التوجُّهات الرئيسة التالية في الأسواق:
لا تزال الأسواق تشهد تخمة في العرض بصورة عامة، حيث لا تزال المشاريع العقارية الجديدة قيد البناء تواصل زيادة معدلات الشواغر. إلا أن الفارق لا يزال كبيراً بين المباني عالية ومنخفضة الجودة، خاصة مع انتعاش شريحة العقارات الممتازة بالتزامن مع استمرار تراجع أداء شريحة العقارات منخفضة الجودة.
شهدت أسواق العقارات السكنية خلال النصف الأول من عام 2013، زيادة في حجم صفقات بيع الوحدات السكنية ونمواً في أسعار العقارات الممتازة، وزيادة نسبتها 5 % في أسعار بيع الوحدات السكنية الممتازة في الربع الثاني، بعد زيادة نسبتها 8 % في أسعار بيع الوحدات السكنية الممتازة خلال الربع الأول.
وشكل المستثمرين من المنطقة مصدراً رئيساً للطلب على الشراء تجذبهم مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، بصفتها ملاذاً آمناً وسط الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة.
وتتضمن العوامل الأخرى التي تقف وراء هذه التطورات الدورة الزمنية لسوق أبو ظبي المتأخرة بعض الشيء عن مواكبة الدورة الزمنية لسوق دبي، كما أن تقدم تنفيذ المبادرات الحكومية الخاصة بالتنمية الاقتصادية عبر إطلاق مشاريع كبرى لتطوير البنى التحتية وبناء المدن، ما أدى لزيادة استقرار سوق العمالة ونمو السيولة النقدية.
وحدات ممتازة
حافظت إيجارات الوحدات السكنية الممتازة على استقرارها خلال الربع الثاني من عام 2013، بعد نموها بنسبة قاربت 8 % في الربع الأول.
ويعود الفضل في تحقيق ذلك جزئياً إلى الأنظمة الحكومية التي تستهدف تقليص مدة الانتقال من وإلى دبي، ونمو الطلب على العمالة يتجلَّى بفضل المشاريع الكبرى للبنى التحتية والتنمية الاقتصادية، وتوفير سبل راحة ومرافق سكنية أفضل وكتلة أكبر في المناطق المصممة وفق مخططات تنظيمية رئيسة.
في المقابل، واصلت إيجارات الوحدات السكنية في المشاريع العقارية الأقل جودة، الانخفاض خلال الربع الثاني من عام 2013.
عقارات مكتبية
ظلت سوق العقارات المكتبية متخمة بالمعروض بصورة عامة، بانتظار تقدم تنفيذ المبادرات الحكومية لتنمية الاقتصاد وتنويع موارده وتوفير فرص عمل جديدة. إلا أن إيجارات العقارات المكتبية الممتازة أخذت تستقر في أعقاب استقرارها على مدى أرباع العام الأربعة الماضية.
الفنادق والضيافة
بالنسبة لقطاع الفنادق والضيافة، كان للأثر الإيجابي لوصول أعداد متزايدة من الزوار والسياح، ما أدى إلى التوازن مع زيادة إمدادات الفنادق الملحوظة الأخيرة، بينما زادت مستويات الإشغال بنسبة 8 % خلال الشهور الخمسة الأولى من عام 2013، وواصلت معدلات الأسعار اليومية تشهد ضغطاً ملحوظاً بانخفاض نسبه 2 %، نظراً للنمو الإيجابي في الإشغال.
وشهد متوسط عائد الغرفة المتاحة حتى شهر مايو 2013، ما يمثل زيادة بنسبة 11 % مقارنة مع نفس الفترة من العام المنصرم.
فارق كبير
وأضاف ديفيد دَدلي: "في الوقت الذي يشجعنا فيه مشاهدة الأسواق تتحرك للأعلى مجدداً، من المهم أن نأخذ في عين الاعتبار أن هذا التحسن لا يشكل انتعاشاً شاملاً للأسواق العقارية، ويتعلَّق حصراً بنخبة مختارة من العقارات عالية الجودة، وسط استمرار وجود فارق كبير بين أداء العقارات الممتازة وتلك الأقل جودة.
لكن هذه التطورات تعتبر رغم ذلك إيجابية في نظر الأسواق، لأنها تشكل أولى بشائر انتعاش ونضوج الأسواق. وسيكون المنتج الذي يتميز بأفضل أداء هو الذي صُمم ليكون عملياً، وفي موقع جيد، وبإدارة عالية الجودة ويلبي احتياجات ومتطلبات المستهلكين".
