بلغت قيمة المشاريع التي تم إسنادها في الإمارات في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 13.5 مليار دولار، مما يجعلها ثاني أكبر سوق للمشاريع بين دول مجلس التعاون الخليجي، وفق ما جاء في تقرير لمجلة ميد عن سوق المشاريع في الامارات في العام 2013.
وأعرب التقرير عن توقعات بأن ارتفاع احتمالات استضافة دبي لمعرض اكسبو الدولي 2020 سوف يكون محفزاً قوياً على زيادة الاستثمارات في الامارة ودولة الامارات بصفة عامة. وأضاف التقرير ان اكبر تلك المشاريع التي تم اسنادها في الفترة المذكورة كان بقيمة 3.75 مليارات دولار لرفع الانتاج في حقل زكوم الأعلى في ابوظبي.
وقالت المجلة ان الامارات يبدو عليها علامات الانتعاش الاقتصادي وصدارتها لأسواق المشاريع في منطقة الخليج. واضاف التقرير ان هناك ارتفاعاً في الانفاق في الامارات منذ بداية العام الجاري مما يجعل شركات المقاولات والموردين يشخصون بأعينهم الى سوق الامارات الذي يسجل نمواً حقيقياً.
وقال التقرير انه في جانب الانشاءات المدنية كان هناك مشاريع متميزة، مثل، مبنى المطار الأوسط في مطار ابوظبي الدولي، ومشروع متحف اللوفر ابوظبي ومشروع عين دبي من تطوير شركة مراس في دبي.
كما ان اعلان دبي عن مشروع مدينة الشيخ محمد بن راشد وحديقة بوليوود الترفيهية ومجموعة من المشاريع الكبرى في الامارة يعيد الى الأذهان فترة الطفرة الاقتصادية والنهضة العمرانية قبل عام 2008، بداية الأزمة الائتمانية العالمية. وقدر التقرير ان هناك مشاريع بقيمة 200 مليار دولار مزمعة في الامارات وينمو هذا الرقم بسرعة مع الاعلان عن المشاريع الجديدة.
من جهة ثانية ادى رفع دولة الإمارات وقطر على مؤشر «إم إس سي آي»، على فئة اسواق صاعدة، الى جذب صناديق استثمارية عالمية، سوف تسعى للاستفادة من تلك الترقية.
وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز ان صناديق فرانكلين تمبلتون وبلاك روك وشوردرز، واي ان جي للاستثمار الأصوب وبيرند لاستثمار الاصول العالمية، سوف تقود المسيرة بدفع تدفقات استثمارية الى الإمارات وقطر عقب الترقية، وفق ما جاء في استطلاع بين المستثمرين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا اجرته مؤسسة انسايت ديسكفري التي تتخذ من دبي مقرا لها، بالاشتراك مع وكالة زاوية لتوفير البيانات.
واضافت الصحيفة البريطانية الاقتصادية ان التدفقات الاستثمارية سوف تتجه الى صناديق استثمارية واسهم شركات بشكل مباشر في الإمارات وقطر، الدولتين الوحيدتين بين دول مجلس اتعاون الخليجي اللتين ترقتا الى فئة الأسواق الصاعدة، وفق ما قاله نايجل سيليتو رئيس تنفيذي انسايت ديسكفري.
وتوقع نحو ثلثا المشاركين في الاستطلاع ـ 58 % ـ ان تكون الصناديق الاستثمارية العالمية هي اكبر المستفيدين من الترقية بالتواجد في اسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعتقد ثلث المشاركين في الاستطلاع ان الصناديق المحلية او الإقليمية سوف تكون اكبر مستفيد، بينما تعتقد النسبة الباقية ان تقوم الصناديق العالمية بالاستثمار دون التواجد محليا، لكنها سوف تستثمر عن طريق الصناديق المحلية، التي سوف تستفيد بدرجة أكبر.
وتوقعت الغالبية العظمى من المشاركين ان يكون أكبر المستفيدين من تلك الاستثمارات بنك ابوظبي التجاري وبنك دبي التجاري وبنك قطر الوطني. كما توقع ربع المشاركين ان الترقية سوف ترفع الاستثمارات بصفة عامة الى الإمارات وقطر، بما يزيد على مليار دولار سنويا تقريبا.